روى أحد عناصر "داعش" والذي قضى 4 اشهر فقط معهم، كيف يدار هذا التنظيم الإرهابي، وكيف عاش لحظات مشاهدته إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة بالحرق حياً.
وبالتفاصيل، انضم أبو علي، 38 عاماً، وهو من الأردن، إلى "داعش" في كانون الثاني 2015 ، بعد أن عبر الحدود من تركيا، وكان قد طلق زوجته العقيم، وفقد وظيفته، وتصور أن الانضمام إلى "داعش" سيجعل منه مسلماً جيداً ويوفر له عملاً مناسباً على حد تعبيره.
وقال إن العبور من تركيا إلى سوريا لم يكلفه سوى 75 ليرة فقط، تجاوز بعدها الحدود وأصبح وسط جماعة "داعش".
ويتذكر أبو علي اللحظات المخيفة التي شهدت حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، وفقاً لـ "ديلي ميل"، حيث قال إنه كان يجلس في أحد الكهوف، مع عناصر الجماعة، وعُرض عليهم الفيديو المصور لإحراق الكساسبة حياً، وتأثر أبو علي بشدة بمشهد الحرق، وكيف اقتربت النيران نحو القفص، وسكب البنزين، حتى اجتاحت النيران الرجل.
وقال إن ما يسمى أمير "داعش" برر ذلك بأن الطيار أسقط قنابل على عناصره، وكان إعدامه قصاصاً عادلا، في حين شعر أبو علي بعيون كل المحيطين به، تنظر إليه، فلقد كان أردنياً من نفس جنسية الطيار، لكنه لم يقل شيئاً، ولكن الرعب الذي غمر وجهه، جعل "الأمير" يحدق فيه.
وأدرك أبو علي أن عرض الفيديو هو اختبار الولاء له، حيث تفوه بعبارة، "يا رب ساعدني"، فطلب "الأمير" معرفة سبب نطقه بتلك الكلمات، فبرر ذلك بالذهول، وبأنه شعر بنظرات المحيطين به، لأنه الأردني الوحيد بينهم، فاقتنع "الأمير" بذلك على حد قوله.
وعن قصة هروبه، قال إنه كان يذهب مع عناصر "داعش" إلى مدن سورية وعراقية، وكان يقترب من مراكز إنترنت، حتى تلقى رسالة من طليقته، على موقع تواصل، تطلب منه العودة، وتمكن بعد ذلك من الهرب من الجماعة الارهابية، على دراجة نارية بمساعدة أشخاص آخرين.
(
Daily Mail)