تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الشغور الرئاسيّ في حسابات الأمن الروسيّ!

جمال دملج

|
Lebanon 24
27-04-2016 | 07:37
A-
A+
الشغور الرئاسيّ في حسابات الأمن الروسيّ!<br/>
الشغور الرئاسيّ في حسابات الأمن الروسيّ!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يأتي انعقاد مؤتمر الأمن الدوليّ الخامس هذا العام في العاصمة الروسيّة موسكو في إطار خطوة تستهدف التأكيد مجدّدًا على أنّ القيادة السياسيّة في قصر الكرملين عازمة على المضي قدمًا حتّى نهاية الشوط في العمل على تفعيل دورها الرياديّ في مجال محاربة الإرهاب، سواء من خلال الديبلوماسيّة الهادئة التي شكّلت سمة أساسيّة من سمات السلوك الرسميّ الروسيّ منذ تقلّد الرئيس فلاديمير بوتين مقاليد الحكم في اليوم الأوّل من أيّام القرن الحاليّ، أم عن طريق التحرّكات العسكريّة الهادفة التي أدّت منذ تاريخ بدء ما اتُّفقَ على تسميته بـ "عاصفة السوخوي" في سوريا في الثلاثين من أيلول (سبتمبر) العام الماضي إلى فرض وقائع ميدانيّة جديدة، كان من بين تجلّياتها "تصحيح" إبرة بوصلة الحرب الدوليّة على الإرهاب، أو بالأحرى تصويبها، وهي الوقائع التي يدرك المسؤولون الروس أنّ أصداءها وتردّداتها لن تنحصر على المدى المنظور داخل مسرح العمليّات في الأراضي السوريّة وحسب، بل إنّها ستصل حتمًا إلى أماكن مختلفة في العالم. على هذا الأساس، كان من الطبيعيّ أن يحظى لبنان باهتمام خاصّ في الحسابات الاستراتيجيّة الروسيّة، الأمر الذي ظهر بوضوح عشيّة سفر وزير الدفاع سمير مقبل إلى موسكو للمشاركة في فعاليّات المؤتمر إلى جانب أكثر من خمسمئة شخص ينتمون إلى ثمانين دولة، من بينهم سبعة عشر وزير دفاع، وأربعة عشر نائبًا لوزراء الدفاع، إضافة إلى رؤساء الهيئات العامّة للقوّات المسلّحة وغيرهم من الخبراء العسكريّين، وذلك على إيقاع إشادة لافتة بأداء المؤسّسة العسكريّة اللبنانيّة في مجال إدارة مكافحة الإرهاب وضبط الحدود الشرقيّة مع سوريا، عبّر عنها مصدر رفيع في القيادة العسكريّة الروسيّة عندما قال: "إنّ الجيش اللبنانيّ وقائده العماد جان قهوجي شركاء أساسيّون في مكافحة الاٍرهاب العالميّ، وإنّ دورهم في منع تمدّد تنظيم داعش إلى شاطىء البحر الأبيض المتوسّط سيسجّله التاريخ، ويخلّده في صفحاته." هذه الإشادة التي جاءت قبيل شروع المؤتمرين في بحث المسائل المتعلّقة باستراتيجيّات مكافحة الإرهاب والقضايا الأمنيّة التي تواجهها دول منطقة آسيا والمحيط الهادىء، أملًا في إيجاد الأرضيّة الأمثل للتعاون المشترك فيما بينهم، وإن كانت تعكس في ظاهرها إدراكًا روسيًّا راسخًا لحجم الدور المنوط بلبنان في أيّة خطط عسكريّة مستقبليّة، وما يستوجبه ذلك من دعم فنّيّ ولوجستيّ يُفترض تقديمه على الفور لكافّة مؤسّسات الجيش اللبنانيّ، إلّا أنّها تشي في مضمونها بأنّ موسكو عازمة على تفعيل دورها السياسيّ أيضًا على الساحة اللبنانيّة، وخصوصًا في مجال إنهاء أزمة الشغور الرئاسيّ، سيّما وأنّها تؤمن بقوّة بأنّ انتخاب الرئيس العتيد يشكّل عنصرًا من أهمّ عناصر تحصين الاستقرار في هذا البلد الذي يُعتبر بالتالي، وبسبب موقعه الجغرافيّ المتميّز، حصنًا أساسيًّا في حربها على الإرهاب، علاوة على ما يحمله استمرار وجود الرئيس المسيحيّ الوحيد في هذا الشرق المسلم الحافل بالصراعات والانقسامات الطائفيّة والمذهبيّة من دلالات رمزيّة يمكن أن تسهم في الحدّ من مخاوف الأقليّات على مصيرهم المجهول. وإذا كان هذا الكلام لا يخرج عن إطاره القديم – المتجدّد الذي ظلّ يتردّد على مدى السنوات الماضية، فإنّ ما يُتوقّع أن يصبح جديدًا على إيقاعه، يتمثّل في أنّ الزيارة المرتقبة التي من المقرّر أن يقوم بها العماد جان قهوجي لموسكو، وإن كانت التسريبات المتعلّقة بها قد اقتصرت حتّى الآن على التموضع في خانة السعي إلى تعزيز قدرات الجيش العسكريّة في إطار التعاون في مجال مكافحة الاٍرهاب، إلّا أنّ ثمّة تسريبات أخرى ما زالت طيّ الكتمان، مفادها أنّ الملفّين السياسيّ والعسكريّ سيجتمعان معًا خلال هذه الزيارة، وخصوصًا من جهة ما يتعلّق بسدّة الرئاسة في قصر بعبدا... وإنّما التسريبات بالنيّات!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك