بمناسبة اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، أصدر محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب بياناً طلب فيه من مصلحة الصحة العامة في بلدية بيروت، "تكثيف أعمال المراقبة الصحية على المؤسسات التي تقدم الأغذية وتبيعها، لا سيّما في سوق السمك في الكرنتينا، والتشدّد في تطبيق المعايير العلمية والمواصفات الصحية الإلزامية".
كما نبّه شبيب "المؤسسات المعنية، لا سيّما المطاعم والمقاهي وغيرها، إلى أنّ المراقبين الصحيين التابعين لبلدية بيروت، هم المراقبون المخولون قانوناً أخذ العينات من الأطعمة وتوجيه الإنذارات، وتنظيم المحاضر بشأن المخالفات الصحية ضمن نطاق مدينة بيروت". كذلك طمأن المواطنين وأصحاب المؤسسات إلى أنّ "سلامة الغذاء في بيروت ستبقى محمية بقوّة القانون وتحت سقفه".
وزارة الصحة ترد
ولم يمضِ أقلّ من نصف على إصدار شبيب بيانه، حتى ردّت عليه "حملة سلامة الغذاء" في وزارة الصحة. ودعت في بيانها شبيب إلى أن "يبل تنبيهه ويشرب ميته، وأن يوقف الفساد المالي والسرقات في المحافظة ومكتبه تحديداً".
شبيب يرد على الرد
في المقابل، ردّ شبيب على حملة سلامة الغذاء فقال: "يبدو أنّ حملة سلامة الغذاء فقدت أعصابها، وأخذت تُمارس القدح والذم، بعد أن فُضح زيفها". بدورها ردّت "حملة الغذاء" من جديد على شبيب قائلةً: "نعد بكشف زيف المحافظ وفساده المختبىئ خلف قناع القاضي النزيه".
خلفية الإشكال
وكان وزير الصحة وائل أبو فاعور عقد مؤتمراً صحافياً، أمس الأربعاء، قال فيه إنّ "الوزارة ترسل إحالات للمحافظين بإقفال مؤسسات معينة. إلّا أنّ محافظ الشمال يقرر من تلقاء نفسه إعطاء مهلة للمحل، ثم يقرر أن يعيد فتحه".
وأضاف: "بدوره، يقرر محافظ بيروت عدم إقفال فرن طلبت وزارة الصحة إقفاله، ليواصل الناس بموجب ذلك أكل الطعام الفاسد"... وتابع: "طلبت منه الوزارة في السابق إقفال ملاه ليلية، ولم ينفذ الطلب، كما أنه لم ينفذ طلباً آخر بإقفال أفران بيكاسو في بيروت رغم الوضع المزري المتفاقم لهذه الأفران"...
وقال أبو فاعور إنّه سيرسل كتاباً رسمياً إلى وزارة الداخلية للفصل في هذا الأمر إذ لا يحق لأي محافظ التمرد على قرارات وزارة الصحة إلّا إذا كان يعتبر نفسه أكبر من الدولة، علماً أنّ هناك محافظين يتقدمون على الوزارة في أعمالهم".