تكثفت الجهود السياسية في طرابلس ليل أمس من أجل إحكام القبض على اللائحة التوافقية برئاسة الدكتور عزام عويضة، وتذليل ما تبقى من عقبات وعراقيل أمامها، بعدما تأرجحت العديد من الأسماء المطروحة فيها خلال الساعات الماضية دخولا وخروجا.
وعلمت "السفير" أن اللائحة تبلورت بشكل شبه نهائي في ساعة متأخرة من الليل، حيث حرص الرئيس نجيب ميقاتي على فتح الاجتماعات النيابية في دارته في الميناء على مدار ساعات النهار، وتخللها غداء على شرف النواب المشاركين، بحضور الوزير السابق فيصل كرامي، ورئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية النائب السابق أسعد هرموش، ما يشير الى أن الأمور بلغت خواتيمها الايجابية التي ستمكن الدكتور عويضة من إعلان لائحته يوم غد الخميس من فندق "الكواليتي إن".
ومن بين الايجابيات التي طغت أمس ونتجت من الاجتماعات النيابية، هي دخول الجماعة الاسلامية الى اللائحة وعزوفها عن تشكيل لائحة ذات طابع إسلامي، إضافة الى إعلان المرشح عمر الحلاب (من الأسماء التي طرحها ميقاتي للرئاسة وتبناه تيار المستقبل) عزوفه عن الترشيح للرئاسة لمصلحة عويضة، وانضمامه الى فريق عمله مع المشروع المطروح لعمل المجلس البلدي الجديد كونه يتلاءم مع المشروع الذي كان أعده، مؤكدا أنه سيكون سندا وداعما له من أجل نهضة طرابلس ومصلحتها.
وجاء إعلان الحلاب ليؤكد جدية التيارات السياسية وفي مقدمتها "تيار المستقبل" في المضي بهذا التوافق الى جانب ميقاتي، وعدم إفساح المجال أمام أي من اللوائح المنافسة في إحداث أي خرق أو الاستفادة من أي ثغرة يمكن أن تنتج من التوافق، خصوصا أن الحلاب كان مرشحا لترؤس لائحة مضادة.
واللافت أمس، كان اعتراض الأمين العام للحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد (الموجود في سوريا) على هذا التوافق، احتجاجا على عدم الأخذ بالاقتراحات التي تقدم بها المجلس الاسلامي العلوي لتسمية عضوين للمجلس البلدي.
وخاطب عيد المجلس العلوي في تغريدة له: "لا تعذبوا أنفسكم فإن الزعماء الداعشيين لن يعطوكم حق الطائفة العلوية، والحق لا يعطى بل يؤخذ.. خذوا موقفا يشرفكم للتاريخ".
وقالت مصادر متابعة لـ "السفير": إن الأجواء إيجابية جدا، وإن الجميع بات راضيا عن التشكيلة البلدية التي قدمها عويضة وفيها الكثير من الكفاءات والخبرات وممثلي المناطق الشعبية، مؤكدة أن اللائحة خالية من الحزبيين، باستثناء مرشحي الجماعة الاسلامية وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية اللتين يحرص الجميع على تمثيلهما.
(غسان ريفي - السفير)