خرجت محافظة حلب من الهدنة منذ أسابيع، ولم يعد أي من الأطراف يصدق أن الهدنة تشمل المدينة وأياً من أريافها، إذ تقوم الفصائل المسلحة بهجمات كبيرة في إتجاه مناطق سيطرة النظام وتقصف أحياء حلب، في المقابل يقوم النظام بالدور نفسه، وإن بوتيرة أقل.
تتزايد الأحاديث عن معركة حلب المرتقبة في حال فشل مفاوضات جنيف، إذ ان الفشل يعني للجانب الروسي أن الجانب الأميركي لم يقم بدور فاعل للضغط على حلفائه وتالياً يجب الضغط عليهم ميدانياً.
الفشل في جنيف أصبح واضحاً ولم يعد في الإمكان دفع تكلفة الهجمات الكبيرة التي تقوم بها الفصائل الإسلامية على قوات النظام والقوات الحليفة لها، لذا فالتحضيرات بدأت تصبح أكثر جدية، واليوم يقول الميدانيون أن الإنتظار هو لساعة الصفر فقط، فحصول المعركة أصبح محسوماً.
مصادر مطلعة تؤكد حصول إجتماعات عالية المستوى لقادة ميدانيين إيرانيين وروس وخاصة المكلفين بالملف الحلبي، الأمر الذي يوحي بأن التحضيرات باتت في نهايتها.
وتجمع المصادر على أن المعركة في حلب ستكون قاسية للغاية لأنها ستحدد هوية المنتصر في هذه الحرب.
في المقابل أكد متابعون أن النظام لن يستطيع التقدم في حلب، وكل ما يمكنه فعله هو الدفاع عن مواقعه، إذ ان الهجمات التي يتعرض لها من قبل المسلحين قوية جداً، هذا إضافة إلى الضغط الكبير الذي تتعرض له أحياء مدينة حلب عبر القصف المستمر منذ أيام.
ويرى هؤلاء أن المسلحين إستفادوا من الهدنة واستقدموا تعزيزات نخبوية إلى محاور القتال الحلبية من أرياف إدلب، كما حصلوا على أسلحة نوعية جديدة قادرة على الإخلال بالتوازن أو أقله إحداث توازن مع الأسلحة الروسية التي حصل عليها النظام.
ورجحت المصادر أن يكون لدى التنظيمات المسلحة أسلحة دفاع جو متوسطة الفاعلية قد تستخدمها في حال بدأ النظام معارك كبرى في حلب، الأمر الذي قد يقلب موازين المواجهة.