أكّد عضو "الكتائب "اللبنانية النائب فادي الهبر أن قيادة حزب "الكتائب" والحزب لديه مصداقيته وشعبيته، ولم يعد يرى نفسه في حكومة لا تشبهه، حيث تمرّر الصفقات بالتوازي لإرضاء كتل من داخل مجلس الوزراء. واعتبر ان استكمال إدارة النفايات، لفتح ساحل المتن مكبّاً لنفايات جبل لبنان وبيروت، بالإضافة الى مكب الكوستا برافا، وذلك من غير معالجة ولا مراقبة ولا إدارة حديثة للنفايات، ستوصلنا الى تردي بيئي على مستوى البحر والساحل، المعدّ ليكون واحة للسياحة والمطاعم والرواد.
وتطرّق الهبر إلى ملف السدود فقال: "في الوقت نفسه تمرّر صفقات على مستوى سدّ جنّة. فصحيح أننا منحازون لاستراتيجية السدود لتأمين المياه، لكن سد جنّة تفوح منه رائحة الفساد على المستوى التقني، وليس هناك دراسة جدوى من خلال شركات أجنبية ومحلية بالنسبة لسعة المياه، اضافة الى الخراب الذي ألحقه السد بأهم وادي أثري بيئي وتاريخي في المنطقة، ألا وهو وادي أدونيس وعشتروت".
وأكّد الهبر أن كل هذه الامور، يضاف اليها الاستهتار في التعاطي مع جهاز أمن الدولة باتت تشعرنا بتمرير الوقت دون جدوى داخل الحكومة، بحيث أصبح حزب الكتائب على قناعة بأن البقاء داخل الحكومة بات مضرّاً، ولهذا السبب حصلت الاستقالة، وهي جدّية وحسب الدستور.
ورداً على سؤال عن تكرار وزراء الكتائب لنموذج وزير العدل أشرف ريفي الذي تحوم علامات استفهام كثيرة حول استقالته واستمراره في ممارسة مهامه ضمن وزارته، أكّد الهبر أن الوزيريْن سجعان قزي وآلان حكيم لن يمارسا مهامهما في الوزارتيْن المعنيّتيْن، وأضاف: نحن نحترم الدستور، ومن حقّنا كحزب أن نمارس نظامنا الديموقراطي البرلماني، وأن نمارس حقوقنا داخل مجلس الوزراء وفق هذا النظام، وبالتالي من حقّنا أن نستقيل من حكومة لا تتجاوب مع طموحاتنا الوطنية.
الهبر شدّد على أن حزب الكتائب بعد الاستقالة سوف ينطلق إلى المعارضة، وبالتالي من الحكومة الى الشارع، واضاف: نحن بصدد تشكيل حالة شبابية شعبية رافضة للفساد والصفقات. هذا نضال مشهود به تاريخياً لـ الكتائب. وإن كنا نعلم أن هذا النضال مكلف على جميع المستويات، لكننا في الوقت نفسه نرفض الاستمرار بلا رئيس للجمهورية، نرفض أن نشكّل مظلة واقية لتفلّت حزب الله في محاربته خارج الحدود، وما يدعو له هذا الأمر من تطرّف في ردات الفعل واتجاه أكثر نحو الإرهاب.
ورداً على سؤال حول دخول لبنان مرحلة الحرب الاقتصادية رسمياً بعد تفجير فردان الأخير، قال الهبر "ان الحرب تتم بكل الوسائل، والحرب الاقتصادية اليوم مجدية. والعقوبات على حزب الله أتت نتيجة هروب إيران من هذه العقوبات بالاتفاق مع الأميركيين والمجتمع الدولي. من هنا لم نعد نفهم كل هذا التطرف من جانب حزب الله، الذي ورّط البلد على مستوى العقوبات الاقتصادية والمالية والنقديّة، ووضع مستقبل شبابنا على كف عفريت، في ظل تراجع إيرادات الدولة والشركات الاستثمارية".
وعمّا إذا كان لبنان دخل مرحلة جديدة من التفجيرات في خانة الأمن الاقتصادي، أكّد الهبر أن هناك طابور خامس وهناك حروب داخلية وواجهات واضحة من الحروب والتفجيرات، وحزب الله وضع لبنان على كف عفريت، في وقت كان من الأجدى أن يكون شريكاً بحماية لبنان وتحييده عن الصراعات، وهي قرار دولي، ما أدى إلى زج لبنان على صفائح حامية من الانتظار السلبي والمدمّر، بدل أن يكون انتظار الحلول بارداً وهادئاً وإيجابياً.