تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"داعش" في أوروبا لتعويض خسائره بالشرق الأوسط.. فماذا حصد؟

Lebanon 24
22-07-2016 | 04:18
A-
A+
"داعش" في أوروبا لتعويض خسائره بالشرق الأوسط.. فماذا حصد؟
"داعش" في أوروبا لتعويض خسائره بالشرق الأوسط.. فماذا حصد؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الوضع مرتبك في فرنسا، فالكل تبدو عليه علامات الغضب الواضحة، ولم تعد التصريحات والشعارات العنصرية المباشرة تمثل حرجا بالنسبة إلى العديد من الناس. هكذا صور الباحث الفرنسي في علم الاجتماع ميشال فيفيوركا الوضع في الشارع الفرنسي بعد اعتداءات نيس الأخيرة، والتي كانت أثارها مدمرة للنفسية العامة الفرنسية وخاصة على الجالية العربية هناك، في الحين الذي كان فيه الهجوم يصب في مصلحة تنظيم "داعش" الإرهابي لشحن صورته مرة أخرى بعد تواتر الأخبار عن تراجعه في الشرق الأوسط، أي مناطق نفوذه في سوريا والعراق. ويرى خبراء أن تنظيم "داعش" لم يخطط من سوريا أو العراق الهجمات الأخيرة التي وقعت مؤخرا في الغرب لكنه يتبناها من أجل تعزيز صورته الشاملة وتغطية تراجعه الميداني. وقال في السياق أيمن التميمي الخبير في "التيار الجهادي" في "المركز الفكري الأميركي- منتدى الشرق الأوسط" إن اعتداء نيس أو الهجوم بساطور على ركاب قطار في ألمانيا "يساعدان في إيجاد جو من الخوف ويعززان فكرة أن داعش يبقى قوة كبيرة على الرغم من خسارته لأراضيه ومراكز نفوذه شيئا فشيئا" في العراق وسوريا. لكنه أضاف أن "طريقة تبني التنظيم لهذه الهجمات تشير إلى غياب مشاركة عملانية مباشرة". وكانت وكالة "أعماق" إحدى الوسائل الدعائية لـ"داعش"، أوضحت أن هجوم ألمانيا جرى "تلبية للدعوات إلى استهداف دول التحالف" ضد تنظيم "داعشط. وهذه الصيغة تنطبق على النص الذي استخدم لتبني اعتداء نيس الذي نفذه تونسي في الحادية والثلاثين من العمر اقتحم بشاحنته حشدا بعد عرض الألعاب النارية في العيد الوطني الفرنسي، ويصف التنظيم الجهادي منفذي الهجمات بأنهم "جنود الخلافة" دون أن يشكف طبيعة صلاتهم به. هذه السياسة التي يتوخاها التنظيم الإرهابي تزيد من تعقيد مهمة اندماج الجاليات العربية والمسلمة في العديد من الدول الغربية، فبالرغم من قدم العلاقات بين العرب والفرنسا بالذات التي تستقبل مئات الآلاف من العمال العرب من شمال أفريقيا، إلا أن الأحداث الإرهابية المتتالية والتي لم تتوقف منذ سنة ونصف السنة أثرت بشكل عميق على التعاملات بين المواطنين الفرنسيين وكل من تظهر عليه علامات الاختلاف عن الفرنسيين حيث أصبح التوتر سيد جل المواقف. وصرح برنار باجوليه، مدير أجهزة الاستخبارات الخارجية في هذا السياق قائلا إن "فرنسا تجهز نفسها لمرحلة صعبة من الصمود المجتمعي والتي يجب أن تكون مرافقة لفترة طويلة من الصراع مع الإرهاب"، وأضاف أنه من الضروري "القيام بالمزيد من التوعية في مجال التفاعل الاجتماعي والعيش المشترك والمبادئ العلمانية لأن الهجمات الإرهابية لن تتوقف وبالتالي لن تتوقف معها النعرات العنصرية". وتؤكد التحليلات الفكرة التي أصبح الفرنسيون والأوروبيون بشكل عام يتداولونها وهي أن الإرهاب لم يعد مرتبطا بتخطيط مركزي في مكان ما ثم يتم التنسيق الطويل بين المخططين والمنفذين كما كان في السابق، بل إن الاعتداءات الإرهابية الآن يمكن أن تحدث في أي مكان وكأنها خروج تلقائي للإرهابي فيقوم بالعملية. وفي السياق، أكد ويل ماكانتس، الخبير في الحركات الجهادية في مركز "بروكينغز اينستتيوشن الفكري" في واشنطن، أن هذه الهجمات مثل التي حدثت في نيس "تؤدي إلى خوف أكبر من الاعتداءات التي يتم التخطيط لها مباشرة لأن منفذها يمكن أن يكون أي شخص". هذا الموقف وبتداوله بكثرة داخل الشارع الفرنسي يتطابق مع الدعاية اليمينية المتطرفة التي تقوم بها بعض القوى السياسية من بينها "حزب الجبهة الوطنية" الذي تقوده مارين لوبان، فقد ركزت مؤخرا خطاباتها التي تلقيها في اجتماعات منظمة بأنصارها في المدن الفرنسية مع اقتراب الانتخابات التشريعية سنة 2017، على وجود العرب والمسلمين في فرنسا وكيف أن هذا الوجود في حد ذاته يمثل "تهديدا للثقافة الفرنسية عبر احتفاظ هؤلاء بالثقافة التي أتوا بها وخاصة في ما يتعلق بالحريات والتفكير الديني وعمل المرأة"، مركزة على تناقض موهوم بين هذه القيم والقيم الفرنسية، في حين أن خبراء يؤكدون أن نسبة الاندماج في فرنسا تعد عالية جدا. تراجع تنظيم "داعش" في الشرق الأوسط أصبح مرتبطا بتزايد العمليات الإرهابية في أوروبا، وهذه المعادلة أصبحت تمثل هاجسا للسياسيين والمسؤولين في الغرب، الأمر الذي يطرح تحديا شاملا متعلقا بإصلاحات عميقة في السياسة الخارجية الغربية وأيضا الأوضاع الاقتصادية الداخلية التي تساهم بدورها في التوتر العنصري والشعور بالنقمة على المهاجرين. (العرب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك