تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

سوريا تنزف عواصم التاريخ الإنساني: حلب تحترق!

Lebanon 24
28-04-2016 | 00:51
A-
A+
سوريا تنزف عواصم التاريخ الإنساني: حلب تحترق!
سوريا تنزف عواصم التاريخ الإنساني: حلب تحترق! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
المدينة المحاصرة والمشطّرة منذ ثلاث سنوات أو يزيد في ريفها يتعارك تنظيم "داعش" و "جبهة النصرة" وسائر المعارضة، والجيش الذي استعاد المبادرة يواجه من الجو كما الأرض، والناس يموتون في إحدى أوائل المدن في التاريخ الإنساني، مبدعة الفنون، المدينة ـ العالم المفتوح لجميع الأديان والطوائف والأعراق والعناصر التي أبدعت صناعة وفنوناً أدخلتها الوجدان العربي والعالمي. المدينة المغدورة التي انصهرت فيها حضارات الدنيا، وتعايش فيها السوريون من كل الطوائف والأقليات وتلك التي نزحت من الحروب والدم في كل دول الجوار، وجدت في حلب وطناً لها يحتضنها. حلب، العاصمة الثانية لسوريا، ورافعة إنجازات السوريين وتقدمهم في كل المجالات: في الصناعة والتجارة والزراعة والسياسة والعلوم والفن والموسيقى. مربط التراث العالمي وملتقاه الجامع كما كانت لكل القوافل الآتية من شتى أقصاع الأرض لتختلط هناك. بالامس القريب كانت عطشى. وفي هذه الأيام تروي من دماء ابنائها الارض، كما عهدها مع نفسها منذ الأزل. اليوم حلب، وبالامس تدمر وحمص ودمشق وغوطتها ودرعا وحماه وإدلب. سوريا كلها تنزف وحلب هذه الأيام تحت نيران الحقد. علقت حلب في نفق الدم لليوم السادس على التوالي. ويبدو أن ارتفاع منسوب الدماء المراقة في الشوارع لم يصل بعد إلى عتبة الألم بمقياس "إنسانية الحرب السورية"، التي تستوجب الصراخ من قبل طرف ما، أو جهة ما، في الداخل أو الخارج لوقف هذا الجنون الجماعي. لعبةُ عضّ أصابع دمويةٌ تجري على أجساد الأطفال والنساء والمدنيين، وعلى جسد "الهدنة" التي باتت جثة هامدة منذ أصابها "تل العيس" في مقتل، ومع ذلك هناك من يتمسك بها ويريد إنعاشها. أطراف القتال في سوريا أصبحت أسيرةَ لزوجة الأرض التي تدفعها إلى المزيد من الانزلاق نحو القاع أكثر فأكثر، محكومةً بمعادلة الفعل ورد الفعل. وعيون المعنيين في الإقليم والعالم تسبر أغوار الدم من دون أن تتوقف عنده كثيراً، لأنها مشغولة بما سيشفُّ عنه الأحمرُ القاني من تغييرات إستراتيجية على موازين القوى واللعبة السياسية. استهدفت "جبهة النصرة"، أمس الأربعاء، برصاص القنص أهالي حيي المشارقة والسليمانية، ما تسبب باستشهاد شخصين وإصابة آخر بجروح. وأصيبت طالبة أمام باب كلية الهندسة الزراعية. كما استهدفت القذائف حي الميدان وشارع النيل. وبلغ عدد الضحايا في مناطق سيطرة الجيش السوري ليوم أمس عشرة شهداء وعشرات الجرحى فيما العدد منذ بداية القصف بلغ أربعين شهيداً وحوالي 400 مصاب بحسب إحصاءات نشطاء. في المقابل واصل الطيران الحربي استهداف معاقل المسلحين في الأحياء الواقعة تحت سيطرتهم كالسكري والأنصاري، وتحدثت مصادر إعلامية معارضة عن استشهاد عشرات المدنيين. وتجدد القصف مساء أمس حيث سقطت عشرات القذائف في الأحياء الخاضعة لسيطرة الجيش، ولا سيما في حلب الجديدة، ما أدى لوقوع مزيد من الشهداء والجرحى. وقد عرض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً مؤلمة لواقع الموت والدمار الذي حلَّ بضفتي المدينة المنكوبة. وفي إشارة إلى أن الوضع في حلب قد يشهد المزيد من التصعيد، هدد "الفوج الأول مدفعية" التابع لـ "الجيش الحر" بتوسيع رقعة القصف المدفعي، ليشمل كلَّ ما أسماه "الثكنات العسكرية"، وذلك "لحين توقف الطيران الحربي عن ارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل في حلب". علماً أن مدفعية هذا "الفوج" هي التي استهدفت المدنيين في الشيخ سعيد والراموسة وغيرها من المناطق. وقد لاحظ بعض المراقبين أن القذائف الصاروخية بدأت تطال مناطق كانت تعتبر حتى الأمس آمنة نوعاً ما، وهو ما يشير إلى أن تعديلاً تقنياً جرى على بعض أنواع هذه القذائف، أعطاها قدرة الوصول إلى مدى أطول من السابق. كما أكد الدكتور زاهر حجو رئيس الطبابة الشرعية في حلب أن "الأذيات الموجودة على أجساد الشهداء والمصابين تدل على ازدياد القدرة التدميرية لهذه القذائف". ولم يعد خافياً أن الصفعات المتوالية التي وجهها الجيش السوري لبعض الفصائل، عبر إفشال خططها العسكرية لاقتحام الأحياء الواقعة تحت سيطرته، أصابت هذه الفصائل بالجنون، ودفعتها إلى ممارسة الانتقام بأبشع صوره، من خلال استهداف الحلقة الأضعف، التي هي فئة المدنيين ممن لا حول ولا قوة لهم. وفي هذا السياق، أقرّ "جيش المجاهدين" بمقتل ما يزيد عن 20 من عناصره جراء الكمين الذي نفذه الجيش السوري ضده في أحد الأنفاق التي كانت معدة للتسلل نحو ضاحية الأسد. ومع استمرار القصف المتبادل على أحياء حلب المدينة، تتسارع التطورات في الريف الشمالي، على وقع تحشيد تركي في محاذاة الحدود، وتقدّمٍ لتنظيم "داعش"، الأمر الذي بات يطرح العديد من التساؤلات عن مآل هذه التطورات، وإلى أين يمكن أن تصل؟ لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا (السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك