أخبار عاجلة

سكان العاصمة في حيرة.. "وين منصفّ سياراتنا"؟

دينا جركس

|
Lebanon 24
26-05-2015 | 15:30
A-
A+
Doc-P-17300-6367052944348423571280x960.jpg
Doc-P-17300-6367052944348423571280x960.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
لم تعُد "العاصمة الأجمل في الشرق" إلاّ صورة مُشوّهة عن ذاتها تجتاحها الفوضى العمرانية والأزمة المتشعبة للسيارات، إن لجهة العدد الهائل الذي يفوق قدرة العاصمة على الاستيعاب أو لجهة مواقف السيارات التي باتت شبه منقرضة حتى في الأحياء السكنية جرّاء اجتياح عدادات الـ"Park Meters" للطرقات بشكل عشوائي مؤخراً، ليجد المواطن نفسه أمام إشكالية أن يركن سيارته في مكانٍ مخالف ويقع ضحية قانون السير أو أن يحتكم الى ركنها في المكان الخاضع للبدل ويتكبّد خسارة بقيمة 10 آلاف ليرة يومياً، وتُشكل الحلول المقترحة والمنفّذة عبئاً ثقيلاً يُضاف على كاهل العاصمة وأبنائها.. بحساب بعض المستفيدين لا أكثر. صرخة في الأحياء السكنية لا جدال بأن مشروع الوقوف الخاضع للبدل الذي دخل حيّز التنفيذ منذ عام 2007، خفّف من أزمة السيارات المخالفة في أسواق العاصمة والشوارع الأساسية غير السكنية، كمنطقة وسط بيروت، فردان، الحمرا، أسواق بربور، مار الياس والأشرفية، لكن ما جدوى اجتياح هذه الآليات للشوارع والأحياء السكنية مؤخراً؟ فمن المُلاحظ ان بالتزامن مع بدء تنفيذ قانون السير الجديد بدأ عدد آلات الـ"park meter" بالتزايد في شوراع العاصمة دون تمييز بين شارع سكني وآخر تجاري كما هو معمول به في مختلف عواصم ومدن العالم، وكأن العاصمة ينقصها اكتظاظ في شوارعها الفرعية التي باتت ملجاً لمعظم المواطنين الذين استولت العدادات على أماكن ركنهم اليومي لسياراتهم، لتنشأ بذلك أزمة جديدة إتخذت من حالة الرعب الذي فرضه قانون السير الجديد درعاً لها. مُضحكة هي أحوال الطرقات في العاصمة، فالمواطن باتت لديه خريطة للأرصفة التي لا تحتكم لآلات الوقوف الخاضع للبدل بالرغم من كونها ضمن شارع واحد، فوفق أي معيار يتم إختيار جوانب الطرقات الخاضعة للبدل؟ ووفق أي قانون يتم تغريم اللبنانيين من قبل شركات خاصة؟ العديد من الاعتصامات حصلت في السنوات المنصرمة رفضاً لهذه الخطة الممنهجة لازدياد الضرائب المفروضة عليهم، والتي لا يرون مفاعيلها او يستفيدون منها بأي شكلٍ من الأشكال، إذ أن عائدات هذه الضرائب تعود الى بلدية بيروت التي تستطيع تنفيذ مشاريع هائلة عبر هذه الأموال تعود بالنفع على سكان العاصمة يكون أولها إنشاء مواقف عامة تحل هذه الأزمة بدل "ترقيعها". بين سندان العداد ومطرقة قانون السير فكرة العمل بهذا المشروع كانت في إطار تطوير النقل الحضري في بيروت الكبرى، واستطاعت الحدّ من مخالفات الوقوف المخالف للسيارات (الوقوف المزدوج، الوقوف على الرصيف، الوقوف الممنوع، والوقوف في الأماكن المخصصة للمعوقين) إلا أنّ هذه العدادات وجدت طريقها الى أحياء سكنية مؤخراً أو الى مناطق تخلق فيها ازمة بدل أن تحلّها، وتُصبح وكأنها متآمرة مع قانون السير الجديد على المواطن. يُذكر أن العديد من المناطق الحيوية داخل العاصمة (منطقة الأونيسكو مثلاً)، لا تتمتع بأماكن لركن السيارات حتى على جوانب الطريق، ما خلا شارعاً أو اثنين يتهافت عليهما المواطنين لركن سياراتهم عند الحاجة، وها هي اليوم عدادات الـ"Park meters" تقضي على ما تبقّى من جوانب الطرقات المتاحة. فهل المطلوب من المواطن هو الدفع والدفع فقط؟ وماذا عن الموظفين الذين عليهم ان يمكثوا 8 أو 9 ساعات يومياً في مكاتبهم؟ فهؤلاء عليهم دفع 6 آلاف ليرة يومياً لهذه العدادات أو أن يتكبدوا اشتراكاً شهرياً في "مافيات" المواقف الخاصة؟ والغريب أن العدادات والمواقف الخاصة تعمل بمعزل عن أي سقف قانوني أو رقابة. عند إطلاق المشروع قيل إن فوائد هذه العدادات هي تسهيل حركة السير وانسيابها ومنع ظاهرة الوقوف المزدوج وتأمين "السلامة المرورية"، ومع مرور أكثر من 7 سنوات ما زالت هذه الأزمات متواجدة مع ازدياد هَمّ انتشار العدادات وغراماتها على سلّة هموم المواطن الذي يمكن القول لنه بات بين سندان العداد ومطرقة قانون السير الجديد. فهل من مجيب؟ ("لبنان 24")
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website