تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الجولان السوري.. مصدر الأمن والمياه لإسرائيل

Lebanon 24
01-05-2016 | 03:39
A-
A+
الجولان السوري.. مصدر الأمن والمياه لإسرائيل<br/>
الجولان السوري.. مصدر الأمن والمياه لإسرائيل<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تمتاز مرتفعات الجولان المحتلة، منذ العام 1967، بأهمية خاصة بالنسبة لإسرائيل على المستويات الأمنية والجيوسياسية والإستراتيجية؛ إذ أنّها المحافظة السورية الوحيدة التي لها حدود مع ثلاث دول، هي لبنان وفلسطين والأردن. تلك الأهمية دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى استغلال الاضطرابات السياسية التي تشهدها سوريا منذ العام 2011، ومهّدت الطريق أمامه لمطالبة المجتمع الدولي بالإعتراف بـ"إسرائيلية" المرتفعات السورية. وهو كان قال في اجتماع عقدته حكومته في الجولان، في الـ 17 من نيسان الماضي: "إننا موجودون اليوم في الجولان، وهذه هي المرّة الأولى التي تعقد فيها الحكومة الإسرائيلية جلسة رسمية في تلك المرتفعات، منذ أن دخلت المنطقة تحت الحكم الإسرائيلي قبل 49 عاماً، كان الجولان جزءاً لا يتجزأ من أرض إسرائيل في العصر القديم، والدليل على ذلك هو عشرات الكنس اليهودية العتيقة التي عثر عليها في المنطقة، إضافةً إلى أنّ الجولان هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل في العصر الحديث". تصريحات نتنياهو قوبلت بجملة من الرفض وردود الأفعال العربية والدولية، إلّا أنّها في الوقت ذاته سلطت الضوء على الأهمية الجيوستراتيجية للمرتفعات السورية بالنسبة لإسرائيل، التي تحتلها منذ العام 1967. وأكّدت كلّ من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، عقب تصريحاته الأخيرة، أنَّ "الجولان جزء لا يتجزأ من سوريا"، فيما شدّد مجلس الأمن على أنَّ "ضم إسرائيل لهضبة الجولان السورية المحتلة هو قرارٌ باطلٌ، وأن المجلس لا يعترف به". إلى ذلك، التقى نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، بعد خمسة أيّام فقط من تصريحاته، وقال حينها إنّ "إسرائيل تبذل ما بوسعها للحيلولة دون ظهور جبهة إرهابية ضدنا في هضبة الجولان (...)، ويمكن أن يتم استهداف قرانا وأطفالنا بواسطة نيران تطلق من تلك المرتفعات". وتابع نتنياهو: "الجولان ستبقى جزءاً من إسرائيل، سواء أكان ذلك من خلال اتفاق أو دونه"، مضيفا: "حان الوقت للمجتمع الدولي أن يعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان". أهمية هضبة الجولان تتمتع هضبة الجولان بأهمية جيو - استراتيجية، لا يمكن لإسرائيل تجاهلها، فالقمم التي تضمها الهضبة، تجعلها تشرف على مساحات شاسعة من السهول المحيطة بها في سوريا ولبنان وفلسطين والأردن. كما أنّ مخزون المياه الجوفية الكبير للجولان يزيد من أهميتها، التي تعتمد في تأمين ثلث احتياجاتها من المياه على نهر الأردن والمياه الجوفية في الجولان. هذا فضلاً عمّا تمتلكه من أهمية دينية بالنسبة للداخل الإسرائيلي، فاسمها الجولان ( Golan) يرد في النصوص المقدسة اليهودية، ما يجعلها بمثابة منطقة يصعب على إسرائيل التنازل عنها. الترتيب الزمني للتطورات المتعلقة بهضبة الجولان: تمكنت إسرائيل في العام 1967 من احتلال مرتفعات الجولان وقطاع غزة والضفة الغربية (بما فيها القدس)، وشبه جزيرة سيناء المصرية، وجزيرتي تيران وصنافير اللتين كانتا وقتها تحت الحماية المصرية، وذلك خلال حرب "الأيّام الستة"، التي تعرف أيضاً باسم "نكسة حزيران". وتشكل مرتفعات الجولان إحدى المحافظات السورية الـ14، وتعرف باسم محافظة "القنيطرة"، التي تبعد عن العاصمة السورية دمشق، نحو 60 كيلومتراً، وتضم المحافظة مدينتين: "فيق"، و"القنيطرة"، وهي مركز المحافظة، تم تدميرها بالكامل على يد القوات الإسرائيلية قبل أن تنسحب منها في حرب تشرين العام 1973. وفي العام 1973 شنّت سوريا (بمشاركة مصر وعدة دول عربية)، هجوماً عسكريّاً ضدّ إسرائيل؛ لاسترداد كامل الأراضي العربية التي احتلت عام 1967، وعرفت تلك الحرب باسم "حرب أكتوبر"، إلّا أنّ تلك المحاولة تكللت بالفشل. وفي العام 1974، توصلت مصر وإسرائيل برعاية أممية في جنيف السويسرية، لاتفاقية "فك للإشتباك" (18 كانون الثاني 1974)، أعقبها في جنيف أيضاً اتفاقية لـ"فك الإشتباك" على الجبهة السورية، بين سوريا وإسرائيل (31 أيار 1974)، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد السوفيتي (آنذاك) والولايات المتحدة الأميركية. وفي العام 1981، أعلنت إسرائيل ضم الجولان رسمياً إلى أراضيها من جانب واحد، غير أن المجتمع الدولي لم يعترف بذلك القرار. وفي العام 2000، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، في "شيبردز تاون" بولاية فيرجينيا الغربية، ما بين 3 و7 كانون الأول 2000، في إطار مفاوضات سلام برعاية وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، إلّا أنّ تلك المفاوضات حول إعادة المرتفعات إلى سوريا باءت بالفشل، بسبب رفض إسرائيل التخلي عن الأراضي السورية المحاذية لبحيرة طبريا (أكبر خزان طبيعي للمياه العذبة في المنطقة) ونهر الأردن (نهر الشريعة). وفي العام 2008، بدأت مفاوضات سورية إسرائيلية غير مباشرة برعاية تركية، انتهت عقب هجمات إسرائيل على غزة، واستقالة إيهود باراك بسبب إدانته بالفساد. وفي العام 2009، أعلن نتنياهو أنّه سيتبع سياسة أكثر صرامة حيال مرتفعات الجولان، بالمقابل قال الرئيس السوري، بشار الأسد: "ليس هناك طرف نفاوضه بشأن السلام". ورغم تصريحات باراك أوباما عند توليه منصب الرئاسة، في العام ذاته، حول اعتبار "بدء المفاوضات السورية الإسرائيلية -مجددا- من أولويات سياسته الخارجية"، فإن الملف لم يشهد أيّ تطور. وفي العام 2013، امتدت الحرب التي اندلعت في سوريا العام 2012، إلى الجزء الموجود تحت السيادة السورية من هضبة الجولان، حيث ادعت إسرائيل آنذاك سقوط قذائف صاروخية على الجزء الذي تسيطر عليه من المرتفعات، وردت بالمثل على مصادر النيران، كما تبادل الجيشان السوري والإسرائيلي إطلاق النار في أيار من العام نفسه. وفي 17 نيسان الحالي، قال نتنياهو، خلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي الذي عقده في الهضبة، إن "مرتفعات الجولان ستبقى بيد إسرائيل إلى الأبد"، على حد تعبيره. (عربي 21)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك