تستمر المعارك في ريف اللاذقية الشمالي عند بلدة كنسبا بالتحديد، إذ إن عمليات الكرّ والفرّ يسيطران على هذه الجبهة، من دون أن يستطيع أي طرف حسم المعركة، لكن يبدو أن معركة إدلب بدأت من اللاذقية، وقد تنتهي هناك.
وتشرح مصادر ميدانية أهمية معركة اللاذقية بالنسبة لمن يريد السيطرة على إدلب، إذ إن جبال الريف الشمالي للاذقية تطل بشكل كامل على جزء لا بأس به من محافظة إدلب، وخاصة مدينتي جسر الشغور وأريحا، إضافة إلى سهل الغاب الممتد من ريف حماة الشمالي إلى ريف إدلب الجنوبي.
وتعتبر المصادر أن سقوط ريف اللاذقية في يد الجيش السوري يعني أن دفاع "جبهة النصرة" عن مواقعها في في بعض مناطق إدلب لن يكون نافعاً إذ إن المناطق ستصبح ساقطة بالمعنى العسكري.
وترى المصادر أن معركة إدلب بدأت من مدينة سلمى في اللاذقية وتستمر في باقي قرى الريف الشمالي، وإلا كيف يمكن تفسير الدفاع المستميت للمقاتلين الإسلاميين عن بعض القرى الصغيرة.
وتؤكد المصادر أن المقاتلين التابعين لجيش الفتح المخصصين لريف اللاذقية خسروا الجزء الأكبر من قوتهم البشرية منذ بدء المعارك قبل أكثر من أربعة أشهر.
وتضيف: "من يقاتل حالياً هم مقاتلي إدلب الذين جاؤوا ليدافعوا عن محافظتهم إنطلاقاً من اللاذقية، بما يشبه الحرب الإستباقية".
وتسأل المصادر: "هل يستطيع هؤلاء أن يرسموا خطاً أحمر للجيش السوري في اللاذقية وتالياً إيقاف معركة إدلب ومنع حصولها، أم أن الجيش السوري سينهي هذه المعركة عبر إستنزاف المقاتلين في اللاذقية؟".