لم تنتظر الأوساط السياسية في بيروت انتهاء "ثلاثية الحوار" التي دعا إليها رئيس البرلمان نبيه بري بدءاً من أول من أمس وتستمر حتى اليوم، لاستخلاص أن "ما كُتب قد كُتب" لجهة استحالة تحقيق أي اختراق في الأزمة التي يعيشها لبنان بإعتبار أن كل طرق الحلول ما زالت تفضي إلى حائط مسدود لن يكون ممكناً إحداث كوة فيه بمعزل عن قوة دفْع إقليمية غير متوافرة حالياً.
ولاحظت الاوساط لـ"الراي" الكويتية أن إغراق النقاشات ببنود إصلاحية في اتفاق الطائف مثل مجلس الشيوخ (سيغيّر قيامه مقاربة قانون الانتخاب لمجلس نيابي خارج القيد الطائفي) واللامركزية الادارية ما هو الا "طبخة بحص" ومحاولة لرفع فريق "8 آذار" خصوصاً سقف التفاوض الرامي في شكل أساسي الى السلة المتكاملة التي تشتمل على الرئاسة الأولى والحكومة الجديدة رئيساً وتوازنات وبياناً وزارياً وبعض التعيينات الحساسة وضوابط لإدارة السلطة "وإلا فلا رئاسة" كما أبلغ "حزب الله" بوضوح المتحاورين.
واستوقف هذه الاوساط رفع بري المتمسك بقوة بـ "الدوحة – اللبنانية" اي تكرار تجربة "سلة الحل" كما تم التوصل اليها في العاصمة القطرية العام 2008، منسوب الضغط على قوى "14 آذار" مكرراً رسم "خط أحمر" زمني هو شهران او 3 اشهر "وبعدها لا يعود من حاجة للحوار، لأننا سنقترب من الانتخابات النيابية وإذا لم نتفق فسنذهب إلى الانتخابات على أساس قانون الدوحة ولا مجال للتمديد، وأي اتفاق يجب ان يبدأ بانتخاب رئيس، وإذا لم نتفق فلنذهب إلى الانتخابات النيابية الآن ويلتزم كل الأفرقاء بالنزول إلى انتخاب رئيس في البرلمان".