لا تعوّل مصادر سياسية عبر صحيفة "الراي" الكويتية، "الكثير على زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى بيروت لجهة إمكان ان تقدّم اي "إطار حلّ" للأزمة اللبنانية وإن كانت ستساهم في إعطاء دفْع معنوي للجهود الديبلوماسية الرامية الي إنهاء الفراغ الرئاسي".
واعتبرتْ ان "شكري يزور لبنان بإيعازٍ من الرئيس عبد الفتاح السيسي وكترجمةٍ لاهتمام القاهرة بتوجيه رسالة "عدم يأس" من امكان اجتراح مخارج للمأزق اللبناني رغم ان شكري لا يحمل اي مبادرة جاهزة او خريطة طريق للحلّ لن تكون ممكنة أصلاً بلا أرضية خارجية ونقاط ارتكازٍ لا توفّرها الا قوى الثقل والنفوذ في لبنان".
وأوضحت ان "محادثات شكري لن تخرج في حصيلتها عما خلصت اليه مهمة وزير الخارجية الفرنسي جان ـ مارك ايرولت قبل اسابيع لجهة تأكيد استمرار المعاينة الخارجية للوضع اللبناني ولكن من دون اي قدرة فعلية على كسْر المأزق رغم الكلام على ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي ودعوة اللبنانيين الى فكّ ارتباط هذا الملف بالتطورات الخارجية".
وتوقّفت المصادر عيْنها "عند الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لتركيا في الساعات الماضية، لتشير الى ان طهران لن تكون في وارد إعطاء القاهرة اي تنازلات ذات صلة بالواقع اللبناني، هي التي سبق ان رفضت ان تمنح باريس مراراً وتكراراً اي "هدايا" سياسية في الملف اللبناني سواء ربطاً بموقف فرنسا المتشدد في مرحلة مفاوضات النووي، او لاقتناع ايران بان اي "deal" مع الغرب حول لبنان يكون مع واشنطن او من ضمن مقتضيات المواجهة مع السعودية في المنطقة".
ووفق المصادر، فانه "في مرحلة محاولة التقارب الايراني ـ التركي وتطبيع العلاقات التركية ـ الروسية، فإن تأثير أنقرة كـ"حلقة وصْل" بين أطراف الصراع الخارجيين على لبنان قد يكون أقوى، رغم الاقتناع الراسخ أكثر فأكثر بأن أزمة رئاسة الجمهورية معلّقة أقله حتى آخر السنة او ربيع 2017 وانه بات من شبه الاستحالة فصْلها عن الاشتباك الكبير في المنطقة وعن الهدف الذي وضعتْه طهران لجهة تثبيت نفوذها في لبنان عبر تمكين حلفائها من جعل الاستحقاق الرئاسي مدخلاً لتسوية تشتمل على إعادة توزيع "كعكة السلطة" في البلاد وضمان موقع لبنان الاقليمي بما يخدم توجهاتها".
(
الراي)