تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

لهذا يحتار الاعلام في فهم ظاهرة مقتدى الصدر!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
05-05-2016 | 10:12
A-
A+
لهذا يحتار الاعلام في فهم ظاهرة مقتدى الصدر!
لهذا يحتار الاعلام في فهم ظاهرة مقتدى الصدر! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تناول العديد من وسائل الاعلام العربية مؤخرا العلاقة بين ايران و زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، على خلفية الهتافات التي أطلقها العشرات من انصار رجل الدين الشيعي الشاب ضد طهران في التظاهرات الأخيرة، معتبرة أن هذه الهتافات تُعد تحولا ضد ايران. ما يورده الإعلام العربي (والتركي أيضا) ازاء احداث العراق ليس استثنائيا. يمكن لأي مراقب أو باحث أن يشهد على حالة التخبط في التحليلات العربية أو الاقليمية حول الواقع العراقي، وهو اهتمام ينطلق في أغلب الأحيان من دوافع مذهبية بحتة لا تستطيع اخفاء شعور البغض والحقد للواقع السياسي العراقي، كون من يديره بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين فئات سياسية منتمية لمذهب مختلف عن السواد الأغلب في المنطقة. هذا في الظاهر، اما في العمق فالمصالح السياسية فوق كل اعتبار اخلاقي، وليس افضل من التوتر المذهبي لتمرير المكتسبات الاقليمية. يعاني العراق من فساد شبيه بما هو موجود في لبنان، مع فارق الحجم نظرا إلى مقومات العراق الأضخم والاكبر. والجهات المتورطة في هذا الفساد هي من جميع الأطياف والطوائف. قبل سنة تقريبا، وصلت إلى زعيم التيار الصدري العديد من المراجعات داخل تياره بشأن حالات فساد من عناصر وقيادات، فقرر الأخير اجراء مراجعة داخلية وصلت حد اقصاء بعض المقربين منه، بحسب ما تفيد اوساط عراقية مطلعة "لبنان 24". لاقت عملية المحاسبة الصدرية صدًى طيبا في أوساط العراقيين، فبدأ مواطنون من مختلف الاوساط والطوائف (من بينهم الكثير من المسيحيين وأهل السنة) بالتوافد الى لجنة مكافحة الفساد التي شكلها التيار لمعالجة قضايا التنظيم، مطالبين باسترداد حقوق لهم او شاكين لظلم تعرضوا له. كان حجم المراجعات كبيرا ويعكس في كثير من الأحيان مظالم شديدة، فقرر السيد مقتدى رفع شعار مكافحة الفساد على الصعيد الوطني، و كان أنصاره في طليعة المتظاهرين قبل اشهر في المحافظات كافة مع لحظ المصلحة العامة في أن يكون الحراك جامعا وغير مختص بفئة او حزب دون الآخرين. ومن نافل القول أيضا، أن فترة حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أحدثت شرخا داخل المكونات الشيعية العراقية مع ما رافقها من فساد وصل حد اتهام بعض الاجهزة الرسمية بـ"تسليم" الموصل الى "داعش". كان لا بد من سقوط آخر ما يمنع صِدام الصدريين بالمالكي امام حجم المراجعات بشأن قضايا الفساد التي ترد الى التيار والكثير منها يعود الى فترة حكم الأخير. وأمام الواقع المأزوم سياسيا، بعدما رضخ رئيس الوزراء الحالي العبادي للضغوط الأميركية من أجل تقليص دور الحشد الشعبي (ومن خلفه ايران) في قتال "داعش"، قرر السيد الصدر أن يرفع شعار محاربة الفساد وهو افضل حل لعلاج مشكلات العراق. هنا تحديدا يكمن الخلاف في وجهات النظر بين الزعيم العراقي وحلفائه في المحور، حيث يرى البعض ان الأولوية لقتال داعش وتأمين الحد الأدنى اللازم من استمرارية الحكم في ظل ما تشهده المنطقة، مع قبولهم لمبدأ مكافحة الفساد ولكن ضمن جدول اولويات زمني يبدأ في مرحلة لاحقة. هذا الاختلاف في وجهات النظر يشكل المساحة التي يضيع فيها الكثيرون عند مقاربة حراك السيد مقتدى الصدر. أما الحديث عن خلاف بين الزعيم العراقي وايران ففيه شيء من المبالغة، خاصة وأن من يعلم ما قدمته ايران لحركة الصدر منذ انطلاقتها وصل حد الدعم الكامل على أكثر من صعيد، علما ان المسؤولين عن الملف العراقي في الجمهورية الاسلامية يدركون تماما حيثيات الصدر الثالث الذي يمثل في وجدان شريحة مليونية من العراقيين استمرار حركة المرجعين السيد محمد باقر الصدر والسيد محمد صادق الصدر، وهم يتعاطون معه بكثير من الخصوصية. وهذا ما يفسر أيضا اهتمام امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الخاص به. ملاحظة أخيرة، قناة "الأضواء" التابعة للتيار الصدري تم اغلاقها نتيجة اسباب ادارية بحتة تتعلق بالرؤية العامة للقناة، وهي كانت في اشهر بثها الأخيرة تقوم بعملية تجديد كاملة على الصعيد الفني والتقني، وبالتالي فإن كلام الموقع التركي عن أن سبب اقفال القناة مالي وأن ايران ستعيد تمويلها هو "خبر عارٍ عن الصحة"، بحسب مصادر عراقية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك