أوضح الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أن الحزب "يساعد السوري في سوريا والعراقي في العراق ويدافع عن لبنان وعن شعب لبنان ولا يمكن تفكيك لبنان عما يجري في سوريا والعراق"، كاشفاً أن "موازنة حزب الله ومصاريفه من الجمهورية الاسلامية في إيران، ولا أحد له علاقة في هذا الموضوع".
وفي الذكرى الاربعين لمقتل قائده العسكري مصطفى بدر الدين، قال نصرالله إن "بدر الدين كان منذ بداية أحداث سوريا من الذين يفهمون جيداً خطورة الوضع في سوريا ويفهم جيداً الاهداف التي تقف خلف الاحداث والقتال الذي حصل". وكشف أنه "عندما سيطر داعش على المناطق في العراق وأصبح الوضع صعب جداً طلب الاخوة من العراق عدداً معين من الكوادر والقادة لنقل الخبرات والتدريب والتخطيط وضخ المعنويات"، وقال "لقد اتصلت بالسيد بدر الدين وأخبرته ان الاخوة في العراق يحتاجون الى كوادر وقادة وخلال ساعات كان العدد المطلوب من الاخوة جاهز للذهاب الى بغداد وهذا العمل ليس من السهل القيام به خلال ساعات".
دفاع عن بقية سوريا
وحول معركة حلب، لفت نصر الله الى أن "القتال دفاعاً عن حلب هو دفاع عن بقية سوريا ودمشق ولبنان والعراق والاردن الذي دفع بعض فاتورة دعم المسلحين"، وأشار الى أنه "وجب أن نكون في حلب فكنا في حلب ووجب أن نبقى في حلب وسنبقى فيها"، وأكد على أن "عددنا في حلب كبير على قدر المعركة وليس عدد صغير لان المعركة تستوجب ذلك"، وشدد على أن "الذين يتحدثون عن أن حزب الله تلقى ضربة في حلب هم يخترعون الكذبة ويسوقون لها".
وكشف عن أن "هناك 26 شهيداً وأسير وآخر مفقود لحزب الله منذ أول حزيران في حلب"، وسأل "نحن سقط لنا شهداء في حلب ولكن ماذا سقط للجماعات الارهابية بالمقابل؟"، وأضاف "من أول حزيران الى 24 حزيران عدد قتلى الجماعات المسلحة 617 قتيلاً بينهم عشرات القادة الميدانيين وبعض القادة الكبار وأكثر من 800 جريح وتم إعطاب 80 دبابة وآلية عسكرية ولم نتحدث عن مخازن ومواقع وغيرها".
وأوضح أن "هناك حرباً كبيرة في حلب يحشد لها أطراف دوليين واقليميين ووقف بوجهها أبناء من الجيش السوري وحزب الله وإيران وأصدقاء الجيش السوري الى حد أن المحور الاخر كاد أن ينهار وقد تدخلت اميركا والمجتمع الدولي لفرض وقف اطلاق النار"، وأضاف "الذين صوروا أن ما جرى في حلب هو هزائم متتالية لا يفهمون حقيقة المعركة لان هناك صموداً وثباتاً كبيرين وهذا يتطلب مسؤولية مضاعفة وحضور أكبر من الجميع ونحن سنحضر بشكل أكبر".
موازنة "حزب الله" من إيران
وحول القانون القانون الاميركي المالي، قال نصرالله "نحن نرفضه جملة وتفصيلاً"، وأكد أن "القانون لا يقدم ولا يؤخر بالنسبة لحزب الله"، وأوضح أن "تمويل حزب الله ورواتب وسلاح حزب الله تأتي من ايران وطالما أن في ايران يوجد أموال فنحن لدينا أموال"، وأضاف "المال المقرر لنا يصل إلينا وليس عبر المصارف وكما وصلت لدينا الصواريخ الاموال تصل الينا ومن يعترض فليشرب من البحر المتوسط"، وتابع: "كل مصارف الدنيا لا تستطيع أن تعيق وصول الاموال الينا وعندما كانت العقوبات كانت اموالنا تصل الينا"، وأردف قائلاً "نحن لا نخاف على أنفسنا نحن فقط نخاف على أهلنا وناسنا وشعبنا وان لا يستهدف أهلنا".
مصارف "أميركية أكثر من الاميركيين"
وأضاف "هناك مصارف في لبنان كانت أميركية أكثر من الاميركيين وهم "وسعوا البيكار" وهناك مصارف لاحقت أقارب أي فرد بحزب الله"، معتبراً أن "الاعتداء على شريحة واسعة من اللبنانيين يدمر الاقتصاد اللبناني ويدمر النظام المصرفي في لبنان وهذا مسؤولية بعض المصارف"، وكاشفاً أن "هناك لبنانيين ذهبوا الى واشنطن وحرضوا على هذا الملف وهناك أعداء حرضوا على أصدار القانون الاميركي".
اطلاق النار في الهواء
وعن ظاهرة اطلاق النار في الهواء دعا نصرالله الى "معالجة وطنية شاملة للظاهرة اعلامياً سياسياً ثقافيا توجيهيا تنظيميا، فهذه ظاهرة لبنانية قديمة منذ قبل ولادة حزب الله، وقال: "القيادة أجمعت انه من الآن وصاعدا من يطلق النار في الهواء من أفراد حزبنا ويرتكب هذا العمل المشين والمهين سيفصل من تشكيلاتنا. ونأمل من الاحزاب ان تبادر إلى اتخاذ خطوات مشابهة لكي نتعاون على انهاء هذه الظاهرة".