بعد أسبوع على انطلاق المعركة، أعلنت مصادر في المعارضة السورية أنّ "الفصائل السورية المقاتلة نجحت في كسر الحصار عن الأحياء الشرقية من مدينة حلب، وذلك بعد السيطرة على منطقة استراتيجية على المحور الجنوبي". وقالت المصادر الميدانية لوكالات أنباء عربية وأجنبية، إنّ "فصائل المعارضة المسلحة كسرت الحصار عن مدينة حلب بعد السيطرة على كراجات الراموسة وحي الراموسة بشكل كامل"، مشيرةً إلى أنّ "تحقيق هذا الإنجاز يأتي بعد سلسلة من الإنتصارات على القوات الحكومية وحلفائها في ريف حلب والمحاور الجنوبية والجنوب غربية من المدينة".
"الإئتلاف" يؤكّد.. و"أحرار الشام" يعلن السيطرة على الراموسة
من جهته، أعلن الإئتلاف السوري المعارض اليوم السبت أنّ "مقاتلي المعارضة تمكّنوا من فكّ الحصار الذي تفرضه القوات السورية منذ ثلاثة أسابيع على الأحياء الشرقية في مدينة حلب شمال البلاد". وأكّد الإئتلاف عبر حسابه على موقع "تويتر"، أنّ "مقاتلي المعارضة تمكنوا من فك الحصار". كذلك أعلنت "حركة أحرار الشام" المشاركة في القتال عبر "تويتر"، السيطرة على حي الراموسة بالكامل وفتح الطريق إلى مدينة حلب".
"الإعلام الحربي" ينفي
لكن في المقابل، أعلن الإعلام الحربي الموالي لقوات النظام السوري، أن "لا صحة للأخبار التي تتناقلها التنسيقيات وقنواتهم الفضائية عن سيطرة المسلحين على دوار الراموسة ونقاط في المكان، وفك الحصار عن مسلحي حلب"، مشيراً إلى أنّ "كلّ ما يشاع هو عار من الصحة، وما هي إلّا محاولة منهم لتعويض الخسائر الكبيرة التي تلقوها بعد استهداف آليتهم المفخخة شمال شرق الراموسة".
ونشر الإعلام الحربي صوراً أرفقها بالتعليق التالي: "الجيش السوري يدمر سيارة بيك آب محملة بعناصر من جبهة النصرة أثناء فرارهم من كلية التسليح جنوب حلب، ويقتل من فيها". كما بثّ مشاهد مصوّرة مرفقة بالتعليق: "مشاهد لاستهداف الجيش السوري بصاروخ موجّه قبل قليل آلية للمسلحين في محيط مشروع 1070".
500 قتيل بمعارك حلب خلال أسبوع
إلى ذلك، قتل أكثر من 500 مقاتل من القوات الحكومية السورية والفصائل المقاتلة وتنظيم "داعش" على حد سواء، في المعارك الدائرة في جنوب حلب منذ يوم الأحد الماضي، وفق ما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" اليوم السبت.
وكانت المعارضة السورية المسلحة في حلب أعلنت استعدادها لشنّ هجوم يهدف لإعادة السيطرة على مواقع خسرتها، وتحديداً طرق إمداد أدّت إلى فرض حصار على المناطق التي تسيطر عليها شرق حلب حيث تتدهور الأوضاع الإنسانية والعسكرية في آن واحد. وتواصلت بعدها هجمات المعارضة من أجل فك الحصار عن حلب، ضمن ما سمّتها عمليات "الغضب لحلب".
وفي هذه العمليات، تمكّنت المعارضة من الإستيلاء على كليّة التسليح والجزء الأكبر من كلية المدفعية، وهو تقدم كبير في معركة استعادة السيطرة على حي الراموسة الإستراتيجي جنوب غرب المدينة.
(وكالات)