تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"ألعاب الحدود القذرة".. حيلة إسرائيلية لسرقة الجولان

ترجمة: سارة عبد الله

|
Lebanon 24
13-05-2016 | 02:34
A-
A+
"ألعاب الحدود القذرة".. حيلة إسرائيلية لسرقة الجولان<br/>
"ألعاب الحدود القذرة".. حيلة إسرائيلية لسرقة الجولان<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت مجلّة "نيوزويك" الأميركيّة تقريرًا بعنوان "ألعاب الحدود القذرة"، تحدثت خلاله الكاتبة نور سماحة عن تمسّك إسرائيل بالجولان، وسعيها نحو إستخدام حيلة جديدة تتمثّل بالنفط من أجل رضوخ سوريا وتنازلها عن تلك المرتفعات وقبولها بالحدود "الإسرائيلية الهوى". إذ تُحاول تل أبيب اللجوء إلى الموارد الحيويّة والتنقيب عن النفط، للتذرّع بأنّ لديها مواردًا في الجولان. وذكّرت سماحة بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقدَ في منتصف نيسان إجتماعًا غير مسبوق لحكومته في هضبة الجولان المحتلّة، وأعلن من هناك أنّه "بعد 50 عامًا حان للمجتمع الدولي أن يعترف بأنّ الجولان ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد"، لافتةً إلى أنّه "ومع دخول الحرب السورية عامها السادس، يبدو أنّ إسرائيل مستفيدة من الفوضى وتعمل لتعزيز مصالحها". لمحة تاريخيّة وفي لمحة تاريخيّة، فقد إحتلّت إسرائيل 1200 كم مربّع من التضاريس الجبليّة في سوريا عام 1967، وضمّتها رسميًا إليها عام 1981، في تحركات لم يعترف بها المجتمع الدولي. كما طردَت أكثر من 100 ألف سوري ودمّرت قرى ومناطق. والآن لا يوجد سوى 4 قرى درزيّة، وعدد سكانها 22000 سوري، وهناك 22 ألف مستوطن إسرائيلي في المنطقة. وأشارت المجلّة إلى أنّ إسرائيل تتجه إلى تغيير الوضع القائم على الأرض في الجولان، ودأبت خلال السنوات الأخيرة على تخصيص جزءٍ من الميزانية السنويّة من أجل تحسين ظروف المستوطنين في الأراضي السورية المحتلّة، فعام 2014، خصصت أكثر من 100 مليون دولار للاستثمار في القطاع الزراعي في الجولان، وعام 2015، زادت الميزانية المخصصة للمستوطنات هناك. كما دفعت إسرائيل وتستمر بدفع السوريين في الجولان إلى القبول بالجنسية الإسرائيلية، وتقدّم لهم وعودًا بالعيش باستقرار وأمان. النفط في الجولان تغزو إسرائيل مؤخرًا مجال التنقيب عن النفط في الجولان، في خطوة إستراتيجيّة لتعزيز سيطرتها على المنطقة. وعام 2013، منحت إسرائيل حقوق إستكشاف حصريّ للنفط والغاز لشركة "Afek"، التابعة لشركة أميركية رائدة في مجال الطاقة، ورئيس الشركة هو افرام ايتام، عميد احتياطي في الجيش الإسرائيلي، وهو من اليمين المتطرف ودعا مسبقًا إلى طرد العرب من إسرائيل بعدما وصفهم بـ"السرطان". ويعدّ في بلاده "بطل حرب"، بسبب الدور الذي لعبه ضد الجيش السوري في مرتفعات الجولان علم 1973، وتضمّ قائمة المساهمين في شركة الطاقة قطب الإعلام روبرت مردوخ ويعقوب روتشيلد، كذلك يضمّ المجلس الإستشاري للشركة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني. وقد تمّ الترخيص للشركة من قبل إسرائيل لحفر 10 بئر في ما يقارب 400 كم مربّع في مرتفعات الجولان. وبحلول 2015، توقّع كبير الجيولوجيين في Afek استخراج مليارات براميل النفط والتي يمكن أن تعود لإستهلاك الإسرائيليين. لكن بالرغم من عدم وجود أي إستخراج فعلي للنفط أو أي ضمان للجدوى التجاريّة، فقد مدّدت الحكومة الإسرائيلية رخصة "Afek" لمواصلة الإستكشافات حتى نيسان 2017. وأوضح بول مايكل وهبي، الخبير في مجال النفط والغاز في الولايات المتحدة الأميركية، أنّه منذ تأسيس إسرائيل تمّ حفر 500 بئر للنفط، لكن لا جدوى إقتصاديّة منها. ورأى أنّه لو تمّ اكتشاف النفط، فذلك لا يعني أنّه سيتحوّل إلى السوق، موضحًا أنّ قضايا مثل البنية التحتية للنقل، نوعيّة النفط الخام وكلفة الإستخراج وفقًا للعوامل الجيولوجيّة، كلّها عوامل تؤثّر وتحدد فعاليّة المشروع النفطي. التأثير السياسي إسرائيل التي تغطي حاجتها من النفط الخام عبر الواردات، حاولت تعزيز أمن الطاقة من خلال إيجاد مصدر محلّي، منذ أواخر 1940. والفترة الممتدّة ما بين 1967 و1975 كانت إستثنائية بالنسبة لإسرائيل التي إستخدمت النفط خلال إحتلالها لشبه جزيرة سيناء. وحاولت إسرائيل إستغلال النفط في مناطق عدّة على مدى السنوات، خصوصًا في صحراء النقب، إلا أنها لم تفلح في الجولان حتى بعد اكتشاف الأردن "حوض اليرموك" المحاذي للجولان. وهنا يثير محللون مسألة تنقيب إسرائيل عن النفط في الأراضي السورية المحتلّة مستغلّة الحرب المستعرة في الداخل، ويقول المحلل العسكري والسياسي السوري محمد صالح عطيّة إنّ سوريا ليست بوضع يمكنها أن تمنع إسرائيل من التنقيب وإنتاج النفط، معتبرًا أنه الوقت المثالي لإنشاء تغيير في الجولان. وبرأي إسرائيل فإنّ ضمّ مرتفعات الجولان رسميًا إليها وإيجاد نفط يعزز حجتها بأنها لا يمكنها إعادة هذه الأراضي لسوريا أو على الأقل فإنها تزيد من قيمتها من أجل التمكّن من المطالبة بتسوية ضخمة من سوريا مقابل إعادتها. وكانت إسرائيل إستخدمت استراتيجيات مشابهة في مفاوضات سابقة، فبعد إستيلائها على شبه جزيرة سيناء من مصر بعد حرب 1967، حينذاك بدأت إستخدام النفط من في حقلي نفط رأس سدر وأبو رديس بمحافظة جنوب سيناء ما أمّن 55% من احتياجات إسرائيل من النفط الخام. وتحججت بالنفط خلال مفاوضات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين مصر وإسرائيل. عام 1990 وفي مفاوضات بين إسرائيل وسوريا رفضت إسرائيل إعادة مرتفعات الجولان بعد التحجج بالأمن المائي، وتم تجميد عملية السلام بعد رفض سوريا الموافقة على إجراء تغييرات في الحدود كما تريد إسرائيل. والآن يبدو أنّ إسرائيل إستبدلت حجّة "المياه" بحجة "النفط". (Newsweek - لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك