تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

عن "نيو لوك"... مختار آخر زمان

كلير شكر

|
Lebanon 24
27-04-2016 | 05:45
A-
A+
عن "نيو لوك"... مختار آخر زمان
عن "نيو لوك"... مختار آخر زمان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
صار مشهداً مألوفاً للنظر أن تلمح صفحة عبر موقع "فايسبوك" أو غيره من مواقع الإعلام الافتراضي، تتغزّل بمزايا مرشح لرئاسة احدى البلديات أو للائحة كاملة تطمح لخوض الكباش البلدي. ولكن أن تقع عيناك على بروفايل شاب في مقتبل العمر يدعوك أصدقاؤه لتصفّح برنامج ترشحه لمخترة احدى البلدات... فتلك شاهدة على متغيرات العصر وأدواته لم تخطر بالأكيد على بال كثر. حتى يومنا هذا، لا تزال صورة "مختار الضيعة" واحدة لا تتغيّر، محفورة في أذهاننا: رجل خمسيني فارع القامة، ذو صوت جهوريّ، ممتد الشوارب حتى يكاد يقف عليهما عصفور، في يده أحياناً عصا، وفي أغلب المرات مسبحة للتسلية. في المدينة، التحقت مظاهر الحداثة بالمختار. فصار وراء مكتبه دوماً، الختم في يده، والحواجب المقطّبة رفيقة دربه، والأوراق من حوله. لكنه دوماً لا يزال في "الخمسين وما فوق". نادراً ما خرقت هذه القاعدة أو تجرأ أحد على استثنائها. في بلدة المتين المتنية هناك من يحاول فعلها. "باتريك سلامة" شاب لم يكمل الخامسة والثلاثين من عمره، ترك "ترف" الجلوس على مقاعد المجلس البلدي، ليطمح بختم المختار. لا يرى في ترشّحه أي غرابة، لأنه عاشق للشأن العام وتنمية بلدته ورفع شأنها منذ نعومة أظافره بدليل أنّ سيرته الذاتية المنشورة على الفايسبوك، تفاخر بنشاطاته الثقافية والاجتماعية في مجتمع بلدته، سواء في النادي أو الدفاع المدني او المساهمة في مهرجانات البلدة وقطاعها الشبابي. لهذا يعتقد أن جلوسه على كرسي المختار مكمل لمسيرته، حتى لو لم يكن العمر مطابقاً للمواصفات التقليدية. على العكس تماماً. يعتقد أنّ عامل العمر يمنحه روحاً ثورية يريد نقلها الى هذا الموقع الذي يفترض أن يخرج من الإطار الإداري الذي وضعه فيه "المخاتير المودرن". يقول أنه لا يمانع أبداً من لعب دور "المصلح" في البلدة خصوصاً وأنه تربطه صداقات بكل أبناء المتين المفروزة اجتماعياً وسياسياً أسوة بكل البلدات اللبنانية. ومتحمّس ليكون "وجه خير" على بلدته وقادر على المساهمة في "التوفيق" بين الناس. بنظره، المختار أهمّ من "ختم" ومعاملات ادارية، كانت له الحشرية من زمن للتعرف عليها ومتابعة تفاصيلها. هو واحد من أهم مفاتيح البلدة وله رأيه في كثير من شؤونها، ويمكن له أن يكون "محضر خير" وعامل ومساعد في تعزيز العمل الإنمائي والاجتماعي في البلدة، خصوصاً اذا كان يريد الخير فعلاً لأهل منطقته. ولهذا لا يعتقد أنّ العمر لا يشكل أي اعاقة، ولا هو لمس اعتراضاَ من أهالي المتين على ترشحه. أضف الى ذلك، فحتى التنسيق بين "المخترة" وعمل باتريك الذي يشغل حالياً مركز مدير اداري في أحد المصانع، لا يراه صعباً، لا بل هو وجه جديد من وجوه الحداثة، التي قد تعني عدم تفرّغ المختار لمخترته طوال الوقت. يمكن له أن يحافظ على مسيرته المهنية وأن يكون مختاراً في الوقت عينه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك