أشارت معلومات لصحيفة "السياسة" الكويتية إلى أنّ "الرئيس سعد الحريري سيعمل على إعادة وصل ما انقطع بين الأطراف السياسية المؤمنة بوحدة لبنان وتحصين سلمه الأهلي وعدم التدخل في شؤون الآخرين وتعزيز علاقاته مع أشقائه العرب وأصدقائه، في مواجهة المحاولات المفضوحة التي تحاول إخراج لبنان من محيطه العربي وربطه بالمحور السوري – الإيراني".
وأضافت المعلومات إنّ "هناك سلسلة اجتماعات تنظيمية سيعقدها الحريري مع قيادات تياره، هدفها معالجة الثغرات التي ظهرت في الآداء في المرحلة السابقة، كذلك الأمر الإجتماع إلى القيادات السياسية في 14 آذار للخروج برؤية موحدة حيال الإستحقاقات الداهمة التي تواجه لبنان، حيث ينتظر أن يعقد تيار المستقبل مؤتمراً عاماً في أيلول المقبل لإجراء حملة تقويمية شاملة، تمهيداً لوضع خطة متكاملة للمشروع المستقبلي للتيار".
من جهة ثانية، أكّدت معلومات للصحيفة عينها أنّ "وسطاء يجهدون لإعادة المياه إلى مجاريها بين الحريري ووزير العدل اللواء أشرف ريفي، في إطار السعي إلى لملمة تداعيات صفحة الإنتخابات البلدية والإختيارية الأخيرة وإقفالها نهائياً، وحرصاً على عدم أخذ الأمور إلى مكان آخر لا يريده الرجلان".
وأشارت المعلومات إلى أنّ "الجهود تبذل وهناك حركة موفدين، لكن لم يتم حسم الأمور نهائياً بانتظار بروز معطيات إيجابية تسمح بحصول لقاء بين الحريري وريفي، خصوصاً أنّ الأخير مازال حريصاً على إبقاء علاقته برئيس المستقبل على قدر من الاحترام والتقدير، بالرغم من وجود تباينات على المستوى السياسي".
اجتماعات المكتب السياسي تبدأ الإثنين
من جهتها، نقلت صحيفة "الحياة" عن مصدر قيادي في "تيار المستقبل" أنّ "الحريري عكف على التحضير لورشة عمل واسعة في اجتماعات تمهيدية عقدها في الأيّام الماضية لمراجعة شاملة لأوضاع تياره التنظيمية والإدارية والسياسية، تحضيراً لاجتماعات المكتب السياسي للتيار التي تبدأ غداً إلاثنين لوضع منهجية هذه المراجعة وجدول أعمال يتجاوز الثغرات التي ظهرت في أدائه خلال الانتخابات البلدية".
وأوضح المصدر أنّ "أمام الحريري وقيادة المستقبل جدول أعمال واسعاً يتناول الأوضاع التنظيمية الداخلية للتيار، ويتعداها إلى الخطاب والآداء السياسيين، فضلاً عن تحالفاته ومبادراته إن بشأن الرئاسة أو في ما يتعلق بالوضع الإقتصادي ومصير التسوية في لبنان في ضوء التطورات في المنطقة، والمواضيع المطروحة على الحوار الدائر في البلاد".
ووفق المصدر فإنّ "المراجعة التي ستحصل ويفترض أن تتوج بعقد مؤتمر عام للتيار أواخر الصيف المقبل أو مطلع الخريف يفترض أن تؤدي إلى إعادة هيكلة تنظيمية لكنها لا بد من أن تؤدي أيضاً إلى تغير في بعض أطره القيادية".
(الحياة – السياسة الكويتية)