قرّر المكتب السياسي لـحزب "الكتائب" اليوم الإثنين، فصل وزير العمل سجعان قزي من الحزب. وجاء في بيان تلاه نائب رئيس الحزب جوزيف أبو خليل التالي:
1-"يعرب المكتب السياسي عن أسفه لما صدر على لسان دولة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام واعترافه علناً في الأمس أنّ الفساد والصفقات هي القاعدة السائدة في هذه الحكومة وفي البلد. إنّ اقرار رئيس الحكومة هذا، أمر خطير للغاية، لا بل هو تسخيف لعملية هدر ونهب أموال الدولة أي أموال الشعب اللبناني بدل من مواجهتها بكل الأُطر المتاحة. وفي الوقت نفسه تبقى الحكومة غائبة عن التحديات السياسية التي يواجهها لبنان كالنزوح السوري، والتفلت الأمني والوضع الاقتصادي الضاغط وتهديد القطاع المصرفي، وغيره.
كل ذلك يشكّل أسباباً إضافية تؤكّد صوابية قرار الكتائب القاطع والنهائي بالاستقالة الكاملة من الحكومة تشمل الامتناع عن تصريف الاعمال وتعزّز اصرار الكتائب على مواجهة الامر الواقع المفروض على اللبنانيين.
2- بناءً على مطالعة الأمانة العامة للحزب والتي تضمّنت مخالفاتٍ واضحة ارتكبها الوزير سجعان قزي للنظام العام في الحزب، اتخذ المكتب السياسي الكتائبي قراراً قضى بفصل الوزير سجعان قزي فصلاً نهائياً من حزب الكتائب.
3- يؤكد حزب الكتائب أنّه لا يمكن للبنان ان يحيا إلّا بممارسة سياسية مختلفة. فحزب الكتائب اليوم يخوض معركة ضد تطبيع الخطأ ويعود إلى جذوره كمساحة للعمل الوطني المتجرّد مفتوحة لجميع اللبنانيين الشرفاء الذين ليس لديهم مشروع إلاّ لبنان.
ويشدّد الحزب على أنّه سيتعاون مع الجميع دون أحكام مسبقة، وسيضع يده بيد القوى والأحزاب السياسية وبيد المجتمع المدني لتحقيق التغيير الذي يطوق إِليه اللبنانيين".
قزي يعلّق
في المقابل، علّق قزي على قرار فصله من الحزب بالقول: "هذا يوم حزن ويوم حرية، فيه دمعة وابتسامة، وأعتقد أنّ الحزب مثلما أخطأ بقرار الإستقالة من واجبه الوطني، يخطىء اليوم بالتخلي عن أحد رموزه الذين علّقوا على كل طروحاته وكتبوا كتباً عن أفكاره". وأضاف: "يبدو أن هناك قراراً قديما بهذا الأمر تمّ إخراجه اليوم".
واعتبر قزي أنّ "قرار الإستقالة الذي اتخذه حزب الكتائب من الحكومة كان خاطئاً وألحقه بقرار خاطئ آخر وهو فصلي من الحزب"، مشيراً إلى أنّه "كان يفترض أن يتروى الحزب أكثر نظراً لتاريخي الحزبي".
وقال: "أنا أحترم رفاقي وخصوصاً لعائلة الجميل، لست هنا لأرمي حجراً في بئر شربت منه، ولا أريد أن أغرق في البئر، يبدو أنّه من الصعب على البعض احتمالي لأنّ قراري حر، لا أتكلم عن أمين الجميل وهو أعز إنسان في حياتي من الأحياء وبين الأموات، أعز أنسان في حياتي هو بشير الجميل"، معتبراً "أنّهم أخذوا قرار الإستقالة من الحكومة حتى تتم إقالتي من الحزب".
وأضاف: "لم أستقل لأعود، ومن اليوم الأوّل قلنا لا يمكن تقديم استقالة خطية، وكل استقالة غير خطية هي إعلان وليست فعل، صرفي من الحزب هو صرف تعسفي، وسأقدم احتجاجا لوزارة العمل".
لست اليوم صاحب فتح نزاع مع حزبي
وكان قزي زار السراي الكبير حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام، وقال بعد اللقاء: "طالما هناك توافق أعلن عنه الرئيس الجميل بأنّه في غياب رئيس الجمهورية الإستقالة تقدم شفوياً، هذا يعني أن الاستقالة لا تلغي الإستمرار في تصريف الاعمال، لذلك أنا منذ اليوم الأول الذي التزمت فيه بقرار الحزب أيضاً إنطلاقاً من هذا القرار، ملتزم بالإستمرار بتصريف الاعمال. وهذا الامر كان هناك تفاهم ضمني عليه داخل القيادة الكتائبية، وأعتقد أنّ هذا الطرح هو الطرح الذي يحفظ دور حزب الكتائب في البقاء العين الساهرة على قضايا وملفات عديدة، وأيضاً يعطيه حرية التحرك وعدم الشعور بأنه شاهد زور على بعض القضايا التي تحصل في مجلس الوزراء، حسب ما أعلن الرئيس الشيخ سامي الجميل، وبالتالي في هذه المرحلة لن أحضر جلسات مجلس الوزراء".
وأضاف: "أنا لست اليوم صاحب فتح نزاع مع حزبي لأنّ فتح نزاع مع حزب الكتائب هو فتح نزاع مع نفسي. وانا لست اليوم في وضع التمرد أو أن أقوم بدور تشي غيفارا في حزب الكتائب. نحن كلنا إلى جانب رئيس الحزب للانطلاقة وللنهضة ولطرح تصور جديد ونمطية سياسية جديدة. لقد لاحظت في الآونة الاخيرة ان الكثيرين حاولوا ويحاولون الاصطياد في الماء العكر. أتمنى ان يتوقف هذا الأمر لأنّ كلّ واحد لديه القدرة على المواجهة. نحن لا نريد المواجهة بل نريد الحل والعمل الجدي".