بعد نحو ثلاث سنوات على إندلاع أحداث عبرا والتي سقط فيها 20 شهيداً من الجيش اللبناني، أسدلت المحكمة العسكرية اليوم الستارة عن هذا الملف المتفرّع عن محاكمة الشيخ احمد الاسير، وأصدرت أحكامها على 38 متهماً بين موقوفين ومخلى سبيلهم في قضية "إقدامهم في 23 حزيران 2013، على تأليف عصابة مسلّحة بقصد إرتكاب الجنايات على الناس والنيل من هيبة الدولة، وأقدم بعضهم على إعلان عصيان مسلّح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور وخاصة المؤسسة العسكرية، وأقدم البعض الآخر على قتل ضباط وأفراد من الجيش اللبناني وإقتنائهم متفجّرات وأسلحة خفيفة وثقيلة من أجل القيام بأعمال إرهابية إستعملت ضد الجيش، ترمي إلى إثارة حالة ذعر وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية والحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة".
وفي وقت متأخر من الليل، أعلنت المحكمة برئاسة العميد خليل ابراهيم، حكمها على المخلى سبيلهم من المتهمين فقضت بإنزال عقوبة السجن مدة سنة ونصف بحق خالد النقوزي وتجريده من حقوقه المدنية مع غرامة 100 ألف ليرة وإلزامه بتقديم بندقية حربية، والسجن سنة ونصف لكلّ من عميد الأسدي، حسن معنية، عاصم العارفي، غالب حمّود وحسن أبو طبلة وتجريدهم من حقوقهم المدنية.
وأنزلت المحكمة عقوبة السجن 3 سنوات بحق حسن شعبان وإنزالها إلى سنة وإلزامه تقديم بندقية حربية (أُعيد توقيفه بعدما أوقف لمدة ثلاثة أشهر قبل اخلاء سبيله)، و6 أشهر بحق علاء الدين البابا، 3 سنوات بحق احمد هاشم وإنزالها إلى سنة ومنحه وقف تنفيذ باقي العقوبة نظراً لوضعه الصحي، و3 سنوات بالفلسطيني محمّد الشوري وإنزالها إلى سنة ونصف وإحالته إلى الأمن العام.
أما رامي الرواس فحكمت المحكمة عليه بالسجن 3 سنوات وانزلتها إلى سنة واحدة (سبق وأوقف ثمانية أشهر وأسبوع واحد واُعيد إلى السحن لإكمال مدة العقوبة وهي 3 أسابيع)، و9 أشهر بحق عبدالله الحلاق، وسنة ونصف بحق محمّد الشامية و3 سنوات للمتهم محمّد العر وإنزالها إلى سنة.
وأدانت القاصرين صلاح العقّاد وعبدالغني البابا وأحالتهما أمام محكمة الأحداث. وأعلنت المحكمة براءة الفلسطيني نعيم عباس لعدم كفاية الدليل.
واستمرت المحكمة العسكرية في المذاكرة إلى ما بعد منتصف الليل لإصدار الأحكام بحق باقي المتهمين الموقوفين في هذا الملف وعددهم 20، وعلم أن العقوبة القصوى للبعض منهم وصلت إلى الأشغال الشاقة مدة 10 سنوات.
وكانت المحكمة إستمعت ظهراً، إلى مرافعات ثلاث محامين عن المدعى عليهم، فيما طلب المتهم أحمد الهاشم (متهم بإيواء الأسير بعد الأحداث) الكلام فنفى أن يكون شارك بأحداث عبرا أو تورط في قتل أي عسكري من الجيش، مؤكداً أنّ إيواءه للشيخ الأسير جاء بعد تهديده بالسلاح. ومن المقرّر أن تستجوب المحكمة الشيخ أحمد الأسير في ملف منفصل في 12 تموز المقبل.