تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

سلام من نواكشوط: لبنان ليس بلد لجوء دائم ونرفض التدخل بشؤون العرب

Lebanon 24
25-07-2016 | 10:52
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام أن لبنان ليس بلد لجوء دائم وليس وطناً نهائياً إلّا لأهله، داعياً الى تشكيل لجنة عربية لإقامة منطقة للنازحين داخل الأراضي السورية وإقناع المجتمع الدولي بها، كما شدد على أن لبنان ليس محايداً "في كل ما يمس الأمن القومي للعرب وخصوصاً دول مجلس التعاون ونرفض أي تدخل في شؤونها". كلمة سلام جاءت في كلمته أمام القمة العربية السابعة والعشرين في نواكشوط، حيث قال: "تنعقد قمّتُنا وسط أزماتٍ وحروبٍ تعصفُ ببلدانٍ عربيّة عديدة، وتنذِرُ بنتائجَ خطيرةٍ على منظومة الأمن القوميّ العربيّ. ولعل أخطرَ هذه الأزمات المأساةُ السوريّة، التي لفَحَتْ لبنانَ بنارها، وألقَتْ عليه أعباءَ هائلة، يكابِدُها بشقّ النَفْس". وتابع: "فهناك ما يقارب مليون ونصف مليون نازحٍ سوريّ، في بلدٍ ذي إمكاناتٍ محدودة، أقفَلَتْ الحربُ حدودَه، وانقطعَ التواصُلُ التجاريّ البرّيُّ بينَه وبين الرّئَةِ العربيةِ التي يتنفّسُ منها". ولفت سلام الى أن لبنان "بلدٌ صغيرٌ يؤدي واجبَه الأخويّ بلا مِنَّة، ترفُدُه مساعداتٌ دوليةٌ مازالت قاصرةً عن تلبية حاجاتِ النازحين والمجتمع المُضيف. أمام هذا الواقع، نتطلّعُ إلى إخواننا العرب.. فَمَنْ الأجْدَرُ منهم بسَماعِ شكوانا، والأقدرُ على مساندتِنا كما فعلوا على مدى السنين". إنشاءِ مناطقَ للنازحين في سوريا واقترح: "تشكيل هيئةٍ عربيّة تعمل على بلورة فكرةِ إنشاءِ مناطقَ إقامة للنازحين داخل الأراضي السورية، وإقناعِ المجتمع الدوليّ بها، لأنَّ رعايةَ السوريين في أرضهم أقلُّ كلفةً على دول الجوار وعلى الجهاتِ المانحة، وأفضلُ طريقةٍ لوقف جريمةِ تشتيتِ الشعب السوريّ. وفي انتظار تحقيق ذلك، ندعو إلى إنشاءِ صندوقٍ عربيَ .. لتعزيز قدرة المضيفين على الصمود، وتحسينِ شروطِ إقامةِ النازحين المؤقّتَة". لبنان ليس بلدَ لجوءٍ دائم إنّنا نشدّدُ على الطابعِ المؤقتِ للوجود السوريّ، ونعلنُ أنّ لبنان ليس بلدَ لجوءٍ دائم، وليس وطناً نهائياً إلّا لأهلِه.. ونحن نتطلع إلى يومٍ يحُلُّ فيه السلام، ليعودَ النازحون الى بلدهم، ونشْبُكَ أيدينا بأيديهِم في ورشة إعمار سوريا. وعن موجة الارهاب قال سلام: "يتعرّض بلدُنا إلى موجة إرهاب عابرة للحدود.. وعلى رغم أزمتنا السياسيّة، التي حالت حتى الآن دون انتخاب رئيس للجمهورية، تمكنّا من التصدّي لهذه الظاهرة التي تنشرُ العنفَ، من دون أيِّ وازعٍ دينيٍّ أو أخلاقيّ. إنّ العمليةَ الارهابية التي استهدفت الحرمَ النبويَّ الشريف عشية عيد الفطر المبارك، تؤشِّرُ إلى الدَرْكِ الذي بَلَغتْهُ النفوسُ المريضة التي تُخطِّطُ لمثلِ هذه الأعمال وتُسَوِّغُها". واشار سلام الى أن "ظاهرةُ الارهاب خرجَتْ عن كلِّ حدّ، وباتت تصيبُ مصالحَ العربِ والمسلمين في كلّ مكان، وتشكّلُ تحدّياً وجودياً لبلدانِهم ومجتمعاتهم، ولذلك نحن مطالبون بالخروج من موقف الدفاع في وجه هذا الوحش، وتجنيدِ كلِّ الطاقاتِ الأمنيّةِ والسياسيّةِ والفكريّةِ لمحاربته بكلّ الأشكال، حمايةً لأمننا ومستقبلِ أبنائِنا، ودفاعاً عن مكانتنا في العالم". الأمن القوميّ لأشقائنا واذ اشار سلام إلى أن "لبنان كان ولا يزال يتطلّع الى أسرته العربيّة التي شكّلت على الدوام مظلّتَه الحامية وحاضنتَه وسندَه"، أكد "حِرصَنا الدائم على المصلحةِ العربيّة العليا، وتضامنَنا مع أشقائنا العرب في كلّ قضاياهُم المحقّة.. ونعتبرُ أنَّ أيَّ ضَيْمٍ يصيبهم إنّما يُصيبُ لبنانَ وأهلَه". وشدد أن لبنان "ليس محايداً في كلّ ما يَمَسّ الأمن القوميّ لأشقائنا، وخصوصاَ دول مجلس التعاون الخليجي، ونرفضُ أيَّ تدخّلٍ في شؤون البلدان العربية ومحاولةَ فرضِ وقائعَ سياسيّةٍ فيها، تحت أيّ عنوان كان، إنّ لبنانَ لم يَعْتَدْ من إخوانه العرب، إلّا تعامُلَ الشقيق الأكبر.. المتفهمِ لواقعه، الداعمِ لتماسُكِه، والحريصِ على تجربةِ العيشِ الواحدِ بين الطوائف والمذاهب فيه". وقال سلام: "نحن ننتظر من أسرتِنا العربيّة أن تكون سنداً للدولة اللبنانيّةِ ومؤسّساتِها الدستوريّةِ والأمنيّة، كي تبقى صامدةً في وجه الإرهاب، عصِيّةً على العابثينَ بالخرائطِ والمجتمعاتِ العربيّة". وختم: "من قلب هذه المعمعةِ الإقليميّة المؤلمة، التي تصُمُّ الآذان وتَعمي الأبصارْ.. نتطلّعُ الى غدٍ ينحسر فيه كلُّ هذا الهَوْل، وتُلمْلِمُ أُمَّةُ العربِ شَتاتَها.. ويعودُ السلامُ الى أرض السلامِ فلسطين، وإلى سوريا الحبيبة .. والى العراق واليمن وليبيا.. وكلِّ أرض عربية تسيلُ فيها دمعةُ أمّ، ويرتعدُ فيها خوفاً قلبُ طفلٍ صغير".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك