تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

تفاصيل ووقائع قد تكون مجهولة في قضية "اغتصاب القاصر"!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
12-07-2016 | 14:16
A-
A+
تفاصيل ووقائع قد تكون مجهولة في قضية "اغتصاب القاصر"!
تفاصيل ووقائع قد تكون مجهولة في قضية "اغتصاب القاصر"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"الإعدام، أنزلوا عقوبة الإعدام بحقهم". هذا ما نادى به البعض اثر انتشار الخبر المأساوي المتعلق بإقدام ثلاثة شبان على اغتصاب فتاة قاصر في محلة ضهر العين. غضب شريحة من الشعب ممن أسمتهم "بالوحوش"، قابلته محاولات من قبل البعض لتحميل الضحية مسؤولية "سقوطها"، فتردد بأنها كانت على علاقة سابقة بأحدهم وبأنها ذهبت الى الشقة (مسرح الجريمة) بملء إرادتها. بحسب تصريح الفتاة لإحدى الوسائل الإعلامية وما أدلى به أفراد من عائلتها، فقد غُرر بالفتاة، واستدرجت تحت التهديد بالقتل وفضح أمرها في حال فضحت عملية الاغتصاب الأولى التي حصلت منذ حوالى الشهرين. وبحسب الطبيب النسائي الذي كشف عليها، فإنها تعرضت للإغتصاب. المؤكد والحتمي حتى الساعة هو أن الشبان (ثلاثة مشتبه بارتكابهم جريمة الاغتصاب والرابع لعلاقته بالشقة) موقوفون رهن التحقيق. وفي حين لم تُذكر أعمار الشبان، عمدت بعض الوسائل الإعلامية الى نشر صورهم وذكر أسمائهم الثلاثية وتفاصيل أخرى عن حيواتهم. وفي حين كان مؤكداً أن الفتاة قاصر، عمد بعض الإعلام أيضاً الى ذكر اسمها الثلاثي، بالإضافة الى الكشف عن مكان إقامتها! القضية لا تزال تتناتشها المعلومات المغلوطة والأحكام المسبقة وبعض التناقضات. لكن في لغة القانون، الأمور واضحة (بصرف النظر عن ذكورية القانون والملاحظات الكثيرة التي تُسجلّ بحقه). ولعلّ أهم وأوّل ما يجب إيضاحه للرأي العام وبعض المحاضرين بالعفة والمتفلسفين هو أن ممارسة الجماع مع قاصر، ولو بموافقته (ها) هي... جرم! يشرح المحامي منير الشدياق في حديث لموقع "لبنان24" أنه "من ضمن ما ورد في المادة 505 من قانون العقوبات اللبناني، ما يلي:من جامع قاصراً اتمّ الخامسة عشرة من عمره ولم يتمّ الثامنةعشرة عوقب بالحبس من شهرين الى الىسنتين". الفتاة اذاً ضحية، ومن مارس الجنس معها قد ارتكب جنحة، حتى لو لم يتخللّ الواقعة أي عنف أو تهديد أو إرغام (أي برضى الطرفين). بشكل عام، يتناول القانون اللبناني موضوع الإغتصاب بشكل تفصيلي بحيث تتعدد الإحتمالات لتتنوّع معها العقوبات. في الحادثة الحاصلة اليوم، وفي حال ثبت جرم الإغتصاب (مضافاً إلى جنحة الجماع مع قاصر)، تُفرض الحالة عقوبات قانونية واضحة يشرحها الشدياق، فيقول: "إن أحكام المادة 503 من قانون العقوبات تنصّ على أن كلّ من أكره غير زوجه بالعنف والتهديد على الجماع يُعاقب بالاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات على الاقلّ، ولا تنقص العقوبة عن 7 سنوات اذا كان المعتدى عليه لم يتمّ الخامسة عشرة من عمره". وفي حال ثبت أن الإغتصاب ارتكبه أكثر من شخص؟ يجيب الشدياق: "جاءت المادة 512 عقوبات لتقول بان العقوبات تشدد بمقتضى المادة 257 اذا اقترف جرم الاغتصاب شخصان أو أكثر اشتركوا في التغلب على مقاومة المعتدى عليه أوتعاقبوا على إجراء الفحش به". وفي حال ثبت أن الفتاة تعرضت للخطف؟ في هذه الحال تنصّ المادة 515 من قانون العقوبات حرفياً على أن"من خطف بالخداع أو العنف أحد الأشخاص ذكراً كان أم انثى بقصد ارتكاب الفجور به، عوقب بالأشغال الشاقة الموقتة، واذا ارتكب الفعل المذكور لا تنقص العقوبة عن سبع سنوات"، يشرح المحامي. ماذا لو كان "المرتكبون" أيضاً قاصرين؟ طبعاً، لا إفلات من "العقاب". لكن في هذه الحال، يُعاقب الحدث وفق أحكام قانون "حماية الأحداث المخالفين للقانون اوالمعرضين للخطر" الصادرتحت الرقم 422 تاريخ 6 -6 – 2002، بحيث يتمّ تخفيض العقوبات الى حدود النصف (العقوبات نفسها السارية على الراشدين). القانون واضحٌ اذاً وصريح. لكنه أيضاً في كثير من الأحيان يساهم في جلد الضحية. مثال على ذلك ما تنصّ عليه المادة 522 والتي تقول:" اذا عقد زواج صحيح بين مرتكب الإغتصاب وبين المعتدى عليها تتوقف الملاحقة بحقه، وفي حال كان الحكم قد صدر بحق المرتكب فإنه أيضاً يُعلّق تنفيذ العقوبة بمجرد أن يتمّ الزواج"! لكن، وبحسب الشدياق، استدرك القانون بعض الأمور، فنصّ على أن المرتكب يعاد للملاحقة أو متابعة تنفيذ العقوبة فيما لو تمّ الطلاق خلال 3 سنوات في حال كان الجرم جنحة (أي ممارسة الجماع مع قاصر،على سبيل المثال)، وخلال 5 سنوات في حال كان الجرم جناية (أي في حال الاغتصاب مثلا)، ومشترطاً أن يكون سبب من اثنين للطلاق متوافراً، وهما: إما لطلاق المرأة دون سبب مشروع، او بالطلاق المحكوم فيه لمصلحة المعتدى عليها. ولأن هذه القضية تمّ كذلك تناولها من ناحية أحقية وقانونية ذكر أسماء المشتبه بهم في الاعلام، كان لا بدّ من قراءة قانونية أيضاً. يشرح المحامي الشدياق أن "قانون العقوبات في المادة 420، حدد الأمور التي يحظر نشرها والتي تعتبر جرما بحيث يعاقب مرتكبها بالغرامة من 50 الف الى 200 الف ليرة ، وهي: 1- نشر وثيقة من وثائق التحقيق الجنائي او الجناحي قبل تلاوتها في جلسة علنية 2- نشر مذكرات المحاكم 3- نشر محاكمات السجلات السرية 4- نشر محاكمات بدعاوى نسب 5- نشر المحاكمات بدعاوى الطلاق او الهجر 6- نشر كل محاكمة منعت المحاكم نشرها ويتابع المحامي: "يتضح لنا ألا نصّ قانوني واضحاً بشأن ذكر أسماء المشتبه بهم أو صورهم، لا سيّما واذا كان الجرم ثابتاً تقريباً عليهم،بالتالي الموضوع يتطلب مقاربة لعدة قوانين ذات صلة (في حال لم يثبت الجرم بإمكان الأشخاص اللجوء الى القضاء بدعوى قدح وذم وتشهير). ولكن...الشدياق يؤكد ان القانون واضحاً فيما يتعلق بالاحداث (اي الذين دون ال 18 سنة)، ذلك أن المادة 42 من قانون حماية الأحداث نصّت حرفياً على انه "يحظر نشر صورة الحدث ونشر وقائع التحقيق والمحاكمة او ملخصها في الكتب والصحف والسينما واية وسيلة اعلامية أخرى. ويمكن نشر الحكم النهائي على ألا يذكر من اسم المدعى عليه من كنيته ولقبه الا الاحرف الاولى". وكلّ مخالفة لأحكام هذا القانون تعرّض مرتكبها لعقوبة السجن من ثلاثة اشهر الى سنة وبالغرامة من مليون الى 5 ملايين ليرة او بإحدى هاتين العقوبتين". ماذا عن ذكر اسم الضحية في هذه الحال؟ يجيب الشدياق:" إنها أيضاً قاصر (اي حدث)، وبالتالي تنطبق أحكام المادة نفسها "! تجدر الإشارة الى ان المادة 526 من قانون العقوبات ورد فيها: "من استعمل إحدى الوسائل المشار اليها في الفقرتين 2 و3 من المادة 209 لاستجلاب الناس الى الفجور يعاقب بالحبس من شهرالى سنة وبالغرامة من 20 الف الى 200 الف .(والفقرتان تحددان الوسائل وهي : بالكلام والصراخ جهرا وبالوسائل الآلية بحيث يسمعه في كلا الحالين من لا دخل له بالفعل، وبالكتابة والرسوم والصور اليدوية والشمسية والافلام والشارات والتصاوير على اختلافها اذا عرضت في محل عام او مكان مباح للجمهور او معرض للانظار او اذا عرضت للبيع او وزعت على شخص او اكثر)...هذا تحديداً ما ينطبق على استجلاب الأشخاص عبر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بهدف الفجور، علماً أن ما قد يُرتكب بعد عملية الاستدراج (كالإغتصاب او الإبتزاز او الخطف...) يعدّ جرماً منفصلاً عنها، وبالتالي تترتب عقوبات أخرى.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك