تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

بوتين وأردوغان اتفقا إقتصاديًا وسياحيًا.. فماذا عن سوريا؟

ترجمة: سارة عبد الله

|
Lebanon 24
10-08-2016 | 04:23
A-
A+
بوتين وأردوغان اتفقا إقتصاديًا وسياحيًا.. فماذا عن سوريا؟<br/>
بوتين وأردوغان اتفقا إقتصاديًا وسياحيًا.. فماذا عن سوريا؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في أعقاب اللقاء "الحدث" الذي جمع القيصر بالسلطان، نشر معهد "ستراتفور" الأميركي تقريرًا ذكّر فيه بكلام الديبلوماسي الشهير هنري كيسنجر الذي يقول "في علاقات الدول، لا يوجد أصدقاء أو أعداء دائمون، فالمصالح تحكم دائمًا"، ولفت التقرير إلى أنّ هذا الدرس تردّدت أصداؤه الثلاثاء في سان بطرسبورغ حيثُ التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وفي ما يشكل تجاوزاً لمرحلة باتت ماضية، وصف أردوغان بوتين بالـ "صديق العزيز"، وقال إنه يريد فتح صفحة جديدة في العلاقات التركية – الروسية -في عرض ساخر للمصالحة الديبلوماسيّة- فعلى مدار 7 أشهر، كانت تركيا وروسيا ألدّ الأعداء. وعلى ما يبدو فإنّ أردوغان وبوتين تجاوزا "حادثة السوخوي" التي أسقطتها تركيا في تشرين الثاني 2015، وما تلاها من توتر في العلاقات الثنائيّة بين البلدين. ومن جهته، قال بوتين: "أولويتنا هي إعادة العلاقات تدريجياً إلى ما كانت عليه قبل أزمة الطائرة". مسار تصادمي تركيا وروسيا، حسب التقرير، كانتا في مسارٍ تصادمي قبل إسقاط السوخوي. فمن جهة، عملت موسكو لسنوات من أجل الحفاظ على نفوذها ضد الزحف الغربي، وبدا ذلك جليًا من خلال حملاتها العسكرية في جورجيا عام 2008 وأوكرانيا عام 2014، حيثُ كانت جاهزة لاستخدام قوّتها عند الضرورة. لكنّ الإجراءات الروسية زادت من عزم الولايات المتحدة للدفاع عن حلفائها في المحيط الروسي، وبالتالي تعميق الأزمة بين موسكو وواشنطن. ومن أجل جعل واشنطن تأخذ المطالب الروسية على محمل الجدّ، تحتاج روسيا لوضع نفسها على حدّ سواء كمُسيطر ووسيط في صراع يلفت نظر واشنطن. فكانت تتحجّج بالصراع مع إيران، ولكن بعد الإتفاق النووي، حوّلت روسيا تركيزها نحو سوريا. في الوقت نفسه، فإنّ الفراغ الاستراتيجي يبدو متحكماً في الشرق الأوسط، ما سحب تركيا تدريجيًا للعمل خارج حدودها. ومع إستمرار الحرب السورية تركيا تشعر بالقلق بعدم الإستقرار وانتشار النزعة الإنفصاليّة الكرديّة مع حلمها فرصة إعادة تشكيل "بلاد الشام" تحت سيطرة سنية ووصاية تركية. وعندما قرّرت روسيا التدخّل في سوريا، وضعت الحكومة التركيّة خططًا للتعامل مع التهديد الكردي وتنامي الدولة الإسلامية. ووفقًا للتقرير فإنّ تركيا وروسيا لديهما مناطق نفوذ متداخلة في البحر الأسود وأجزاء من الشرق الأوسط والقوقاز وآسيا الوسطى. وفي هذه المرحلة الجيوسياسية، فإنّ الشرق الأوسط يقع في النقطة التي تصطدم فيها روسيا وتركيا. وبقدر ما استفادت الولايات المتحدة من الخلافات التركية الروسية والتزام تركيا بحلف شمال الأطلسي، قرّر البيت الأبيض تسهيل التقارب بين موسكو وأنقرة، وذلك يعني تقليل خطر حصول تصادم جديد في الساحة السورية الذي يمكن أن يجرّ الولايات المتحدة. عن إقتصاد البلدين بوتين وأردوغان إستخدما مجموعة من الوعود الإقتصادية ليرى العالم أن العلاقات التركية الروسية استيعدت وكل شيء على ما يرام. لكن لا شيء تغير فعلاً في الدينامية الجيوسياسية لحل الخلافات بين البلدين. لهذا السبب عقد بوتين مؤتمرا مع أردوغان عقب مناقشة رفع الحظر عن التجارة، واستعادة الحركة السياحية واستئناف التعاون في مجال الطاقة وذلك قبل الدخول إلى الأزمة السورية. التعاون الإقتصادي هو الجزء السهل. فتركيا وروسيا تستفيدان من التعامل مع بعضهما، وتركيا لا تستطيع الإستمرار من دون الغاز الطبيعي الروسي وروسيا تحتاج طريقا للإمدادات إلى أوروبا. حلب نقطة القوّة سوريا هي أحد المجالات الي لا يمكن لتركيا وروسيا تجنّبها. المعركة في حلب مثال على ذلك، يمكن لبوتين وأردوغان مناقشة رغبتهما في التوصّل إلى تسوية سلميّة في سوريا، ولكن الصراع داخل المدينة التي تتمتع بأهميّة استراتيجية مستمرّ بين القوات السنية المقاتلة المدعومة من تركيا والجيش السوري المدعوم من روسيا. وبالتأكيد فلن يأتي أي طرف إلى طاولة المفاوضات إن لم تكن حلب بمتناول أيديه، وفي نظرة على أحداث حلب خلال الأشهر الفائتة لا يمكن لأي طرف زعم السيطرة. وختم التقرير بالإشارة إلى أنّ موسكو ستواصل استخدام الأزمة السورية بوجه تركيا، حتى لو تعاون بوتين مع أردوغان، فهما رجلان قويّان ولديهما طموحات جيوسياسية كبيرة، لكنّهما ليسا بوارد تكوين صداقات وهما يسعيان نحو تحقيق مصالحهما الوطنيّة ، وإذ اتفقا على كلّ الملفات تبقى سوريا المعضلة البعيدة الحلّ قبل الحسم في حلب. (stratfor - لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك