أشارت صحيفة "الديار" إلى أنّه "يتردّد في الأروقة الخلفية لتيار المستقبل أنّ السعوديين يريدون إزاحة وزير الداخلية نهاد المشنوق، وهكذا بضربة دراماتيكية إحلال الوزير أشرف ريفي محله". وأضافت: "وبعدما تأكّد أن السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري، وبالتنسيق مع الرئيس فؤاد السنيورة، هو من يتولى الوساطة بين الرئيس سعد الحريري وريفي، فهل باستطاعة الأوّل تحمل مثل هذا النوع من التغيير؟ وجاء الجواب مستحيل"، بحسب عليه "الديار" من خلال سؤالها.
وتابعت الصحيفة عينها، إنّ "الحريري بدا في الإطلالة الرمضانية الثالثة مع الرفاق في تيار المستقبل أنّه يمهد المناخ نفسياً وسياسياً، للإعلان عن ترشيح شخصية رابعة لرئاسة الجمهورية بعدما فشلت الترشيحات الثلاثة السابقة في كسر الحلقة المفرغة، فهل تكون هذه الشخصية العماد ميشال عون في ضوء ما يحكى عن انفراج ما في هذه المسألة"؟
"السير بعون يشبه السير بإميل لحود
لكن صحيفة "المستقبل" نقلت عن مصادر سياسية بارزة، إشارتها إلى أنّ "الرفض الذي كان يميز موقف المستقبل من تولي عون سدة الرئاسة، مازال قائماً". وأوضحت أنّ "سببه التزامات عون الإقليمية وتحديداً الإيرانية الواضحة، وتحالفه مع إيران، وممارساته عندما وصل إلى السلطة فضلاً عن كلامه الطائفي وإلاستفزازي، وتعاونه مع حزب الله لدى إسقاط الحريري وكانت حكومة وحدة وطنية، ثمّ الممارسات الكيدية لمعظم وزرائه لاسيّما في قطاعي الطاقة والإتصالات".
واعتبرت المصادر أنّ "السير بعون يعني السير بما يشابه الرئيس السابق إميل لحود". وشكّكت في "رغبة حزب الله في أن يكون هناك فعلاً رئيس للجمهورية، وهو لا يريد أحداً في هذا المنصب".
بمن جهتها، لفتت مصادر ديبلوماسية مطلعة عبر الصحيفة عينها، إلى أنّ "موقف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط يأتي في إطار أنّه إذا كان لا بدّ من حلحلة الأمر وعبر وصول عون، فإنّه لا مانع لديه، لكن مصير هذه الحركة المستجدة يتوقف على موقف الحريري، وما إذا كان سيقبل بتعديل موقفه أم لا، إذ أنّ موقف حزب الله لم يتغير، وأنّ رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع يسير في الموضوع، وحتى أنّ المرشح للرئاسة رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية لم يعارض هذه الحلحلة".
وأكّدت المصادر أنّه "في الأفق الإقليمي والدولي للملف الرئاسي، لا يوجد شيء جديد، ولا يوجد ضغط جدي جديد أيضاً. إنه بحث داخلي لبناني بحت، وليس مؤشراً لقرار دولي أو لتوافق إقليمي، يجري العمل لبلورته داخلياً".
(المستقبل – الديار)