علمت "اللواء" أن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج سيعد مطالعة يناقش فيها أرقام الوزير علي حسن خليل ورؤيته للأزمة البنيوية، وكذلك الحال بالنسبة لوزراء آخرين.
وتساءلت مصادر سياسية عن سبب إندلاع الاشتباك الذي يمكن أن يتحوّل إلى أزمة بين كتلة المستقبل التي يرأسها الرئيس السنيورة وكتلة التنمية والتحرير التي ينتمي إليها وزير المال، واستطراداً مع الرئيس نبيه برّي.
وفيما تحفظت هذه المصادر عن تفسير لهذا السجال المفاجئ الذي يؤثر سلباً على التسوية السياسية التي نصح وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت اللبنانيين بالتفاهم عليها، في إطار الحوار الداخلي للبحث عن حلول، رأى مصدر نيابي، رفض الكشف عن هويته، أن الاتفاق النفطي بين حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" قد يكون هو سبب هذا السجال، أو إشارة وزير المال في بيانه إلى ما وصفه بـ"قطوعات الحسابات" عن الأعوام 93 حتى 2010، حتى نواكب أي احتياج لإقرار إجراءات بالمرحلة المقبلة تتعلق بالمحاسبة والمساءلة.
وهذه العبارة قد تكون هي التي استفزت الرئيس فؤاد السنيورة الذي ضمن بيان كتلة "المستقبل" أمس، بنداً يتعلق بالموضوع المالي للدولة اللبنانية، حيث تحدث البيان عن ان "وزارة المال تقاعست عن تدبير وتأمين ما امكن من المصادر المالية الصحيحة والمجدية لتعزيز واردات الخزينة"، مشيراً إلى "تصاعد الشكوى والمظاهر التي لم تعد تخفى على أحد حول الانفلات المالي في إدارة المال العام وتفشي الفساد والرشوة والهدر المالي المتفلت من أية ضوابط حقيقية"، داعياً الوزارة إلى "اعتماد سياسة الانضباط المالي في اعداد الموازنات العامة في المواعيد الدستورية والحرص على اقرارها في هذه المواعيد"، منتقداً عدم اقدام وزارة المال على مصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع المالية بطريقة موضوعية وواقعية وهادئة، والاسهام الحقيقي بإجراءات عملية لضبط الانفاق".
وهذا الموقف، رأى فيه الوزير خليل حملة من الرئيس السنيورة عليه بسبب تقريره المالي، مشيراً إلى ان وزارة المال ليست بحاجة إلى شهادة "ممن هو في موقع الاتهام محاسبياً وإدارياً وقانونياً"، وأن "الرأي العام لم ينس الـ11 مليار دولار".
وفي ما خصّ إعداد الموازنة، قال خليل أنه من المرات النادرة التي أعدّت فيها الموازنات في أوقاتها الدستورية منذ الاستقلال، مطالباً بإصدارها بمرسوم إذا اقتضى الأمر وفقاً للدستور.
ودعا خليل الرئيس السنيورة إلى المواجهة "لنتحداه أمام الأجهزة القضائية وملاحقته بتهمة الفساد والرشوة والهدر المالي".
(اللواء)