تطلق "منظمة العفو الدولية" اليوم 25 أيار 2016 تجربة اجتماعية فريدة من نوعها، يجلس بموجبها لاجئون من سوريا والصومال وصلوا حديثاً إلى أوروبا، مقابل مواطنين من بعض بلدان القارة العجوز، في محاولة إلى تسليط الضوء على المعاناة التي يعيشها اللاجئون.
وتقوم التجربة الاجتماعية التي تحمل عنوان "أُنظر إلى ما وراء الحدود" "Look Beyond Borders" على نظرية تقول إنّ نظر شخصين في عيني بعضهما البعض لمدة 4 دقائق متواصلة يزيد المشاعر الانسانية بينهما. وهكذا، طبّقت "منظمة العفو الدولية" في بولندا وشركة الإعلانات البولندية DDB&Tribal النظرية التي طوّرها اختصاصي علم النفس الاجتماعي آرثور آرون في العام 1997، وبموجبها، جلس لاجئون من سوريا والصومال، لم يمض سنة على وجودهم في أوروبا، مقابل مواطنين من بلجيكا وإيطاليا وألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة. هذه التجربة التي صوّرت في برلين في نيسان العام 2016، عادت بنتائج إيجابية، فيمكننا عند مشاهدة الفيديو ملاحظة مدى تأثر الطرفين وتفاعلهما مع بعضهما البعض بطرقة عفوية وطبيعية، فمنهم من انهار باكياً ومنهم من ابتسم ومنهم من طرح الأسئلة في محاولة للتقرب من الشخص الذي يقابله.
دراجينجا نادازدين، مديرة "منظمة العفو الدولية" في بولندا، تقول إنّ "الفيديو أبلغ من الكلام"، مشيرة إلى أنّ اللاجئين والأوروبيين الذين نظروا في عيون بعضهم البعض من دون معرفة مسبقة تفاعلوا مع بعضهم البعض بشكل لافت. وترى نادازدين أنّه فيما تمزق الصراعات والانقسامات العالم، لا بدّ من رؤية ما يجري من منظور الشخص الآخر، داعية العالم إلى التوقف للحظة والتعرّف إلى هؤلاء اللاجئين- "الذين هم مثلنا"- لديهم عائلاتهم وأصدقاء وقصص وأحلام وأهداف.
وتضيف نادازدين: "الحدود موجودة بين البلدن وليس الأشخاص. ولا بدّ لحكوماتنا من أن تُبَدي الأشخاص على حدود البلدان وعلى مكاسبها السياسية قصيرة المدى".
أمّا عن مكان تصوير الفيديو، فتم في أحد المستودعات بالقرب من برلين، باعتبارها رمزاً للقدرة على تخطي الانقسامات، بحسب هانا واسكو، إحدى منظمات الحملة.
(ترجمة لبنان 24 - Amnesty International)