يقول الوزير السابق سليم جريصاتي لـ "السفير": "حتى اللحظة لم نتّخذ القرار بإطاحة حكومة تمام سلام فيما هناك مروحة من الخيارات قد تصل الى حدّ الاستقالة، وعندها أي ميثاقية لحكومة أصبح كل من "التيار" و"القوات" و"الكتائب" خارجها؟"، مشددا على "أنه في الوقت المستقطع الثقيل الفاصل عن الرئاسة لا يمكن تقديم تنازلات في أمور مبدئية. وإذا لم نرسل هذه الاشارة.. فسنخسر المبدأ ونخسر بعبدا".
يأتي موقف "التكتل"، في ظل غياب تام لعون عن "الشاشة" بعكس العام الماضي حين استقبل على مدى أسابيع وفودا عونية من المناطق تولى تعبئتها ضد الحكومة والخلل الميثاقي المستمر وصولا الى "خطيئة" التمديد للقيادات العسكرية والامنية.
يضيف جريصاتي "مجلس الوزراء قام بملء الشغور في المجلس العسكري الذي بات يتألّف اليوم من أعضاء أصيلين معيّنين بمرسوم وأعضاء أجّل تسريحهم بقرار إداري، فكيف يمكن تأمين الحصانة لهؤلاء إذا كان مصيرهم مرهوناً بتوقيع وزير الدفاع فقط؟".
وفيما تسلّم الرابية بالواقع الأمني الحسّاس ومتطلّبات مواجهة الارهاب، إلا أن كل ذلك لم يمنع، كما يقول جريصاتي، "من إجراء الانتخابات البلدية، والبحث المستمر لإجراء الانتخابات النيابية بدفع وبإصرار خارجي واضح لإتمام هذا الاستحقاق".
وتساءل عن سبب استغلال الموضوع سياسيا وتصوير قهوجي وكأنه فقط مجرّد "لغم" رئاسي أمام وصول عون الى الرئاسة، قائلا "قائد الجيش يقول دوما أنا لا أطلب شيئا لنفسي فلماذا يطلب التمديد لنفسه؟" (وفق نصّ قانون الدفاع).
والأهم، يضيف جريصاتي، "بماذا يختلف قهوجي عن سليمان فرنجية وجان عبيد أو أي مرشّح آخر... جميعهم سواسية أمام المرشّح "الميثاقي" الأفضل تمثيلا مسيحيا وشعبيا، وخصوصا بعد إعلان تفاهم عون وجعجع".
ويختم "نحن ذاهبون الى قصر بعبدا متسلّحين بالميثاق والدستور. والرئيس القادم الذي اسمه ميشال عون لن يكون معنيا باسم أي ضابط موجود في موقعه بحكم قرار إداري بتأجيل تسريح أو قرارات فصل في الدفاع أو وزارة الداخلية".