بقيت خلافاتُ اللبنانيينَ حولَ اسبابِ الحربِ ضمنَ الإطارِ المعقولِ في الأيامِ الاولى للعدوانِ على ضراوته واشتداد حركة النزوح الكثيفة من الجنوب باتجاه بيروت والشوف والمتن، في حينٍ تجاوزَ عددُ النازحين الذي عبروا الحدودَ اللبنانيةَ – السوريةَ التسعين ألفاً.
في اليوم الرابع للحرب، كانت بريطانيا أولَ دولةٍ تقررُ ارسالَ سفينتينِ حربيتينِ الى بيروتَ لاجلاءِ رعاياها. ومع اتساع دائرة الاستهداف الاسرائيلية لتطال المرافئ في طرابلس وجونية والمنارة القديمة في بيروت فضلا عن مواقع للجيش اللبناني في البترون وجونية، أدخل حزب الله مدينة طبريا في مجالِ قصفِه، واضعا بذلك حوالَي مليونِ مستوطن اسرائيليٍ تحتَ التهديد.
على صعيد المواقف السياسية لهذا اليوم، حيّا رئيسُ الجمهوريةِ العماد اميل لحود الروحَ التضامنيةَ التي برزت لدى اللبنانيينَ الذين سارعوا الى مساعدةِ النازحينَ من القرى الجنوبية. رئيسُ الحكومةِ السابقُ سليم الحص وصفُ بدوره استهدافَ المقاومةِ للبارجةِ الحربيةِ "حانيت" بأنهُ "عمل مشروع بل مَجيد". وفي مقابلةٍ تلفزيونية، أعلنَ رئيسُ التيارِ الوطني الحر العماد ميشال عون أنَ السيدَ نصر الله أبلغنا بعدَ حدوثِ العمليةِ أنَ سقفَها تبادلُ الأسرى.
رئيسُ الحكومةِ فؤاد السنيورة لم ييأس من الاتصالاتِ معَ الدولِ التي تملكُ القرار، فيما تلقى رئيسُ مجلسِ النوابِ نبيه بري اتصالاتٍ داعمةً وأخرى تسعى لإيجادِ حل، بينما تركزت جهودُ الولاياتِ المتحدةِ على اعطاءِ اسرائيلَ النصرَ على طبقٍ من ذهب، فنقلَ السفيرُ الاميركيُ جيفري فيلتمان للرئيسِ بري أنَ اسرائيلَ لن توقفَ النارَ قبلَ اعادةِ الجنديينِ وأنها تُلحقُ ضرراً كبيراً بالحزب، غيرَ أنَ بري ردَّ عليهِ قائلاً: "إِنهم واهمون". واتصلَ الحريري بالرئيسِ بري مصراً على نقلِ اقتراحٍ للسيد نصر الله يطلبُ فيه أن يسلّمَ احدَ الاسيرينِ للحكومةِ ويبقى واحدٌ مع الحزب، غيرَ أنَ ردَّ السيدِ عبرَ معاونِه السياسي حسين الخليل كانَ مختصراً بعدمِ التركيزِ على حلولٍ سطحيةٍ والعملِ على الحلولِ الجذرية.
وفي بيانٍ أولَ للمجلسِ العامِّ الماروني شجبَ فيهِ بشدةٍ المنهجيةَ الوحشيةَ التي يرتكبُها الجيشُ الاسرائيليُ في هجَماتِه. كذلك وجهَ نائبُ رئيسِ المجلسِ الإسلامي الشيعي الاسلامي نداءً إلى القادةِ العربِ جاء فيه: "الناسُ تعيشُ الخوفَ والرعبَ والقلقَ على المصيرِ فيما أنتم تكتفون بعباراتِ الاستنكارِ والشجب".
وبينما كان أمينُ عامِ الجامعةِ العربية عمرو موسى ينعى عمليةَ السلامِ في الشرقِ الأوسط، نقل المتحدثُ باسمِ البيتِ الابيض طوني سنو عن الرئيسِ الامريكي قوله انهُ يريدُ أن يعملَ معَ فرنسا والحلفاءِ الآخرينَ لاخراجِ حزبِ اللهِ من لبنان.