تطرقت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى حادثة الاعتداء الروسي على القوّات الأمريكية المتحدة العاملة في شرق أوروبا، قائلة إن الجنرال الذي اختاره الرئيس الأميركي لقيادة قواته في أوروبا أكّد وجوب الأخذ بالاعتبار جميع الخيارات، بما فيها القوة العسكرية، للرد على العدوان الروسي.
وكتب الصحافي كارلو مونوز أن شهادة الجنرال كورتيس سكاباروتي أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أتت بعد أسبوع على تحليق طائرات مقاتلة وطوافات هجومية روسية، بشكل متكرر، فوق المدمرة البحرية يو أس أس دونالد كوك في بحر البلطيق. وعلى مدار يومين، قام طيارون روس بالتحليق على علو منخفض وضمن مدى قريب، فوق السفينة، بحسب ما قال مسؤولون في البحرية، في تحرك دانه كل من وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" وحلف شمال الأطلسي، معتبرين أنه "غير آمن وغير مهني".
حلف شمال الأطلسي
وإذا واجهت القوات الأمريكية خطراً بسبب السلوك الروسي مؤخراً، فإنها لن تتردّد في الرد بالمثل. وأخبر الجنرال سكاباروتي المشرعين أن التحركات الروسية التي حصلت مؤخراً، من التحليق المنخفض وزيادة الدوريات البحرية من أجل دعم الانفصاليين الأوكرانيين، تفيد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يحاول عمداً تفتيت حلف شمال الأطلسي".
وعيّن أوباما الجنرال سكاباروتي، القائد الحالي للقوات الأمريكية في كوريا، بديلاً عن الجنرال فيليب بريدلوف رئيساً للقيادة الأمريكية في أوروبا.
كل شيء على الطاولة
وسأل رئيس لجنة الخدمات المسلّحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جون ماكين جنرال النجوم الأربع: "هل يجب (على الولايات المتحدة) تحذير الروس، من أنهم إذا عرضوا حياة رجالنا ونسائنا على متن السفن البحرية للخطر، فإننا سنتخذ الإجراء المناسب؟". أجاب سكاباروتي: "سيدي أعتقد أنّه يجب أن يكون الأمر معلوماً".
وقال الجنرال أيضاً إنه دعم مقترحات لزيادة حجم القوات الدائمة للجيش الأمريكي في أوروبا، أبعد من الفرقاطتين الحاليتين، لتعزيز صدقية الولايات المتحدة في مواجهة الضغط الروسي المتصاعد. وتابع بأن القوات الأميركية لن تتخلى عن حقها بالعمل في المياه الدولية بوجه التحديات الروسية المستمرة، قائلاً للسيناتور الجمهوري عن أركنساس توم كوتون، إنه على القادة العسكريين الأميركيين "الاحتفاظ بكلّ شيء على الطاولة" بما في ذلك العمل العسكري، كردّ محتمل.
بين أوباما وبوتين
ويرى مونوز أن شهادة الجنرال يمكن أن تفاقم الضغوط في العلاقات المتوترة أصلاً بين واشنطن وموسكو، علماً أن مسؤولين روساً نفوا أنّ يكون القصد من حادثة يو أس أس دونالد كوك الاستفزاز، لكنّ إطلاق النار من المدمّرة البحرية على الطيران الروسي، لو حصل، كان ليكون مبرّراً، بحسب ما قاله وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الإثنين. وفي كل الأحوال، لم يطرح أوباما المسألة خلال حديث هاتفي مع نظيره الروسي للتطرّق إلى مسائل أمنية أخرى.
الغواصات الروسية
ويضيف الكاتب الأميركي أن الهجوم المتزايد لأسطول الغوّاصات الروسية يبرز كنقطة وميض أخرى في العلاقات الأميركية- الروسيّة المتوترة. وقد ارتفع عدد دوريّات الغوّاصات الروسية في شمال المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسّط بنسبة 50% خلال السنة الماضية.
وقال رئيس العمليات البحرية الأميرال جون ريتشاردسون لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية الخميس: "عدنا الى التنافس بين القوى العظمى. لا أعتقد أنّ الكثير من الأشخاص يفهمون الطريقة العصبية التي ينظر الروس من خلالها إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي كتهديد وجودي".
وأخير الجنرال سكاباروتي المشرّعين أنّ أسطول الغواصات الأمريكي إحتاج إلى مزيد من الأموال لصدّ جهود موسكو. وقال للسيناتورة الجمهورية عن ولاية نيو هامبشير كيلي أيوت: "أظنّ أن الأمر حيوي. نتمتع حالياً بالسيطرة تحت البحار، ويجب الحفاظ عليها".
(24)