ذكرت صحيفة "الأخبار" ان "التقرير المؤلف من اثنتين وثلاثين صفحة أفرد في صفحتيه الخامسة والسادسة عشرة مساحة للحديث عن الخطر الإعلامي الذي يمثله الصحافيان علي فرحات وياسين حجازي، بوصفهما ناشطين في دائرة "حزب الله"، ويحاولان الترويج لمصالحه في المنطقة، كذلك استعرض التقرير التفاعل الاغترابي مع المقاومة اللبنانية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مرفقاً اتهاماته بعدد من الصور التي نشرها بعض المقيمين العرب لشهداء المقاومة وللأمين العام السيد حسن نصرالله ".
هذه الشهادة رافقتها حملة إعلامية واسعة تولتها قنوات وصحف محلية حذرت من تنامي ظاهرة التأييد لحزب الله في أميركا اللاتينية على وجه العموم، والمثلث الحدودي على وجه الخصوص، متحدثة عن تورط عشرات الشركات التجارية في ما سمّته رعاية الاٍرهاب المتمثل في حزب الله اللبناني.
وسرّبت مصادر خاصة لصحيفة "الأخبار" أن "هذه الحملة ستطال في المستقبل القريب عدداً من الشركات التي قد يفوق عددها مئة شركة، يشرف على غالبيتها رجال أعمال لبنانيون، في محاولة للضغط على البيئة المؤيدة للمقاومة اللبنانية وقطع دابرأي تعاطف أو تأييد لها، حتى ولو انحصر في الإطار المعنوي".
وفي إجراء أشمل، فإن تضمين التقرير لبعض المنشورات على شبكة التواصل الاجتماعي يُعدّ رسالة ابتزاز واضحة لكل المقيمين في المنطقة لمراجعة حساباتهم في آرائهم السياسية التي قد تضعهم في دائرة الشبهات، وعليه تكون المهمة قد اكتملت في تطويق كلّ من يبدي تعاطفاً أو تأييداً، حتى لو بقي في دائرة التعبير عن الرأي.
وكشفت المصادر عن "خطة عمل ستتولاها بعض الأجنحة الأمنية التي تربطها علاقات وثيقة مع سفارات أجنبية وعربية في أسونسيون تعتمد على إثارة الرعب في المنطقة، من خلال تسريب معلومات إلى وسائل إعلام محلية تساعد في إنشاء شبكة تجسس ينخرط فيها مقيمون لبنانيون للوشاية بمن يشتبه في تعاطفه أو تأييده لـ"حزب الله"، وهي تعتمد على مسح أجرته سفارة عربية وعقدت على إثره سلسلة اجتماعات شملت عدداً من الشخصيات الأمنية والسياسية".
واشارت المصادر الخاصة الى أن "لهذه الحملة المنظمة بعداً سياسياً داخلياً يتوافق مع الرغبة الخارجية، وخصوصاً الأميركية التي تسعى الى إنشاء حالة ضغط شعبية تستهدف حزب الله. ففي الحسابات المحلية، يبرز الواقع الانتخابي الصعب للطبقة الحاكمة في الباراغواي كسبب رئيسي في إشعال هذا الملف، حيث يمكن تأمين مكسبين سياسيين مهمين، الاول بتر أيّ محاولة لدعم مرشحين معارضين من قبل بعض رجال الأعمال اللبنانيين الذين سيسعون الى تجنّب أيّ نشاط يضرّ بمصالحهم، بل دفعهم قسراً الى دعم الادارة الحالية طلباً للحماية، أما المكسب الثاني فيتمثل في تحوير الرأي العام المعترض أصلاً على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وتوجيهه إلى قضايا تنسيه مطالبه المعيشية. قراءة تبدو منطقية حيث إن الشاهد إيمانويل أتوليناي لا يعدو كونه ناقلاً لتقرير صاغته أياد محلية وتلقفته مؤسسات خارجية تنتظر بفارغ الصبر للانقضاض على الوجه المشرق للبنان في الخارج".