في الثاني من حزيران، أطل الكاتب والروائي اللبناني أمين معلوف، في اطار برنامج ثقافي في محطة i24 الإسرائيليّة.
إطلالة أثارت تساؤلات واتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل اعلام عدة، وكان ايضاً رد لحملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان- اللجنة اللبنانيّة للمقاطعة الثقافيّة والأكاديميّة لـ"إسرائيل"، فأكدت في بيان أن مؤسس المحطة أغنى رجلٍ في الكيان الصهيونيّ، وان مركزُ هذه المحطة هو قرب مرفأ يافا. أمّا رئيسُ مجلس إدارتها، فرانك ملول (Melloul)، فأعلن عند تأسيسها أنّه سيحارب "الجهلَ والأحكامَ المسبّقة" (!) تجاه “إسرائيل".
وسأل البيان "هل كان أمين معلوف يَعْلم هذه الحقائقَ حين وافق على إجراء المقابلة؟ نحن نربأ بمعلوف أن يَعْلم تلك الحقائق، لأنّ معنى ذلك أنّه يوظّف شهرتَه، وتميّزَه الإبداعيّ، وعضويّته في الأكاديميّة الفرنسيّة، من أجل تحقيق هدف المحطّة في "وصل إسرائيل بالعالم"، مضفياً بذلك "شرعيّةً لاأخلاقية" على إحدى أدوات الاحتلال والاستيطان والإجرام والتهجير والعنصرية، ألا وهي وسائلُ الإعلام “الإسرائيلية".
وتابع: "إنّ موافقة أمين معلوف على إجراء المقابلة مع هذه المحطّة، وبغضّ النظر عن أنّه لم يتعرّضْ فيها من قريب أو بعيد للسياسات الإسرائيليّة الإجراميّة، "يطْمس" هذه السياسات، ويبرّئ هذه المحطة ــ ومعها سائرُ وسائل الإعلام "الإسرائيلي" ــ من تواطئها مع تلك السياسات؛ كأنّنا به يقول: لا يعنيني ما تفعله الدولةُ التي تنطلق منها هذه المحطةُ، ولا تعنيني سياساتُ هذه المحطّة الداعمةِ “لإسرائيل”، وإنّما يعنيني فقط هذا "الحوارُ" الأدبيُّ الراقي الذي يجري حالياً حول كتابي الجديد وحول الأكاديميّة الفرنسيّة!"
وختم: "أمّا في حال عدم إدراك معلوف لهويّة المحطّة، فإنّه مطالَبٌ بالاعتذار عن غلطته، إلى الشعبين اللبناني والفلسطيني، وإلى الشعب العربي عامة، وإلى كافة أحرار العالم أيضاً".
وسريعاً جاء الرد من معلوف الذي كتب على صفحته على فيسبوك: "ننساق وراء السهولة ونصنف البشر أجمعين بكافة اختلافاتهم في الخانة نفسها، وننسب إليهم من باب السهولة كذلك، جرائم وأفعالاً جماعية وآراء مشتركة. - "الصرب اقترفو المجازر"، " البريطانيون عاثوا فساداً"، "اليهود قاموا بمصادرة..."، "السود أضرموا النيران"، "العرب يرفضون" ونحن نصدر الأحكام ببرودة أعصاب على هذا الشعب أو ذاك فنعتبره كادحاً حاذقاً أو خموﻻً نزقاً ماكراً أبياً أو عنيداً وينتهي الأمر أحياناً بسفك الدماء".
للمزيد
اضغط هنا لمشاهدة الفيديو