كشف مصدر وزاري لـ"اللواء" أن هناك فصلاً ما بين إنجاز مشروع موازنة 2017 الذي تعهد الوزير علي حسن خليل بانجازه في وقت ليس ببعيد، على ان يُقرّ في مجلس الوزراء قبل احالته إلى مجلس النواب مع بدء عقد تشرين الاول العادي، لمناقشة الوضع المالي حيث يفترض أن تعود الحكومة في جلسات متتالية إلى معاودة البحث فيه بعدما بات انه لم يعد مرتبطاً باعتبارات مالية فقط، بل بأمور سياسية ومالية واقتصادية.
وفي الآلية المقترحة لإقرار الموازنة، يتعين على المجلس النيابي أن يقرها قبل نهاية السنة الحالية، وإذا لم يقرها المجلس لسبب من الأسباب يتعين على الحكومة كشرط لاصدارها بمرسوم فتح دورة استثنائية تستمر حتى نهاية كانون الثاني لمتابعة درس الموازنة وعليه، فإذا لم يُقرّ المجلس في العقد الاستثنائي المخصص لإقرار الموازنة، يمكن عندئذ للحكومة أن تصدرها بمرسوم، على ان تقدم قبل بداية العقد العادي بـ15 يوماً على الأقل.
وسيتعين على وزير المال إنجاز الموازنة في مهلة أقصاها الأوّل من أيلول، حتى يمكن الاستفادة من الآلية الزمنية الدستورية التي يمكن أن يسلكها مسار إقرار الموازنة.
والسؤال: ماذا يترتب عن إقرار موازنة الـ2017 مع العلم أن سائر الموازنات الأخرى بقيت من دون إقرار، وماذا عن قطع الحساب قضية الـ11 مليار دولار التي يثيرها الوزير خليل بين الفينة والفينة.
ووفقا لمصادر وزارية، فان إقرار الموازنة هل بات يعتبر من تشريع الضرورة؟ وماذا يترتب عن صدورها بمرسوم في حال لم يُصرّ إلى انتخاب رئيس في فترة زمنية لا تتجاوز 22 تشرين الثاني الذي يصادف عيد الاستقلال، وتبذل جهود حثيثة لعدم استمرار الشغور الرئاسي بعد هذا التاريخ.
وتبدي هذه المصادر تشكيكها بأن تساعد الظروف السياسية على إنجاز الموازنة التي باتت مرتبطة بملف النفط، والرهان المالي على مداخيله، لإطفاء الدين المتراكم، وفي ضوء الموقف المنقول عن زوّار عين التينة من انه لم يخف استياءه من فرملة هذا الملف وتسييسه، مشيراً إلى ان أي تأخير في تلزيم بلوكات النفط في الجنوب او في الشمال يشكل خدمة غير مباشرة لإسرائيل.
(اللواء)