شدّد الرئيس نجيب ميقاتي على ضرورة المحافظة على النظام المصرفي في لبنان الذي صمدَ في الحروب والذي يعني جميع اللبنانيين، كما لفت إلى أنّ قانون الانتخابات هو جزء من الاصلاحات المطلوبة، وذلك بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة حيث عرض معه الأوضاع الراهنة.
وقال الرئيس ميقاتي بعد الزيارة: "سعدت بلقاء دولة الرئيس بري ومن الطبيعي أن أتقدم منه بالتهاني بالشهر الفضيل. تحدثنا في المواضيع السياسية وجلسة الحوار المقبلة في 21 الشهر الجاري حيث نأمل الكثير منها بالوصول الى نوع في رؤية موحدة في ما يتعلق بقانون الانتخابات. كما بحثنا في الامور العامة الاخرى وكانت وجهات النظر متطابقة".
سئل: "حتى الآن لم يتلق الرئيس بري اجوبة من الاطراف السياسية، كما ان اللجان النيابية المشتركة فشلت في الوصول الى رؤية مشتركة حول قانون الانتخاب؟"
أجاب: يجب أن نعلم أن قانون الانتخابات هو جزء من الاصلاحات المطلوبة لهذا النظام، والجميع حريص على اجراء تجديد في النظام السياسي اللبناني. والرئيس بري أشد الاشخاص الحريصين على انجاز هذا القانون مع رؤية مستقبلية كي لا نبقى نتحدث عن مشاريع عمرها خمسون سنة وأكثر، بل عن قانون انتخابات جديد يقضي بانتخاب ممثلين للشعب اللبناني وفق رؤية مستقبلية. أمامنا اليوم مشروعان: الأول مشروع قانون أرسلته حكومتي الأخيرة يتضمن 13 دائرة في لبنان وكلها على أساس النظام النسبي، واقتراح القانون المقدم من النائب علي بزي باسم الرئيس بري وكتلته ويعتمد النظام المختلط، اي انتخاب نصف عدد اعضاء المجلس النيابي على اساس النظام النسبي والنصف الثاني على أساس النظام الأكثري. هذان الخياران متاحان امامنا للنقاش والدرس.
وأضاف ردا على سؤال: "إنّ خريطة الطريق الصحيحة في هذا الموضوع هي اولا الاتفاق على قانون الانتخاب الجديد وثانيا انتخاب رئيس للجمهورية وبعد ذلك اقرار قانون الانتخاب رسميا في مجلس النواب على أن تجري الانتخابات النيابية بعد ذلك على أساس القانون الجديد.
وسئل عن تفجير فردان قرب بنك لبنان والمهجر فأجاب: "بنك لبنان والمهجر هو عنوان ولكن المؤسف هو التعرض للنظام المصرفي اللبناني، الذي حافظ على الاقتصاد اللبناني بشكل عام. والنظام المصرفي اليوم، الذي تفوق ودائعه الـ 170 أو 180 مليار دولار في بلد قائم وسط أجواء مضطربة، لا يزال في وضع سليم وصحي وأساسي. يجب المحافظة على هذا النظام الذي مرت الحروب اللبنانية والاجتياح الاسرائيلي وبقي صامداً امام كل العواصف وبقيت الودائع محفوظة في المصارف اللبنانية. علينا أن ندرك تماماً أن هذا النظام المصرفي لا يعني طرفا لبنانيا دون آخر بل يهم جميع اللبنانيين، وبالتالي يجب أن نحافظ عليه ونحافظ على كل الاجراءات المتخذة من قبل مصرف لبنان".