ذكرت صحيفة " التايمز" أنّ "النائبة جو كوكس التي قتلت يوم الخميس الماضي، كانت تعمل على إعداد تقرير عن الإعتداءت ضدّ المسلمين، والمتهم بتنفيذ الجريمة جماعات يمينية متطرفة". ويشير التقرير إلى أنّ "كوكس، التي قتلها متطرف بينما كانت تخرج من مكتبها في بريستول في ويست يوركشاير، كانت تشارك في إعداد تقرير عن زيادة حوادث الإسلاموفوبيا خلال العام الماضي".
وتقول الصحيفة إنّ "التقرير الذي أسهمت كوكس في إعداده مع منظمّة مراقبة الحوادث المعادية للمسلمين، المعروفة بتيل ماما، يكشف عن زيادة بنسبة 80 % في الحوادث المعادية للمسلمين، حيث حذر من أن ويست يوركشاير أصبحت مركزاً التطرف اليميني في البلاد".
ويلفت التقرير إلى أنّ نائبة باتلي وسبين كانت تحضر لإصدار التقرير في 29 حزيران الحالي في مناسبة في البرلمان البريطاني، حيث حضرت فيلماً كان سيعرض على الحضور. وتبيّن الصحيفة أنّ "كوكس تظهر في الفيلم وهي تبتسم، وتشير إلى برج إليزابيث، وتتحدث عن النقاش المثير الذي عقدته مع ممثلي "تيل ماما"، مشيرةً إلى قولها إنّها ناقشت مع ممثلي المنظمة ما يمكنني عمله للمساعدة في مواجهة الإسلاموفوبيا محليا"، وكشفت أنّ المشاعر المعادية للمسلمين سيئة لدرجة "تشعر فيها المرأة بالخوف للخروج إلى الشارع".
وينوه التقرير إلى أنّ توماس ماير (51 عاماً) سيظهر أمام محكمة أولد بيلي اليوم؛ بتهمة قتل كوكس يوم الخميس، حيث قال شهود عيان إن ماير، الذي يدعم مجموعات النازيين الجدد في أمريكا صرخ عندما قتل كوكس قائلا: "بريطانيا أولا"، لافتا إلى أن ماير رفض يوم السبت تحديد هويته واسمه أمام القاضي، مفضلا القول: "الموت للخونة والحرية لبريطانيا".
وتورد الصحيفة نقلاً عن زوج كوكس بريندان، قوله إنه أخذ ولديه يوم السبت للنوم في رحلة كشافة (النوم في الخلاء)؛ لتذكر والدتهما عندما كانوا يصحون على صوت موسيقى الفجر، مشيرة إلى أن البرلمان سينعقد اليوم لنعي وتأبين كوكس، وقد يجلس نواب المقاعد الخلفية جنباً إلى جنب مع نواب المعارضة للتعبير عن التضامن.
ويفيد التقرير بأنّ مقتل كوكس كشف عن أن مخاطر اليمين المتطرف كانت مثيرة للقلق، لدرجة أن المجلس المحلي طلب من المنظمة التي ترصد حوادث الإسلاموفوبيا المساعدة، والبدء بمبادرة تتصدى لجرائم الكراهية.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول المبادرة فياز موغول، قوله إن عددا من حوادث الكراهية سجلت في المنطقة، حيث إنه قبل أسبوعين استخدم متطرف مسدسا، وهشم زجاج سيارة إمرأة مسلمة، وأضاف أن ساوث يوركشاير، وخلال الـ18 شهراً الماضية، كانت المنطقة الأبرز في حوادث معاداة الإسلام.
وبحسب التقرير، فإنّه في التقرير السنوي للمنظمة حول حوادث الكراهية، تركيز على زيادتها، نتيجة للحوادث الإرهابية التي وقعت في باريس وبروكسل وتونس، حيث سجلت حوالي 2500 حادثة معادية للمسلمين في مانشستر ولندن وويست ميدلاندز.
وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أنّ الفيديو يظهر كوكس المدافعة عن الحق، وتدعو إلى موقف متشدّد في قضايا قد لا تحظى باهتمام، مثل الإسلاموفوبيا.