قرّر الإتحاد اللبناني لكرة السلة، تخسير نادي "الحكمة" المباراة السادسة في نهائي بطولة لبناني، ما يعني إحراز نادي "الرياضي" لقب البطولة، بعدما كان متقدماً في السلسلة بنتيجة 3- 2، قبل مباراة مساء أمس الجمعة التي علّقها الإتحاد بسبب ما شهدته من أحداث على ملعب غزير.
كما قرّر الإتحاد تغريم نائب رئيس نادي "الرياضي" تمام الجارودي 60 وحدة (مليون ونصف المليون ليرة) ومضاعفة الغرامة كون المباراة منقولة مباشرة على الهواء، وتغريم "الرياضي" 20 وحدة (نصف مليون ليرة) ومضاعفتها، وكذلك تغريم نادي "الحكمة" 250 وحدة (6 ملايين و250 ألف ليرة) ومضاعفتها.
جلسة استثنائية
جاء ذلك في جلسة إستثنائية عقدتها اللجنة الإدارية للإتحاد، بعد ظهر اليوم السبت، في مقرّ انطوان شويري، برئاسة رئيس الإتحاد وليد نصار وحضور غالبية الأعضاء، وأصدرت بعدها بياناً أشارت فيه إلى أنّ بنداً وحيداً كان مطروحاً على جدول أعمالها، "وهو الملابسات والذيول والمفاعيل وما نتج عن المباراة النهائية السادسة بين فريقي الرياضي بيروت والحكمة بيروت على ملعب نادي غزير، وما رافقها من أحداث أدّت إلى اتخاذ قرار من الإتحاد على أرض الملعب باستحالة متابعة المباراة، ودعوة اللجنة الإدارية بصورة إستثنائية إلى الاجتماع واتخاذ القرار المناسب وفقاً للمعطيات الواردة من تقرير مراقب المباراة والحكام ومشاهدات أعضاء الإتحاد والأخبار الواردة على وسائل الإعلام، وتقييم صحة ما ورد في وسائل التواصل الإجتماعي".
وبعد المناقشة والاستماع إلى آراء الجميع تبين ما يلي:
في الوقائع:
1- قبل بداية المباراة كانت هناك أجواء تحضيرية ومناخ مهيأ من خلال سيل الشتائم والأعلام السياسية والهتافات التي طالت رموزاً سياسية وعبوات المياه التي انهالت على الملعب وشعار "لا أحد يفوز على أرض الملعب في غزير"، والهجوم على مقاعد الأهل في منصة الرياضي، وكذلك حركات قام بها جمهور الرياضي باتجاه جمهور الحكمة، إضافةً الى الحملة الإعلامية الموجهة لتعزيز هذه الأجواء التحريضية.
2- أمام الأحداث التي أدّت إلى استحالة متابعة المباراة، حاول رئيس وأعضاء الإتحاد بمساع حثيثة لأجل متابعة المباراة أياً تكن الأسباب، فرئيس نادي الحكمة مارون غالب أصر على عدم اخراج الجمهور لاستكمال المباراة، مقابل موقف من النادي الرياضي برغبته متابعة المباراة بشرط إخراج الجمهور، واستطراداً تحميل المسؤولية للإتحاد في حماية المباراة وسلامة اللاعبين. وفي النهاية أعلن رئيس نادي الحكمة مباشرة عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال وإلى جانبه رئيس وأعضاء الإتحاد رفضه المطلق بإخراج الجمهور وأكدها أكثر من مرة.
3- قام الإتحاد بجهود حثيثة وبتعاون من الناديين خاصة الأب جان بول أبو غزالة الذي يمثل وجهاً كنسياً وتربوياً وحضارياً ولا يقبل إطلاقاً بما جرى.
4- بعد مرور أكثر من ساعة والقوى الأمنية تسعى جاهدة لضبط الوضع والتحريض التشهيري الذي مورس على أحد الحكام عبر وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي باتهامه بطريقة مدبرة مما خلق جواً غير مقبول لدى الحكام، بالإضافة إلى عدم خروج الجمهور وعدم قدرة ادارته على ضبطه.
5- تجاه هذا الوضع من أعمال شغب طالت بعض أعضاء الإتحاد وبعض الجمهور وامتلاء أرض الملعب بالعديد من العبوات وغيرها من الأجواء المتشنجة، كان لا بد من اتخاذ الموقف والقرار السليم.
انطلاقاً من هذه الوقائع والمعطيات التي كانت مفتوحة أمام أعين اللبنانيين، وحرص الإتحاد على إنقاذ اللعبة من موقع استخدام التعقل والتبصر البعيدة عن قرارات الضعف أو ردات الفعل تقرر ما يلي:
أولاً: توجيه كلمة شكر وثناء لقوى الأمن الداخلي بشخص المدير العام اللواء إبراهيم بصبوص وقائد منطقة جبل لبنان العميد جهاد حويك لحضوره شخصياً، وللسهر الدائم والمتواصل والحضور اللافت لقائد سرية جونية العقيد جوني داغر مشكوراً.
ثانياً: إنّ ما طال بعض الحكام اللبنانيين من إساءة وتشهير تظهر عدم الجدية والموضوعية، وان الحكم المقصود بالذات هو مثال الكفاءة المهنية والشفافية وان التعرض لأي حكم هو تعرض للإتحاد، خصوصاً أنّ التشهير من قبل أمين سر نادي الحكمة وتوجيه الإتهام المباشر ما انعكس سلباً على الطاقم التحكيمي.
ثالثاً: بعد دراسة كافة هذه الوقائع والمعطيات، واستناداً إلى الحيثيات الواردة، قررت اللجنة الإدارية بالإجماع ما يلي:
-" تغريم نائب رئيس النادي الرياضي تمام الجارودي 60 وحدة سنداً لأحكام المادة 148 من النظام العام بسبب الشتائم والتشهير، ومضاعفتها كون المباراة منقولة مباشرة على الهواء.
- تغريم النادي الرياضي 20 وحدة سندا لأحكام المادة 148 من النظام العام بسبب حركات الأيدي التي قام بها أحد إدارييه، ومضاعفتها كون المباراة منقولة مباشرة على الهواء.
- تخسير نادي الحكمة المباراة سندا لأحكام المادة 150 من النظام العام (0- 20)، وذلك بسبب تعطيل جمهوره للمباراة وتغريمه 250 وحدة ومضاعفتها كون المباراة منقولة مباشرة على الهواء".