تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

اقتصاد لبنان يدفع ثمن المواقف السياسية.. كارثة بكل معنى الكلمة

Lebanon 24
15-08-2016 | 23:58
A-
A+
اقتصاد لبنان يدفع ثمن المواقف السياسية.. كارثة بكل معنى الكلمة
اقتصاد لبنان يدفع ثمن المواقف السياسية.. كارثة بكل معنى الكلمة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
برز غياب لافت للسياح الخليجيين هذا الصيف من مدن وبلدات جبل لبنان، حيث افتقدت البلدات الجبلية مئات العائلات التي كانت ترتاد سنويًا مناطق الاصطياف اللبناني، فيما بدا أنه أحد التداعيات لأزمة العلاقة بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، مدعومة ببيانات غير رسمية عن أن 70 في المائة من المواطنين الخليجيين الذين يمتلكون عقارات في جبل لبنان، باعوا ممتلكاتهم خلال الفترة الماضية. وبدا الغياب الخليجي عن مدن وبلدات عاليه وبحمدون المحطة وصوفر وبرمانا في جبل لبنان، مدويًا في الموسم السياحي الحالي، علمًا بأن هناك مواطنين خليجيين يمتلكون عقارات ومنازل في هذه المناطق، وذلك لأول مرة منذ فترة ما بعد الحرب اللبنانية مطلع التسعينات من القرن الماضي. ويأتي ذلك إثر تحذيرات من دول مجلس التعاون الخليجي لرعاياها من القدوم إلى لبنان حفاظًا على سلامتهم. ويرى متابعون أن الحرب السورية والحملات السياسية المحلية الجائرة على دول الخليج هي ما أصابت السياحة اللبنانية في مقتل، وخصوصًا على خط حضور الرعايا الخليجيين الذين يشكلون تاريخيًا عصب السياحة والاصطياف في لبنان. واستطلعت "الشرق الأوسط" بلدات الاصطياف من مدينة عاليه الملقبة بـ"عروس المصايف"، مرورًا ببحمدون المحطة وفالوغا وحمانا، وصولاً إلى المتن الشمالي، حيث بدت المناطق خالية من حركة السياح. وبدا الاستياء عارمًا لدى أصحاب المحال التجارية والمؤسسات السياحية من الموسم المترنّح، ولا سيما على خط الغياب الخليجي الذي سبب أزمات اقتصادية ومالية، ناهيك عن غياب فرص العمل في هذه القطاعات. وانعكست أزمة المقاطعة السياحية الخليجية للبنان على القطاع العقاري، إذ أشار إيلي رزق، رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية - السعودية، إلى أن مواصلة بيع الخليجيين لأملاكهم في لبنان وصلت إلى نسبة 70 في المائة عقاريًا في المناطق الجبلية، و34 في المائة في وسط بيروت؛ واصفًا هذه الأرقام بـ"المخيفة"، إضافة إلى أن عدد إيجار السيارات انخفض من 18 ألفا إلى 7 آلاف، والأمر عينه إلى تدني نسبة إشغال الفنادق وانخفاض الأسعار والأيام في حجوزات الأعياد. وأوضح رزق أن "الأزمة برزت على نطاق واسع في فترة عيد الفطر، وصولاً إلى الموسم السياحي حاليًا، حيث اقتصرت السياحة على اللبناني في بلدان الانتشار، وسياح من جنسيات إيرانية وعراقية وأردنية ومصرية"، مشددًا على أن ذلك "لا يعوض إطلاقًا الحضور الخليجي ولا سيما السعودي الذين لهم باعٌ طويل في دعم الموسم السياحي والاصطياف في الربوع اللبنانية". كما لفت إلى أن الأزمة "أصابت قطاع المطاعم والمقاهي ومجمل القطاعات السياحية، ما يعني أن هناك كارثة بكل معنى الكلمة نتيجة هذه السياسات المتبعة والحملات المتواصلة على المملكة ودول الخليج، وبالمقابل استمرار الحكومة متفرجة إزاء ما يحصل". ويشكو رؤساء بلديات المناطق السياحية من تراجع الموسم السياحي، مؤكدين على حُسن العلاقة مع السياح الخليجيين. وقال رئيس بلدية عاليه وجدي مراد لـ"الشرق الأوسط"، إن "الأجواء السياسية المحيطة بالبلد والمنطقة، حرمتنا من أهل الخليج، ونقدّر هذه الظروف آملين أن تزول الأسباب والدوافع التي دفعت دول الخليج لتحذير رعاياها من زيارة لبنان على أن نستقبلهم في منازلنا وليس في بيوتهم أو الفنادق حين يقررون العودة". وأشار مراد إلى أن التأثيرات الاقتصادية كانت واضحة هذا الموسم على اعتبار أن الخليجيين هم عصب السياحة والاصطياف في مدينة عاليه، وعلى الصعيد اللبناني بشكل عام، داعيًا إلى وقف هذه الحملات السياسية التي تطاول دول الخليج "الذين لهم فضل كبير على كلّ اللبنانيين دون استثناء ولهم مساهمات إنمائية وإعمارية واقتصادية في كل المناطق اللبنانية". بدوره، أشار رئيس بلدية بحمدون المحطة أسطا أبو رجيلي، إلى أن موسم السياحة في بحمدون المحطة مغاير عن السنوات السابقة على الرغم من الحركة العقارية والمعمارية المتنامية في هذه البلدة، مؤكدًا "أننا نشتاق لإخواننا الخليجيين الذين يملكون عددًا كبيرًا من المنازل في بحمدون المحطة ونعرفهم حق المعرفة، ونحن على تواصل تام معهم في أحلك الظروف إذ نقدر كل الأسباب الحالية لعدم قدومهم إلى لبنان في هذه المرحلة المفصلية التي يجتازها لبنان والمنطقة بشكل عام"، داعيًا إلى تصحيح العلاقات بين لبنان والخليج وإبقائها متماسكة وثابتة، معربًا عن أمنيته "أن نراهم في بحمدون المحطة في الصيف المقبل". وأشار رئيس بلدية الباروك - الفريديس إيلي نخلة، إلى أن "الإخوة الخليجيين الذين كانوا يقصدون هذه البلدة ونبعها وأرزها ومواقعها السياحية، كان لغيابهم الأثر البالغ على مستوى الدورة الاقتصادية للدولة ولشريحة كبيرة من اللبنانيين ومن الطبيعي أن الباروك تأثرت بهذا الغياب"، آملاً أن تتحسن الظروف ويعود الخليجيون إلى بلدنا الجاهز لاحتضانهم حينما يقررون العودة. وكانت أزمة لبنان مع دول مجلس التعاون الخليجي بدأت، إثر امتناع وزير الخارجية جبران باسيل عن التصويت على قرار عربي اتخذته جامعة الدول العربية بالإجماع، يدعم السعودية ويندد بالتدخل الإيراني في الشؤون العربية، ويدين الهجمات على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد. ولم تنفع الأصوات المنادية بضرورة إنقاذ الموسم السياحي قبل انطلاقه عبر وقف الحملات ضد دول الخليج، بإنقاذ الموسم. وكان لرئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية - السعودية إيلي رزق دور أساسي في هذا السياق من خلال صولات وجولات على كلّ المرجعيات السياسية بغية وقف هذا التدهور المريع على خط العلاقات اللبنانية - الخليجية. لقراءة المقال كاملا اضغط هنا. (الشرق الأوسط)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك