تتحدث مصادر روسية وسورية عن وجود اتجاه لدى "البنتاغون" والـ"سي اي ايه" لتنفيذ "خطة ب" في سوريا للرد على إخلال التوازن الناتج من حصار حلب، وتكشف عن إرهاصات هذه الخطة عبر "فضحها" ما يسمونه "اسرار تدخل خارجي" ادى الى نجاح "جيش الفتح" بإحداث خرق ضيق في حصار حلب في اتجاه الكلية الحربية في المدينة.
وتكشف هذه "الأسرار" عن سببين قادا الى النجاح في إحداث هذا الخرق؛ أولهما دخول ثلاثة آلاف مقاتل أجنبي ومن خارج قوى المعارضة الموجودة في سوريا، ميدان حلب بعد ايام من نشوب معركة حصارها، وكان لهؤلاء المقاتلين الأثر الفاعل في إحداث كوة صغيرة، ولكنها صادمة لموسكو، داخل جدار الحصار الذي أنشأه الجيش السوري حول حلب. السؤال الثمين السائد داخل محافل روسية وسورية هو كيف وصلت هذه القوة الى سوريا وعبر حدود أيّ بلد؟.
وتسود تكهّنات بأن الثلاثة آلاف مقاتل، تجمّعوا في الأردن وتمّ نقلهم جواً الى تركيا ومنها عبروا براً في اتجاه ميدان حلب، وكانت نقطة انطلاقهم من خان طومان.
السر الثاني يتعلّق بخطة هجوم الاختراق الذي لم يتميّز فقط بكثافة الهجمات الانغماسية (تتالي موجات الانتحاريين الذين يفتحون الباب أمام عبور مشاة المعارضة داخل طوق الحصار)، بل بالاساس في الخدعة العسكرية التي اعتمدوها، ومنحتهم بالتالي فرصة مباغتة قوات الجيش السوري المحاصرة لأحياء حلب الشرقية.
فالقيادة السورية كانت تعتقد، بثقة عالية، أنّ الهجوم المعاكس لفكّ الحصار سيتمّ من ناحية الريف الجنوبي في اتجاه قلب المدينة، وليس من منطقة ريف حلب الشمالي الشرقي التي انطلق منها (خان طومان) في اتجاه منطقة الراموسة حيث تقع كلية حلب العسكرية الواسعة المساحة.
توحي خطة الاختراق التي جمعت عنصرَي المباغتة من جهة، والإسناد العاجل بدعمٍ بشريّ من خارج سوريا من جهة ثانية، أنّ هناك لمساتٍ أبعد من محلّية تدخلت في وضعها.
وربما كان البنتاغون والـ"سي اي ايه" المستاءان من تجرُّؤ روسيا في حلب ساهما فيها. ولكنّ السؤال المستمرّ حول موقفهما لا يزال يطرح سؤالاً داخل أروقة سورية وروسية، وذلك عما اذا كانت محاولة إحداث كوة في حصار حلب الذي أُعيد ترميمه، هي كلّ طبيعة الرد الذي يطالب به البنتاغون والـ"سي آي ايه" لإعادة التوازن العسكري في سوريا الى مرحلة ما قبل حصار حلب، أم إنّ هناك تتمة له، خصوصاً أنّ مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة صرّحت أمس بأنّ "معركة حلب طويلة"!
لقراءة المقال كاملا الرجاء الضغط هنا.
(الجمهورية)