تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

قصة الطبيب اللبناني – البرازيلي مع "البنت الحلوة"

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
26-07-2016 | 12:58
A-
A+
قصة الطبيب اللبناني – البرازيلي مع "البنت الحلوة"
قصة الطبيب اللبناني – البرازيلي مع "البنت الحلوة" photos 0
Documents 38497
Documents 38497 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من "بلاد السامبا" إلى "وطن الأرز"، حمل دكتور عارف محي الدين مشروعاً يريده فسحة أمل وحياة. يسعى الشاب اللبناني الأصل والمقيم في البرازيل، الى احداث تغيير في عالم تخصصه، السرطان. بعد سنوات من مزاولة مهنته – رسالته كاختصاصيّ في أمراض السرطان، لاحظ أن ثمة ما يجب ان يتغيّر على اكثر من صعيد. ليس في جعبته علاجاً جديداً للسرطان اكتشفه بنفسه، ولا هو يدعي بأنه وجد أخيراً مسببات المرض الخبيث. لكنّ ما يحمله في دراسته التي أعطاها اسم "البنت الحلوة" من شأنه احداث فرق كبير في مسيرة الحرب على السرطان. في حديث لموقع "لبنان 24" يشرح د. محي الدين مضمون دراسته وأهدافها وخصائصها، ملخصاً إياها بعنوان عريض هو: "معالجة النساء المصابات بالسرطان واللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و40 سنة يجب أن تختلف عن العلاج الذي تتلقاه السيدات اللواتي تتخطى أعمارهن الستين عاماً". لماذا هذا التحديد؟ برأيه، ثمة أكثر من سبب بيولوجي واجتماعي ونفسي: "من الناحية البيولوجية، يختلف جسد المرأة الشابة عن تلك المتقدمة في العمر، كما أن مرض السرطان يكون أقوى واكثر فتكاً في حال أصاب الأصغر سناً. أما من الناحية الاجتماعية، فإن الشابات ما زلن في قمة العطاء والعمل والعلم وتأسيس العائلة". في هذه الدراسة، يتناول محي الدين أربعة أنواع من السرطان شائعة لدى النساء: سرطان الثدي، سرطان عنق الرحم، سرطان الجلد وسرطان الجهاز الهضمي، وذلك على ثلاثة مستويات: الوقاية، العلاج والمرافقة النفسية والاجتماعية. من ناحية العلاج، يتوّجه محي الدين بشكل رئيسي الى الأطباء ساعياً الى ترسيخ قاعدة تغيير اسلوب العلاج للسيدات ما بين 20 و40 سنة، ضمن اختصاص جامعيّ جديد يؤمل أن يعمم عالمياً. فأولاً، يختلف العلاج ما بين سيدة وأخرى، اذ ثمة من ليست بحاجة الى علاج كيميائي على سبيل المثال. برأيه، يتحدد العلاج بناء على فحوصات مسبقة ودراسة لتاريخ المريضة الصحيّ. ومن المهم ايضاً الأخذ بعين الاعتبار ان المرأة التي تصاب بالسرطان في سنّ مبكر، يفترض ان أمامها سنوات أطول كي تعيشها، ولذلك يشدد على أهمية تعاطي الطبيب مع المريضة من الناحية النفسية. ويضيف: "عليه أن يكون الداعم الأول لها، وأن يصارحها بكل التفاصيل المتعلقة بمرضها، وأن يساهم بشكل فعال في حثّها على الاستمرار بعيش حياة طبيعية بما فيها ممارسة الرياضة ومزاولة العمل والاهتمام بالأطفال..." هذه المرافقة النفسية المرجوّة تنسحب أيضاً على محيط المريضة. يلاحظ د. محي الدين أن معظم الرجال، في البرازيل كما في منطقة الشرق الاوسط، يقوم بترك الزوجة لدى اصابتها بالسرطان. وبرأيه، إن أساس العلاج يكمن في الاحتضان والدعم، لا سيّما بالنسبة الى الشابات اللواتي كنّ يعشن الحياة في بداياتها! من ناحية أخرى، تستهدف الدراسة الرجال لتوعيتهم حول ضرورة حثّ الزوجات المعافات على اجراء الفحوصات الوقائية بشكل متواصل. ويتوّجه محي الدين، في القسم الذي خصصه لموضوع الوقاية، الى جميع النساء داعياً أياهنّ الى البدء باجراء الفحوصات في سنّ مبكر، لسبيين أساسيين، أولهما يتعلق بالتأكد من عدم اصابتهنّ بالمرض وثانيهما (وهو ما يريد محي الدين ترسيخه) يساعد الأطباء على متابعة تطوّر مرض السرطان. بمعنى آخر، هو يريد أن يكون لكل سيدة "بروفايل" صحياً خاصاً بحياتها منذ سنّ العشرين. الملاحظ اذاً، ان ما تتناوله الدراسة مترابط ببعضه: الوقاية من أجل تحديد العلاج الأنسب، الدعم النفسي من أجل العلاج الفعّال والعودة الى حياة طبيعية... وينصح د. محي الدين النساء باجراء فحص Ultrasound للثدي بدءاً من سنّ العشرين، على أن يضاف اليه الـMammography بعد سنّ الثلاثين (مرة في السنة). أما السيدات اللواتي خضعن لزراعة السليكون، فيلجأن الى فحص الـ ERM (مرة في السنة). بالنسبة إلى سرطان عنق الرحم، يدعو محي الدين الى اللجوء الى اللقاح، كما التنبه الى اي تغيير يحصل على الشامات (سرطان الجلد). هذه الدراسة سيعرضها د. محي الدين على كبرى المستشفيات في لبنان من أجل عقد شراكة بين الطرفين على أمل البدء بتطبيقها مطلع تشرين الثاني المقبل. هو يأمل أن تعمم حول العالم وأن تحدث التغيير المرجوّ، لا سيّما وأنها تستهدف المرأة التي يصفها بـ "الحلوة"، اياً يكن عمرها. "الحياة تأتينا لمرة واحدة"، يختم!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك