تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

زيارة شكري للقدس المحتلة... "تطبيع" سافر!

Lebanon 24
12-07-2016 | 02:04
A-
A+
زيارة شكري للقدس المحتلة... "تطبيع" سافر!
زيارة شكري للقدس المحتلة... "تطبيع" سافر! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فيما رأى مراقبون إسرائيليون في زيارة وزير الخارجية المصري لإسرائيل سامح شكري، التي وصفت بالتاريخية، منعطفاً في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، خاصة أنها الزيارة الأولى لوزير خارجية مصري لإسرائيل منذ تسع سنوات، قوبلت هذه الزيارة باستياء في بعض الأوساط المصرية، التي اعتبرت زيارة شكري للقدس المحتلة "هدية من السماء لإسرائيل". ويذهب آخرون في إسرائيل إلى أنها مؤشر على أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يرغب في تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، وإظهارها إلى العلن، بعدما ظلت الأعوام السابقة محصورة في إطار التنسيق الأمني والاستخباراتي، حيث كانت مصر توفد وزير استخباراتها الراحل عمر سليمان بدلا من وزير خارجيتها. وعلى رغم أن لقاء شكري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية لم يكن الأول لوزير خارجية عربي، حيث سبقه إلى ذلك وزراء آخرون في الخارجية المصرية والأردنية، وقبل ذلك الزيارة التاريخية للرئيس المصري الراحل أنور السادات وخطابه أمام الكنيست، فإن الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية روني شاكيد يقول إن اللقاء الذي جرى في القدس وليس في تل أبيب هو اعتراف بحكومة إسرائيل التي تجلس في القدس، مبينا أن ذلك "أمر غريب في المشهد الإقليمي العام". ويضيف شاكيد لـ"الجزيرة" أن عقد اللقاء في القدس مؤشر على دفء العلاقات ومتانتها، وإلى مستوى التنسيق بين الطرفين في مجالات إقليمية ذات اهتمام مشترك. والتقى شكري نتنياهو مرتين، الأولى بصفته وزيراً للخارجية وتناول معه مجمل القضايا السياسية، والثانية على مأدبة عشاء في مقر إقامة نتنياهو في القدس الغربية، في إطار العلاقات الودية، حيث نشرت صورة جمعت الاثنين وهما يشاهدان المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية. ويقول شاكيد "إن هذه الصورة أكبر دليل على أن العلاقات بين مصر وإسرائيل طبيعية، فليس ممكنا نشر صورة كهذه من دون موافقة شكري". لكن تسفي بارئيل يشير في مقال له في صحيفة "هآرتس" إلى أن شكري تجنب الإدلاء بتصريحات عن القضايا الأهم التي جاء من أجلها، خاصة أن زيارته تأتي بعد أيام قليلة من عودة نتنياهو من جولة أفريقية. ويقول بارئيل "إن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل ربما كان أحد أهم المواضيع التي تناولها اللقاء، فمصر تعتقد بأن لإسرائيل قدرة في التأثير على إثيوبيا في هذا الشأن، ربما لن تستطيع إسرائيل منع إقامة السد لكن باستطاعتها أن تؤثر على إثيوبيا للتنسيق مع مصر بشأن حصة الأخيرة من مياه نهر النيل على نحو لا يمس اقتصادها واستقرارها". ويتفق شاكيد مع هذه الرؤية، مؤكدا أن قدوم شكري إلى إسرائيل بعيد عودة نتنياهو من جولته الأفريقية كان بهدف أن يستمع مباشرة من نتنياهو لما حصده هناك، وتوقع أن السيسي حمّل نتنياهو رسالة ما إلى إثيوبيا بشأن السد قبل أن يبدأ جولته، وأن شكري جاء لأخذ الرد مباشرة، "وربما هذا مؤشر على أن نتنياهو حمل معه فعلا بشرى ما لمصر أو تعهدا إثيوبيا بعدم المساس بحصة مصر من المياه". وبخلاف الملف الفلسطيني وسد النهضة، يقول مراقبون إن شكري عرض أمام نتنياهو مخاوف القاهرة من اتفاق المصالحة بين أنقرة وتل أبيب، الذي ترى مصر أنه يعزز سلطة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، في وقت تحارب هي تنظيم الإخوان المسلمين. استياء في مصر أما في مصر فتباينت مواقف مؤيدي الرئيس السيسي إزاء زيارة شكري، بين من لزم الصمت، أو اعترض، أو احتج باستحياء، أو تقدم بطلب برلماني، حول الزيارة، ما جسد انقساما داخل الصف الناصري تجاه الزيارة التي اعتبرت بحدها الأدنى تطبيعا. وفي المقابل رفع الكاتب الصحفي عبد الله السناوي صوته برفض الزيارة واصفا إياها بأنها "هدية من السماء إلى تل أبيب"، واعتبرها خطوة غير موفقة، نظرا إلى عدم وجود توجه لدى حكومة الكيان الصهيوني الحالية نحو أي تسوية من أي نوع بشأن الحكومة الفلسطينية، وفق وصفه. وقال "السناوي" في لقائه مع فضائية "بي بي سي"، إن إسرائيل رفضت الالتزام بما طرحته مبادرة السلام العربية، ورفضت ما هو أكبر من ذلك، وهو حل الدولتين "فإذا ما جاءت إليها مصر عبر وزير خارجيتها فإنها هدية من السماء فلماذا لا تكون متحمسة؟". وأضاف أن زيارة وزير الخارجية المصري إلى تل أبيب "تعتبر في أكثر التعبيرات دبلوماسية خطوة غير موفقة، والغموض يكتنفها؛ لأنه لا يستطيع أحد أن يقول إن هناك أي توجه لدى حكومة بنيامين نتنياهو نحو أية تسوية من أي نوع، لأنه يرى نفسه وحكومته اليمينية المتشددة في موقف لا يسمح لهما بتقديم أي تنازلات، وأن الأوضاع العربية في شبه انهيار، وفي الساحة الفلسطينية هناك تنازع بين رام الله وغزة، ولا توجد أي فرص للمصالحة الفلسطينية، ولا موقف عربي موحد بشكل أو بآخر". وتابع: "إسرائيل ترى أنها يمكن أن تحصل على كل شيء مقابل ألا تقدم أي شيء، فهي لم تقدم شيئا، وهي تحصل اليوم على ما سماه نتنياهو خطوة لها قيمة كبيرة أو تعبير عن تغيير في طبيعة العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية". واستطرد السناوي: "ليكن هناك تغيير لكن تغيير على أي أساس؟ ما هو الأساس الموضوعي للبحث عن سلام إذا كانت القضية الفلسطينية ممزقة، وتُداس أعز القضايا العربية بالأقدام الإسرائيلية؟". وعلّق الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل على الزيارة فقال إنها ترتبط بزيارة بنيامين نتنياهو لأفريقيا خاصة في ما يتعلق بالجانب الإثيوبي وقضية سد النهضة، "فإسرائيل أصبحت بيدها صنابير النيل، إن شاءت تعطي أو تمنع". وأضاف في تصريحات صحفية: "موقفي بالكامل ضد معاهدة السلام مع إسرائيل، لذلك فأنا ضد كل ما يتفرع عنها من أشكال التطبيع"، وفق قوله. وفيما يبدو أنه "خروج عن النص"، تقدَّم النائب مصطفى بكري بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، حول الزيارة لمدينة القدس المحتلة، وإجرائه مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 2007، وفق وصفه. وقال بكري في الطلب إن الرأي العام في مصر يتساءل عن الأسباب الحقيقية للزيارة، وهل هي تمهيد لزيارة قيل إن نتنياهو سيقوم بها إلى مصر؟ وهو أمر ستكون له تداعياته وآثاره السلبية الخطيرة التي ستصب في صالح الكيان الصهيوني الذي يتآمر على مصر ومواقفها. واعتبر بكري أن الأغرب هو قيام وزير الخارجية بتناول العشاء في منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس، ومشاركته في مشاهدة مباراة نهائي يورو 2016 لكرة القدم، بما يعطي إشارة للعالم بأسره، وأفريقيا تحديدا، إلى وجود حميمية في العلاقات المصرية - الإسرائيلية، رغم استمرار إسرائيل في موقفها المتعنت من عملية السلام، ورفضها الانسحاب من الأراضي المحتلة. واختتم بكري طلب الإحاطة، بمطالبة رئيس مجلس النواب بمناقشته بحضور وزير الخارجية، السفير سامح شكري، لمعرفة الأسباب والإجابات عن الأسئلة المثارة حول أبعاد تلك الزيارة الخطيرة والحميمة مع واحد من أشد أعداء مصر والأمة العربية خطورة، ومن يرفض الاعتراف بالحقوق العربية المشروعة، ويتآمر ضد مصر، بحسب قوله. (رصد "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك