علناً قال العماد جان قهوجي "اذا عيّن قائد جديد للجيش اؤدي التحية للعلم، واغادر...". وحول سؤال عن السبب الذي يحول دون الجيش وتنفيذ انقلاب بعدما بدا ان الدولة مهددة بالاضمحلال اذا ما بقيت الامور على تدهورها الحالي، مع استشراء كارثي للفساد، قال مصدر عسكري لـ"الديار" إن "الجيش اللبناني ديموقراطي ويخضع لاحكام الدستور كما للنصوص القانونية النافذة، مع تشديدنا على اننا لسنا رجال انقلابات ولا هواة سلطة".
الآن، مع اقتراب ساعة الحقيقة في 30 ايلول المقبل، وهو موعد انتهاء خدمات قائد الجيش الذي بات بحكم المؤكد ان يتم التمديد له عاماً آخر، تقول مصادر وزارية "اننا هنا لسنا امام جائزة ترضية، بل اننا امام واقع حاسم، وعلينا ان نستعيد بالذاكرة اي مخاطر مصيرية واجهها لبنان في السنوات الخمس المنصرمة والتي كادت تودي بالدولة واهلها".
اضافت المصادر: "كلنا ثقة بان العماد ميشال عون الذي كان قائداً للجيش في ظروف صعبة ومعقدة، يعي حتماً ماذا يعني خلو موقع قائد الجيش ولو لدقيقة واحدة، بحسب توصيف الرئيس نبيه بري، واذ يبدو واضحاً ان هناك خلافاً حول البديل، واذ تصرّ قوى مسيحية على عدم تعيين قائد للجيش في ظل الشغور الرئاسي، ومع اعتبار ان رئيس الجمهورية هو القائد الاعلى للقوات المسلحة، فان التمديد عملية حتمية وضرورية ووطنية".
أمّا المصدر العسكري، فاكد دور الجيش في هذه المرحلة، وفي المرحلة المقبلة التي لا يعرف احد ما اذا كانت عاصفة عسكرية ام عاصفة ديبلوماسية في سياق التطورات "الهائلة" التي تشهدها المنطقة. وذلك بالتوازي مع تشديد على تفكيك اي محاولة، وسواء جاءت عبر الحدود ام من داخل الحدود، للانفجار او للتفجير. تطمين بان الاستقرار الامني راسخ وثابت، من دون نفي المخاطر ما دمنا نعيش في منطقة لا تتلاطم فيها الامواج بل وتتلاطم فيها النيران ايضاً.
يستعيد المصدر العسكري بعضاً من السيناريوهات التي كانت تتوخى تحويل "الامر الواقع" في بعض المناطق الى "امارات"، واضاءة لتلك الايام الصعبة والقاسية حين كانت هناك من يفعل المستحيل لتسويق الحساسيات الطائفية والمذهبية.
يقول المصدر ذاته إن قرار العماد قهوجي، ويعاونه في ذلك مدير المخابرات في الجيش العميد كميل ضاهر "لا امارات ولا شبكات ارهابية في لبنان"، بالاضافة إلى إقرار بان الشحنة الاخيرة من الاسلحة الاميركية كانت بالغة الاهمية، وباتت لدى الجيش قوة نارية كاسحة، على ان تصل قريباً 6 طائرات "سوبرتوكانو" هي من اصل هبة المليار دولار السعودية، وان طوت المملكة صفحة هذه الهبة، فقد ظلت واشنطن على التزامها تقديم هذه الطائرات التي سيكون لها دورها في حماية الاراضي اللبنانية.
(الديار)