7 أسابيع فقط على تعيينه قائدًا للقوات الأميركية في الشرق الأوسطـ كانت كافية لتصدّر إسم "جوزيف فوتيل" الصحف العالميّة، كيف لا وقد تمّ إختياره بشكل خارج عن التقليد العسكري المتبع في البيت الأبيض منذ عهود، كما أنّ مهمّته مركزية وتتمثّل بدحر تنظيم "الدولة الإسلاميّة" من سوريا – التي زارها سرّاً - عبر تحالف يجهد لبنائه.
زيارة لبنان
أوردَ موقع السفارة الأميركية الإلكتروني أنّه في 15 نيسان الماضي، زار فوتيل، قائد القيادة المركزية الأميركية، لبنان ضمن جولة شرق أوسطيّة يقوم بها، لافتًا إلى أنّها الجولة الأولى له بعد استلامه لمنصبه الجديد. وبحسب بيان السفارة التقى فوتيل قائد الجيش العماد جان قهوجي واطلع على التدريبات العسكرية في قاعدة حامات. وأكّد خلال لقائه بالعسكريين على الشراكة اللبنانية -الأميركية في مكافحة التهديدات الناجمة عن الإرهاب، وأعرب عن الثقة الأميركيّة بقدرات الجيش اللبناني الدفاعية.
وجدّد فوتيل إبّان زيارته الإلتزام الأميركي بإمداد الجيش اللبناني بتجهيزات ذات قدرات عالية، وأسلحة ومعدات تمكّن الدولة من ممارسة سلطتها السيادية على الحدود وفي المناطق اللبنانية وفقًا لقرارَيْ مجلس الأمن 1559 و1701.
نبذة عن فوتيل
وفقًا لوزارة الدفاع الأميركيّة "البنتاغون"، درسَ فوتيل في الأكاديمية العسكرية الأميركية، وانتُدب عام 1980 كضابط مشاة. تولّى قيادة فرقة مشاة أميركيّة في ألمانيا، وبعدها أصبح مدرّبًا تكيتكيًا في قاعدة "فورت بينيغ" في جورجيا، ثم تنقّل في المناصب، وشارك في عمليات في عملية "تحرير العراق" وأفغانستان. كضابط عام خدم في البنتاغون، وفي هيئة أركان الجيش الأميركي، وأصبح مؤخرًا القائد العام لقيادة العمليات الأميركية الخاصة.
واشنطن تريد التغيير
في سياق متصل، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة أنّ تعيين فوتيل مسؤولاً عن القوات الأميركيّة في الشرق الأوسط خرج عن التقاليد المتبعة لدى الإدارة الأميركيّة، إذ عادةً ما ينتقى الضابط المشرف على الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من بين الألوية في الجيش أو في البحرية. ورأت الصحيفة أنّ إختياره يعكس إرادة التغيير في البيت الأبيض بعد الخسائر التي مُنيَ بها الجنود الأميركيون، والأخطاء المرتكبة على الأرض، وازدياد العمليات ضد القوات الأميركية الخاصّة.
وبحسب صحيفة "واشنطن تايمز"، قدم فوتيل من العراق وقام بزيارة سريّة إلى شمال سوريا استغرقت 11 ساعة –إشارةً إلى أنّه أرفع قائد أميركي يدخل سوريا منذ 2014- حيثُ التقى حوالى مئتَي مستشار أميركي يعملون على الأرض في سوريا، ثمّ جال على بعض المواقع التي لم تُكشف أماكنها.
من جهتها، كشفت صحيفة " ibtimes" أنّ الزيارة السريّة تشير إلى ارتفاع الإعتماد الأميركي على الأكراد، موضحةً أنّه سيدفع بالسنّة والمسيحيين والأكراد للعمل معًا من أجل دحر "داعش" والتحضر لهجوم الرقة.
وأضافت الصحيفة أنّ الولايات المتحدة تحاول جاهدةً بناء ائتلاف معارض يضمّ جميع الأعراق، بما في ذلك السنّة المسيحيين التركمان والأكراد، ووجدت أنّ عناصر وحدات حماية الشعب هي الأفضل لقيادة هذا الحلف الذي سيعمل تحت راية "قوات سوريا الديمقراطية".
كذلك، نقلت وسائل إعلام أميركية عن محلّلين قولهم إنّه على ما يبدو فإنّ للزيارة طابع أبعد من عسكري، وربما تحمل في مكنوناتها إشارةً ضمنية إلى مستقبل سوريا.
(لبنان 24 - washingtontimes - ibtimes- uembassy - washingtonpost - defense)