مع رفع الحظر عن بيع الأسلحة الأميركية لها، تنضم فيتنام إلى قائمة طويلة من الدول التي تستورد الأسلحة الأميركية، حيث تسيطر الولايات المتحدة على 33% من صادرات السلاح عالمياً، وهي أكبر مُصدّر على هذا الكوكب، ولكن السؤال هو: ما الدول الأكثر شراءً للأسلحة من الولايات المتحدة؟
بحسب تقرير نشره موقع "CNN" الأميركي، كانت السعودية أهم مستوردي الأسلحة الأميركية في الفترة من 2011-2015، وكان يتبعها في ذلك دولة الإمارات، بحسب بحث أعده معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) الذي يقوم بتحليل عمليات نقل السلاح دولياً منذ عام 1968.
الشرق الأوسط في الصدارة
وتتضمن قائمة العشرة الأكثر استيراداً أيضاً كلاً من: تركيا وكوريا الجنوبية وأستراليا وتايوان والهند وسنغافورة والعراق ومصر.
يتوقع الخبراء أيضاً أن الشرق الأوسط سيواصل تصدر القائمة لفترة قادمة، حيث تستورد دول الشرق الأوسط حالياً 40% من الصادرات الأميركية للسلاح، خاصة مع صعود تنظيم "داعش".
يقول أندرو هانتر، الخبير بأحد مراكز الدراسات الاستراتيجية والدولية، في تصريح لشبكة "سي إن إن": "ديناميكية أسعار النفط غمرت هذه الدول في شعور بعد الأمن وقلق حيال المستقبل الذي سيواجهونه".
وأضاف هانتر أيضاً – الذي يدير مجموعة لمبادرات الدفاع الصناعية - أن دول المنطقة وضعت ميزانية الدفاع كأولوية عن اتجاهات الإنفاق الأخرى.
تتضمن الصادرات الأميركية جميع الأسلحة بداية من الأسلحة الخفيفة وصولاً إلى الطائرات المقاتلة والدبابات، وأنظمة الدفاع الصاروخية.
العديد من الدول الآسيوية أيضاً ظهرت في طليعة المستوردين أيضاً، وهو ما يعكس التوترات الحالية مع كوريا الشمالية ومشروعها النووي، بالإضافة إلى تزايد النشاط العسكري للصين في بحر جنوب الصين.
إسرائيل
وتتضمن طلب الميزانية الجديدة لعام 2017 الذي قدمته وزارة الخارجية قرابة 5.7 مليار دولار، حيث يتم توزيع هذه القيمة على 5 متلقين أساسيين هم: إسرائيل (3.1 مليار دولار)، ومصر (1.3 مليار دولار)، والأردن (350 مليون دولار)، وباكستان (265 مليون دولار)، والعراق (150 مليون دولار).
وفي الوقت الذي من المفترض فيه أن تقوم إسرائيل بإنفاق هذا المال على الأسلحة الأميركية، إلا أن أحد مشتريات البلاد الأكثر تكلفة، مثل مقاتلات إف 35، من المنتظر أن يتم تسليمها وبالتالي فهي لم تظهر في إحصاءات SIPRI.
وفي الوقت الذي يتصدر فيه الشرق الأوسط القائمة، سيكون تمويل الجيوش الإفريقية في عام 2017 أكثر من ضعف العام الماضي، وهو ما جاء نتيجة لتزايد النشاط الإرهابي في دول مثل مالي والصومال ونيجيريا.
يقول هانتر إن شركات الأسلحة الأميركية كانت واضحة في رغبتها في زيادة الصادرات الدولية في ظل خفض ميزانية الدفاع الأميركية الأخيرة.
المنافسون
وتضم قائمة مصدري السلاح عالمياً أيضاً بعد الولايات المتحدة كلاً من روسيا والصين وفرنسا وألمانيا، ويرى هانتر أن روسيا ستحافظ على نصيبها من السوق دائماً بسبب أسلحتها الأرخص ثمناً، التي يتم تصديرها إلى دول اعتادت التعامل مع أسلحة الحقبة السوفييتية، كما يرى أن الصين تقوم بنشاط متزايد في السوق الدولي.
وكانت الصين قد رفعت حصتها من صادرات السلاح العالمية بأكثر من 60% بالمقارنة بالفترة من 2006-2010 بحسب SIPRI. ومن بين الأجزاء التي تركز فيها الصين بشكل فعال هو تكنولوجيا الطائرات دون طيار، وتشير التقارير إلى قيام الصين بتصدير هذه الطائرات إلى نيجيريا والعراق وباكستان.
وأضاف هانتر أن الصين كانت تواجه تحديات لزيادة حصتها في السوق بسبب التوترات في بحر الصين الجنوبي؛ نظراً لأن عدداً من دول المنطقة – مثل فيتنام - من بين الأسواق المهمة والأسرع نمواً لصادرات الأسلحة.
(huffpost- CNN)