تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

رصاص و"أقلام اقتراع": "دونت ميكس"!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
11-05-2016 | 10:11
A-
A+
رصاص و"أقلام اقتراع": "دونت ميكس"!
رصاص و"أقلام اقتراع": "دونت ميكس"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكثر التوصيفات استفزازاً، راهناً، هي تلك التي تسّمي آحاد أيار "بالعرس الديمقراطيّ". الأقسى، ما جاء في مقدمات النشرات الإخبارية على مختلف الشاشات. مثلاً : "الانتخاب البلدي والاختياري في مرحلته الأولى، أثبت أن اللبنانيين قادرون على تصويب سمعة بلدهم في الخارج، والإثبات للعالم أنهم شعب يعشق الديمقراطية". وعلى سبيل المثال أيضاً: " فاز اللبنانيون قبل فرز صناديق الاقتراع... أنجزوا اليوم الأول من الانتخابات البلدية والاختيارية بروح رياضية". أو "انتصر لبنان اليوم، بأنه عاد إلى عصر صندوق الاقتراع". في الموازاة، تستمرّ حفلة التهليل بمرور اليوم الانتخابيّ الأول دون خضّات أمنية، من شأنها لو حصلت، ان تحوّل "العرس الديمقراطي" الى مأتم...لا سمح الله! ولكن، "لهون وبس" (بالإذن من هشام حداد)! وبالإذن من الدستور والحقوق والأحزاب السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والجمعيات وكلّ من يعمل على "تجميل" وجه أي انتخابات تحصل في هذا اللبنان، وتلميع صورة شعبه ومؤسساته الرسمية! فلنواجه الحقيقة لمرّة واحدة: لا نشبه الديمقراطية ولا هي تشبهنا. لا تليق بنا صناديق الإقتراع ولا نستحقها! فنحن ما زلنا في الكهوف. في القعر حيث لا ضوء يصل. نفترس بعضنا. ننهش الأشلاء ونمضي بسلام. بالأمس، قتل أحمد ابرهيم، 15 عاماً، برصاصة طائشة اطلقها أحدهم "بمناسبة" فوز احدى اللوائح الانتخابية. فُجعت بلدته المرج البقاعية، ولكن ما الفائدة؟! هذه الجريمة ليست حادثة عابرة وفردية. قبل أحمد، مات أطفال كثر. لا تزال كلمات والد بيتينا رعيدي التائهة في حنجرة مخنوقة، تستوطن الآذان: "انتو لشو بتقوصو؟ لشو بتحملو سلاح؟!" وساري سلّوم (3 سنوات) الذي أصيب بالظهر. هذا غدر، بحسب لغة الحروب. لكن في لبنان، لا حرب مُعلنة. ولا متاريس. ولا جبهات قتال. هنا في هذا اللبنان، لا أفراد مذنبين، بل شعباً بكامله. بطوائفه وعاداته وتقاليده وطباعه. بثقافته البالية ومفاخرته حمل السلاح. بذكوريته المعنفة. فكيف لشعب متهم بالقتل حق الاقتراع؟! وكيف يكون الشعب ديمقراطياً حرّا وهو يتنقل بين موضعين: تارة يكون القاتل وتارة الضحية؟! لسنا بوارد التصويب السياسي على اي استحقاق يصونه الدستور والقانون. لكن حين يصبح الرصاص الطائش "ثقافة" سائدة، لم تنفع لا القوانين ولا مناشدات الزعماء ورجال الدين والملحدين والأهل المحروقين، بوقفها... فلا بدّ من إعادة نظر في مفهومنا للمواطنة وما تستلزمه من حقوق وواجبات. (خاص "لبنان 24" - ربيكا سليمان)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك