للمرة الأولى في تاريخه، سيقاتل "حزب الله" بدعم جوي أميركي- روسي في معركته الأكبر في سوريا منذ العام 2013، إنفاذاً للمهمة التي أُسندت إليه مؤخراً والقاضية بتوليه طرد عناصر تنظيم "داعش" من مناطق واسعة يسيطر عليها في دير الزور الواقعة شرق سوريا ولاسيّما وادي نهر الفرات، الذي يربط سوريا بغرب العراق، وفقاً لما كشفه موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي.
وفي التقرير، تحدّث الموقع عن قيام "حزب الله" مؤخراً بنقل قوات كبيرة من لبنان إلى سوريا، وإخلاء جبهات سورية عدّة، ولاسيّما حول حلب، لافتاً إلى أنّه ركّز عناصره حول تدمر، ومشيراً إلى أنّه يسعى في عمليته هذه إلى فتح الطريق أمام قوات "الحشد الشعبي" و"منظمة بدر" المدعومة إيرانياً، والتي دخلت إلى الفلوجة الخاضعة لسيطرة "داعش" أمس الجمعة، في سبيل التحرّك غرباً وصولاً إلى الجزء العراقي من وادي الفرات.
وفي هذا الصدد، كشف الموقع أنّ "حزب الله" يخطط للالتحاق بهذه القوات على الحدود السورية- العراقية، في مسعى منه إلى بسط سيطرته على وادي الفرات، الأرض الممتدة بين العراق وسوريا، ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى. وفيما تحظى القوات المدعومة إيرانياً بدعم جوي أميركي في العراق، سيحظى "حزب الله" بدعم جوي روسي في سوريا، وهذا يعني أنّه، للمرة الأولى في تاريخه، سيقاتل بغطاء جوي أميركي- روسي مزدوج، بحسب الموقع. وأضاف التقرير إنّ "حزب الله" سيستهل عمليته مستهدفاً بلدة السخنة السورية، التي تبعد 63 كيلومتراً عن تدمر و136 كيلومتراً شمال دير الزور، مسيطراً بذلك على الطريق السريع الذي يصل شمال سوريا بشرقها.
وكشف الموقع أنّ هذه الاستراتجية التي ربطت العمليات العسكرية الدائرة بسوريا بتلك الدائرة في العراق، تم التوصل إليها في 9 حزيران الجاري، إثر اجتماع سري عُقد بين قادة عكسريين روسي وإيرانيين وسوريين في طهران، ووافق عليها الرئيس الأميركي باراك أوباما واضعاً إياها في إطار الحرب ضد "داعش".
وختاماً، تخوّف "ديبكا" من تحوّل "حزب الله" الذي سيحظى بدعم جوي أميركي- روسي مزدوج للمرة الأولى، إلى أحد أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، محملاً وزراء الدفاع الإسرائيليين السابقين، الذين تجاهلوا هذه التطورات "الخطيرة"، جزءاً من مسؤولية فشل تل أبيب في شن غارات جوية في سوريا تستهدف قدرات "حزب الله" العسكرية.
(ترجمة لبنان 24 - Debka)