تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هذه المخاطر في البحر ولا من يحمينا!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
30-05-2016 | 09:42
A-
A+
هذه المخاطر في البحر ولا من يحمينا!
هذه المخاطر في البحر ولا من يحمينا! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الفوضى تمتدّ وتتمدد على الخارطة اللبنانية...وصولاً الى المياه الإقليمية! كما في البرّ، كذلك في البحر، تعبث بحياتنا اليومية، بل تتهددها وتعد بالمزيد. فوضى في ظلّ قوانين قديمة لا تحاكي عصرنا؟! إنه الاقتراب من الكارثة... أمام بعض المنتجعات البحرية المنتشرة على طول الشاطئ اللبناني، وبعض المسابح الشعبية، وفي عرض هذا البحر الذي نتهمه دائما بالغدر، "يسبح" خطرٌ قد يوصل (وأوصل) الى الموت، في كلّ صيف. إنها الدراجات المائية أو ما يعرف بالـ Jet ski، التي باتت في كثير من الأحيان آلات قتل تتربص بسائقيها أو بروّاد الشاطئ أو بالصيادين! المشهدية المتاحة أمام جميع من يتوّسل البحر لقضاء يوم مريح بعيداً عن ضجيج اليابسة وهمومها، واضحة المعالم: شبانٌ يعتلون هذه المركبات فيشعرون فوراً بأنهم "سوبرمان". أو ربما بأن البحر ما عاد إلا لهم وحدهم. يفجرّون كل "مواهب" المغامرة والجنون في دقائق، ولكن بين السابحين! يفرض إبراز "العضلات المفتولة" إحداث موجة "تسونامية" المفعول أمام مرأى روّاد البحر، صغارا وكبارا، نساء ورجالاً! أما المشاهد في عرض البحر، فهي أكثر "حديّة". ثمة من يوقع المفتاح من يده بعد وقوعه عن "الجيت سكي"، فيعلو الصراخ والعويل. ثمة من لا يجيد السباحة. ثمة من يقترب من الصخور غير مبال بقوّة الأمواج و"غدرها". وثمة من يتقصد المرور بسرعة كبيرة الى جانب مراكب الصيد والقوارب، المتوقفة او السائرة بأمان، وليحصل ما يحصل! هذه عيّنة صغيرة مما يحصل في البحر بسبب هذه الرياضة البحرية التي باتت للأسف، مصدر قلق وازعاج وخطر حقيقي. فهذه المركبة المائية مصنفة عالمياً ضمن فئة A، اي انها مدرجة ضمن فئة المركبات السريعة، كما يشرح رئيس الجمعية اللبنانية للوقاية من الإصابات الرياضية "لاسيب" (Lasip) زياد الحلبي في حديثه الى موقع "لبنان24". المشكلة الرئيسية في لبنان تكمن في ان "الجيت سكي" لا تخضغ لأي قانون. يشرح الحلبي: "القانون الذي ينظم عمل المسابح في لبنان الصادر عام 1970 لم يلحظ هذا النوع من المركبات، وهو قانون قديم، ولا يراعي فعلياً أدنى شروط السلامة العامة". لكن كيف تعمل هذه المركبات؟ يقول الحلبي:" ثمة ما يشبه العرف في النظام المتبع، بحيث يُشرف على عمل "الجيت سكي" الجهة التي تقوم بتأجيرها. في العادة، يفرض أصحاب هذه المركبات او المنتجع الذي يوّفرها على الراغبين باستئجارها أن يوقعوا على تعهد يتحملون بموجبه مسؤولية اي حادث او عطل يتسببون به، وبالتالي فإنهم يطالبون "الزبون" بإصلاح الاضرار على نفقته الخاصة. أما في حالات حوادث الموت، فأحد لا يتحمل المسؤولية!" المشكلة الثانية تكمن في غياب المراقبة من قبل خفر السواحل بسبب افتقادها الى مراكب لملاحقة المخالفين والمتهوّرين. وللأسف، فإن الدور الذي يقوم به المسؤولون عن هذه المحركات المائية ليس رقابيا ويهدف الى الحفاظ على السلامة العامة، انما ينبع من حماية مصالحهم بالدرجة الاولى، ويكاد يقتصر على التأكد من عودة المركبة في الوقت المحدد وفقاً للسعر! ويشير الحلبي الى ضرورة تحديد مسلك لخروج "الجيت سكي" ودخولها بعيداً من السابحين، وذلك عبر حبل ظاهر وواضح. ومن أبرز التوصيات التي تقدمها "لاسيب" ضرورة القيادة بسرعة متدنية عند الخروج والدخول، إجبار السائقين على ارتداء سترة النجاة، التشدد بربط حبل مفتاحها باليد او بسترة النجاة، الابتعاد مسافة 500 متر عن الشاطئ، ترك مسافة لا تقلّ عن 100 متر لدى المرور بجانب مركب متوقف في البحر او في حال رؤية "الباراشوت" الخاص بالغواصين، ترك مسافة آمنة (50 مترا) بين مركبتي "الجيت سكي". وتحبذ "لاسيب" عدم تأجيرها لأشخاص قاصرين، بل وكانت تنادي بأهمية أن يكون الشخص حائزا دفتر سوق (للسيارات)، "ففي النهاية هي لعبة ترفيهية ضمن رياضية ميكانيكية ويجب ان تؤخذ على محمل الجدّ"، يقول الحلبي، مشيراً الى ان في اكثر من دولة، يتوجب على السائقين وضع خوذة على الرأس، علماً بأن السقوط عنها في المياه في حال القيادة بسرعة، هو بمفعول السقوط على الأرض". ويدعو الحلبي أصحاب "الجيت سكي" ومن يقوم بتأجيرها الى ان يكونوا صارمين في الاجراءات المتبعة، وعدم التأخر في ايقاف كل من يتجاوز الحدود ويخالف التعليمات، حفاظا على سلامته الشخصية وسلامة المتواجدين في البحر، وصوناً لسمعته. وردا على سؤال حول قيام بعض البلديات بمنع "الجيت سكي" في نطاقها، علق الحلبي بالقول:"هذا حلّ جبان! اذا كانت السيارات تتسبب بحوادث، فهل نقوم بمنعها؟! الحلّ الوحيد هو في التنظيم والرقابة". لا يخفي الحلبي ان جمعية "لاسيب" باشرت بوضع مسوّدة قانون جديد وعصري لعمل المسابح، وذلك بعد نيل موافقة شفوية من وزير السياحة السابق فادي عبود. الا ان عدم حصولها على موافقة خطية حتى الساعة وعدم تبني اي جهة لهذه المسودة، بالاضافة الى الشعور السائد بأن هذا الموضوع ليس من أولويات المعنيين، جعلها تتريّث في انجازه. هكذا اذاً، تسير "الجيت سكي" ولا من يرعاها. ولكن من قال أن مقولة "القيادة فن وذوق وأخلاق" لا تنطبق أيضاً على السائقين في البحر؟!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك