كشفت صحيفة "إندبندنت" البريطانيّة أنّ التحذيرات المتزايدة من خطر وقوع هجمات إنتحاريّة وعشوائية قد ينفذها عناصر من تنظيم "الدولة الإسلاميّة" خلال رمضان، تعود لسببين: الأوّل، هو الإعتقاد بأنّ "أجر الشهادة" يرتفع في هذا الشهر، والثاني، هو رسالة المتحدّث الرسمي باسم التنظيم أبو محمد العدناني الأخيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية حذّرت من شهر عنف داعشي خلال شهر رمضان، موضحةً أنّه بحسب معتقدات "داعش" فإنّ التضحية في رمضان تعدّ ذات قيمة أكثر من أي وقت آخر، ولذلك فإنّ الدعوة إلى الشهادة لها "جاذبية" خاصة لبعض العناصر. ولفتت الصحيفة إلى أنّ الحكومة الأميركية حذّرت مواطنيها في الأراضي الأميركية وخارجها من ارتفاع خطر الهجمات الإرهابية حيث يسعى عناصر التنظيم لتوقيع الشهر الفضيل بالعنف.
وأثار تسجيل صوتي للعدناني وزارة الخارجية الأميركية، حيثُ دعا الجهاديين ليكونوا على أهبّة الإستعداد لجعل هذا الشهر فاجعة ومصيبة على الكفّار، وخصّ بالذكر "أنصار الخلافة" في أوروبا وأميركا.
وقال مسؤولون في تقرير صادر عن المجلس الإستشاري للأمن الخارجي التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنّ التهديد جاء أكثر مصداقية لأنّ 3 هجمات قاتلة وقعت بعد إصدار العدناني لخطاب مماثل العام الفائت.
وحثّت الوزارة المنظمات الأميركية في الخارج للبقاء على بينة من التهديد المستمر للهجمات، فـ"خطر الإرهاب في الوقت الحالي مرتفع".
كما أصدرت السفارة الأميركية في جنوب أفريقيا بيانًا حذّرت فيه الأميركيين من خطر التهديد الكبير ضد الأجانب في مراكز التسوق الشعبية. ولحقتها الحكومة البريطانية وعلى وجه التحديد في جنوب أفريقيا حيث قالت في بيان: "هناك تهديد كبير من الإرهاب، قد تكون الهجمات عشوائية وتستهدف مراكز التسوق حيث يتواجد الأجانب".
وبالرغم من عدم تحديد العدناني لتفاصيل محددة للأماكن التي سيتم إستهدافها، لكن القوى الأمنية حول العالم اتخذت التهديدات على محمل الجد، فـ"داعش" سيضرب عشوائيًا وأعدّ العدّة لعمليات إنتحارية مرتقبة.
(Independent - لبنان 24)