"شملتني العقوبات ولا تربطني علاقة بحزب الله"، هذا ما أكّده فادي سرحان، مؤسس وصاحب شركة "Vatech" المختصة ببيع الأجهزة الإلكترونية في منطقة برج أبي حيدر في بيروت، وذلك بعدما شملته "لائحة إجراءات العقوبات المالية على حزب الله"، المنبثقة عن مكتب مراقبة الأصول الخارجية في وزارة الخزانة الأميركية (أوفاك)، واتهمته واشنطن ببيع الحزب أجهزة تكنولوجية دقيقة وطائرات من دون طيار، وذلك في معرض مقابلة مع صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة باللغة الفرنسية.
سرحان الذي أُعيد إدراج اسمه واسم شركته بالإضافة إلى 99 آخرين على اللائحة المذكورة في نيسان الفائت، بعدما شملته العقوبات في تشرين الثاني الفائت، عدّد تداعيات هذه الخطوة، لافتاً إلى أنّ الولايات المتحدة جمّدت أصوله كلّها وحظرت على شركاتها أو مواطنينها التعامل معه.
لا "حزب الله" ولا غيره!
شدد سرحان على أنّ الخبر الذي وصله عن طريق أصدقاء له في عمان شكّل صدمة بالنسبة إليه، إذ لا تربطه علاقة بـ"حزب الله" ولا بالسياسة، كما قال، مشيراً إلى أنّه يبيع أجهزة الكترونية لمختلف القنوات التلفونية في لبنان، ومنها الحرة (الأميركية) والمنار (التابعة لحزب الله)، وإلى أنّ الطائرات من دون طيار التي يبيعها منذ سنة و4 أشهر غير عسكرية. في هذا السياق، اعتبر أنّ واشنطن أخطأت بإدراج اسمه على لائحة العقوبات، بعدما تسرّعت في جمع البيانات الخاصة بمبيعاته.
وأوضح سرحان، أنّ مصرفين لبنانيين، حيث كان يودع أمواله، طلبا منه، استجابة لواشنطن، التأكّد من شرعية أعماله التجارية، فما كان منه إلاّ أنّ قدّم إليهما كلّ ما يلزم من أوراق، لافتاً إلى أنّه ما زال يحتفظ بإيصالات الشراء والمبيعات كافة. وعلى الرغم من أنّ مؤسس شركة "Vatech" يصر على شرعية أعماله، كشف أنّ حساباته بالين والدولار واليورو والجنيه الاسترليني وغيرها جُمِّدت كافة، وأنّ المصارف صرفت له أمواله نقداً بعد إغلاق حساباته.
هذا وأشار إلى أنّ عقد التأمين الذي أبرمه في الولايات المتحدة جُمِّد بعد مرور 4 أيام على سريان مفعول العقوبات، وأنّ تأشيرته إلى الولايات المتحدة التي كان يُفترض أن تخدم لسنتين قادمتين أُلغيت، وأنّ السعودية أدرجته على لائحة الإرهابيين منذ مطلع العام المقبل.
من "المركزي" إلى "أوفاك".. لم يتغيّر شيء
لدى سؤاله عن الخطوات التي اتخذها رداً على القانون الأميركي، لفت سرحان إلى أنّ لجنة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي أكّدت له في تشرين الثاني الماضي، أنّ القرار أميركي، وأنّ لا جناح عليه من ناحيتها؛ مشيراً إلى أنّ "أوفاك" تجاهل الرسالة التي بعث له بها.
سرحان الذي قال إنّه لا يحتمل خوض معارك قضائية مكلفة، أكّد أنّه يُفضل صرف المال المتبقي له، إذا ما تبقى، كما يحلو له، وإن بقي اسمه على لائحة العقوبات الأميركية.
كيف أثرت العقوبات على "Vatech"؟
شدد سرحان على أنّه لم يعد بإمكان زبائنه دفع قيمة مشترياتهم إلاّ نقداً منذ تشرين الثاني الفائت، كاشفاً أنّ تداعيات العقوبات لم تشمله وحده، إذ أنّ الولايات المتحدة رفضت إعطاء طبيب لبناني اعتاد السفر معه تأشيرتها.
كما لفت سرحان إلى أنّ الشركات اللبنانية لا تفهم ما يجري ولا تريد التعاون معه، مشيراً إلى أنّه خسر عدداً كبيراً من زبائنه وأنّ عمل "Vatech" تراجع بنسبة 80 في المئة مقارنة مع العام الفائت.
بالعودة إلى المحطات اللبنانية التي اعتادت التعامل معه، كشف سرحان أنّها ترسل وسطاء لشراء الأجهزة الإلكترونية التي تحتاجها، كي لا يعلم أنّها ما زالت تقصده، على حدّ قوله، مشدداً على أنّه ضاق ذرعاً بهذه الحال.
وعلى الرغم من أنّه يستطيع الانتقال إلى بلد آخر وتأسيس شركة جديدة كما قال، أوضح سرحان أنّه لا يملك الإمكانيات التي تخوّله القيام بذلك، لا سيّما أنّ قاعدة زبائن "Vatech" كبيرة وأنّ قيمة مخزونه الحالي من الأجهزة التي يملكها تتعدى المليون دولار أميركي، مؤكداً أنّه لو تمكن من بيعها، سيتقاعد وسيغلق شركته في لبنان نهاية العام.
(ترجمة لبنان 24 - OLJ)