تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"داعش" في تدمر.. وفشل إستراتيجية أوباما

غسان محمود الأدهمي

|
Lebanon 24
26-05-2015 | 02:57
A-
A+
"داعش" في تدمر.. وفشل إستراتيجية أوباما
"داعش" في تدمر.. وفشل إستراتيجية أوباما photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قبل أسبوع سقطت مدينة الرمادي في العراق، وسقطت الآن تدمر بيد تنظيم "الدولة الإسلامية"، ما يضع الرئيس الأميركي باراك أوباما في موقف دفاعي عن استراتيجية أميركية تعتبرها معظم الدول وكامل منطقة الشرق الأوسط أنها فشلت في مكافحة الإرهاب. والمستغرب أن المتحدث بإسم البيت الأبيض جوش ارنست حاول التقليل من قيمة انتصار "الدولة الإسلامية" في الرمادي. وقال ما معناه "هل نحن بصدد تسليط الأضواء في كل مرة تحصل فيها إنتكاسة في الحملة ضد "الدولة الإسلامية"؟ وأنه على المرء عدم تقييم غزو المدينة عالياً وعدم التصرف بهيستيريا؟". حاول المتحدث باسم البيت الأبيض بهذه الكلمات تبييض مسار الحملة ضد "الدولة الإسلامية" وإمتصاص النقد. كذلك حاولت سوزان رايس، مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي تخفيض التوقعات فيما يتعلق بقتال "الدولة الإسلامية" بقولها: "كنا نعرف منذ البداية أن هذا الإشتباك لن يكون قصير الأمد بل صراع طويل." وأضافت أن الجيش العراقي ضعيف التدريب وغير متحفز للقتال ومجابهة "الدولة الإسلامية" لكنها وعدت بأنه سيحظى على دعم الولايات المتحدة، وقالت: "نحن نحاول معالجة هذه العيوب، لكننا نحتاج الى مدة من الوقت". ألم تكن أميركا على علم بضعف الجيش وبضرورة تدريبه ومساندته من الأساس؟ ألم يقم قبل ذلك بتسليم مدن أخرى لـ "داعش" دون قتال؟ أم أن هذا يدخل في الإستراتيجية لتحقيق الأمر الواقع مقدمة لتقسيم العراق وسوريا الى دويلات؟ تزايد الإنتقادات لأوباما ونقص المال ومن جهة ثانية، جاء في صحيفة "واشنطن بوست" أنه مع إزدياد إنتقاد استراتيجية أوباما في مكافحة "الدولة الإسلامية" توضح حالة مدينة الرمادي أن الأهداف والموارد في مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" غير متناسبة مع بعضها ولا يمكن تحقيقها. وكان أوباما قد وضع في شباط الماضي أهدافا لمكافحة "الدولة الإسلامية" تقضي بهدم قدراتها تدريجيا مقدمة للقضاء عليها نهائيا، وهذا ما نحن بعيدون عنه الآن. ويقول السفير الأميركي السابق لدى العراق جيمس جيفريز إن أوباما لا يصرف الموارد اللازمة لتحقيق الهدف الاستراتيجي، ويضيف: "لدينا اليوم 10000 جندي في أفغانستان يساعدون القوات الافغانية في مكافحة حركة طالبان، وعلى الرئيس أن يشرح لماذا هذا ممكن في أفغانستان دون العراق". تبادل الإتهامات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة يتم تبادل الاتهامات، فيؤكد الديمقراطيون أن رئيسا جمهوريا هو الذي قاد الولايات المتحدة إلى حرب العراق، ويرد الجمهوريون بأن الانسحاب الكامل المتهور من العراق الذي قام به أوباما هو الذي أوجد عام 2011 إمكانيات حل الجيش العراقي، وأدى الى ما نحن عليه اليوم. صورة خاطئة نقلتها المخابرات نقلت أجهزة المخابرات ومنها الألمانية في الشهرين الماضيين صورة لتنظيم "الدولة الإسلامية" على أنها تقف وظهرها الى الحائط. ورغم قول الخبراء بأن التنظيم عانى على بعض الجبهات إثباطاً لكنه لا يزال بعيدا عن الهزيمة، فهو لا يزال يسيطر على آبار النفط في سوريا وكذلك في أجزاء من العراق. ويتمتع بوضع جيد كما إقترب مقاتلوه من دمشق ووصلوا اليرموك، ويضيف الخبراء أن التنظيم على علاقة تجارية جيدة مع النظام السوري رغم تقاتل الإثنين وأنه لذلك لم تنته انتصارات "الدولة الإسلامية" بعد. ويضيف هؤلاء أن المخابرات نفسها التي إدعت سابقاً أن نظام صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل، من مصلحتها اليوم رسم صورة "الدولة الإسلامية" وظهرها الى الحائط وأن المسألة مسألة وقت لإلحاق الهزيمة بها. وكان هؤلاء قد قيموا الهجوم الإلكتروني الذي شهدته باريس في الشهر الماضي على أن "الدولة الإسلامية" لا تزال تعمل على غزو وتأمين الإنتصار في مواقع أخرى من الحرب الدائرة. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك