تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

حلب "الروسية" مُقابل "الموصل" الأميركية!

Lebanon 24
05-08-2016 | 00:50
A-
A+
حلب "الروسية" مُقابل "الموصل" الأميركية!
حلب "الروسية" مُقابل "الموصل" الأميركية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انتهَت الجولة الأولى من معركة حلب العسكرية، ضمن حرب حلب المستمرّة، وفي أساس معادلاتها صراع إرادات سياسية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ينتظر نتائج الإنتخابات الأميركية ليَرى ماذا سيكون بعدها على مستوى تفاهمه مع البيت الأبيض حول سوريا، وبين الرئيس باراك أوباما الذاهب الى هذه الانتخابات وكلّ تفكيره منصبّ على كيف سيكسبها حزبه.نقطة البداية السياسية التي أسَّست لمعركة حلب، جرَت بحسب معلومات ديبلوماسية، بين ثنايا اجتماعين عُقدا الشهر الماضي، وشكّلت مباحثاتهما فرصة لمَن اطّلع عليها لمعرفة الى أين ستتّجه روسيا وواشنطن خلال الفترة المنظورة في كلّ من سوريا والعراق. الاجتماع الأول انعقد في أميركا وحضَره مبعوثون عسكريون عن دول التحالف الغربية المشاركة في الحرب على "داعش" في سوريا والعراق؛ وكشف خلاله ممثل قيادة التحالف أنّ أوباما قرَّر منذ ثمانية أشهر إخراج "داعش" من الرقة والموصل. ونقل عن أوباما تشديده على وجوب أن يتزامَن الهجوم العسكري في معركة الموصل مع حملة إغاثة إنسانيّة للمواطنين، فأوباما يُريدها معركة نظيفة إنسانياً. أما الاجتماع الثاني فقد انعقد في طهران وضمّ وزراء دفاع سوريا وإيران وروسيا، وتمثلت نتيجته الأساسية في موافقة وزير الدفاع الروسي زميله الإيراني على أنّ معركة حلب لها ثقل سياسي وعسكري استراتيجي داخل كلّ الأزمة السورية السياسية والعسكرية، ولا بدّ بالتالي من خوضها. وعنت هذه النتيجة الآنفة أنّ الافتراق بين موسكو وطهران الذي ساد قبل شهرين لجهة تباينهما حول إعطاء أولوية لـ "الهدنة" السورية كما أرادتها حينها موسكو بالتشارك مع واشنطن على أولوية الذهاب إلى الحسم في حلب كما أرادتها طهران، انتهى وأصبح الطرفان يقفان وراء معادلة واحدة: حلب أولاً. وليس خافياً من وجهة نظر المصادر الديبلوماسية عينها أنّ ذهاب بوتين إلى خيار حلب أولاً، قاد الى خلط الأوراق على مستوى النظرة لأولوية الأهداف في سوريا بين موسكو وواشنطن. وكان واضحاً أنّ ذلك سيُشوّش مرة جديدة سلاسة رقصة التانغو القائمة بينهما. وتؤكد المصادر أنّ حلب ستجعل أوباما يختم المشهد الأخير من عهده على مستوى علاقته ببوتين بمواجهة يختار هو أرضها ونوعيّتها وأهدافها. ولكنّ بوتين في المقابل لديه ذريعته التي تُبيّن لواشنطن من وجهة نظره أنّ ذهابه الى حلب لا يشكل تجاوزاً لتفاهمه معها. ما هي الوقائع ذات الصِّلة بهذا الملف، وكيف ستتفاعل بين روسيا وأميركا في المدى المنظور؟ تُدرج مصادر ديبلوماسية معطيات عدة تُقدّم إجابة عن الأسئلة الآنفة: أولاً- من الواضح أنّ أوباما شديد الحرص في لحظة اقتراب حسم التنافس الحاد بين هيلاري كلينتون (مرشحة حزبه) ودونالد ترامب مرشح الحزب المنافس، على إظهار تشدّد في الازمة السورية تحاشياً للظهور امام خصوم إدارته وحزبه، بأنّ الروس يستغلّون تفاهمه مع بوتين لتحقيق إنجازات لصالحهم وصالح النظام في سوريا. في المقابل، يحاول بوتين استغلال مرحلة انشغال إدارة أوباما في الانتخابات الرئاسية لتحقيق مكاسب استراتيجية في سوريا لكي تصبح أمراً واقعاً يتعاطى معها أيّ رئيس اميركي سيخلف أوباما في البيت الأبيض. بداية تطلّع بوتين لتحقيق نتائج سياسية تفضي إلى إنتاج تفاهم دولي وإقليمي على عملية سياسية لحلّ الازمة السورية تكون مدخله هدنة حزيران الماضي، ولكنّ فَشل هذا المسار، قاده لموافقة إيران على الذهاب الى معادلة الإمساك بورقة حلب الاستراتيجية عبر حصارها. ثانياً- بعد منح موسكو إيران موافقتها على خوض معركة حلب، حرص بوتين على ألّا يبدو قراره هذا، بمثابة انقلاب على روحية تفاهمه مع أوباما في سوريا. لذلك هو صاغ استراتيجية الحرب الروسية في حلب على نحو يُظهر أنها نسخة طبق الأصل من حيث أهدافها وتكتيكات تنفيذها عن خطة الحرب الاميركية في الموصل. وعليه اقتفى بوتين في معركة حلب السورية، خطى أوباما في معركة الموصل العراقية، وذلك لناحية شنّها عسكرياً في وقت واحد مع تأمين عملية لوجستية إنسانية كبيرة فيها، تمثلت بفتح ممرّات إنسانية تشرف عليها مباشرة القوات الروسية لإخراج المواطنين من أحياء حلب الشرقية المحاصرة، وبإنزال مساعدات غذائية وطبّية لمواطنيها من الجوّ، مع الحرص الشديد على أن يتمّ ذلك في الوقت نفسه الذي تتمّ فيه عمليات الجيش السوري المغطاة من سلاح الجوّ الروسي لتطويق حلب وتشديد الطوق على المعارضة المتحصّنة داخلها. والواقع أنّ إيحاء بوتين لأوباما أنّه يخوض في حلب معركة موازية من حيث أهدافها وتكتيكاتها لمعركة الأخير في الموصل، لم تجد تقبلاً من إدارة البيت الأبيض، وهذا ما يفسر اتهام وزير الخارجية جون كيري سياسة "الممرات الانسانية" التي أقامها الروس، بأنها "خدعة روسية"، جازماً بأنّ "حصار 300 الف مواطن سوري في أحياء حلب الشرقية لن يؤدّي إلّا الى تفاقم المشكلة الانسانية فحسب". ويبدو أنّ إدارة أوباما قرّرت الرد على معركة حلب، انطلاقاً من خاصرتها الرخوة وهي الجبهة الانسانية، ويكمن الرهان الاميركي على إظهار بوتين في حلب بأنه يخوض معركة "غير نظيفة" وتترك معاناة إنسانية ولا تصيب "داعش" بخسائر لأنّ معارضة معتدلة تتحصّن بها الى جانب "النصرة"، ولا يمكن في حال الغمز من قناة أنها تُحاكي معركة اوباما في الموصل (معقل "داعش" في العراق) والتي يعتقد أنّ موعد بدء الهجوم العراقي المغطى أميركياً من الجوّ لإسقاطها، قد أزفّ. لم يكن وصف كيري جهود موسكو الانسانية في حلب بأنها "خدعة"، إلّا بداية اطلاق صفارة البدء بفتح حرب الجبهات الانسانية في سوريا ضد موسكو انطلاقاً من جبهة حلب واستدراكاً لبقية الجبهات. لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا (ناصر شرارة ـ الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك